إتصل بأمه وهو قادمٌ لمنزل خالته ويحثّها أن تخرج لكي يعود
بها للبيت ... ألا تريد أن تدخل فتسلّم على خالتك؟! ... أمي
أرجوك لن نعيد هذا الموال مجدداً ... إن جاءتنا سلّمنا عليها
وتذكرين ما قلته لك العام الماضي ... كما تحب يا بني ...
خرجت أمه وركبت معه بعد أن أشار بيده مودعاً خالته ...
ليتك يا بني نزلت فسلمت عليها ... إنها تحبك كثيراً .. وأنا
كذلك لكن زوجها أتمنى ألا أراه على وجه هذه الأرض ... كما
تريد يا بني ... ركبت معه وجلسا صامتين حتى وصلا للطريق
السريع متجهين للمنزل ... أدار مشاري المذياع نحو أقرب قناة
غنائيه لتخفيف حدّة التوتر الذي يصيبه عندما تذهب أمه لخالته ..
وفي الطريق قالت له: يا بني أشعر بالقلق كثيراً على أختك ..
أمي (بنبرة عتاب) لا تشغلي نفسك بها ولا تشغليها عن دراستها
يا بني لم تعد تتصل بي ... أنظري إليّ (بعد أن شعر بنبرة
البكاء في صوتها) عيشي حياتك كما تحبين ولا تقلقي على أحد
فأختي ليست صغيرة وليست جاهله بمعاناة الحياة في الغربه ..
دعيها يا أمي تحقق نجاحاتها التي ينتظرها من أرسلوها إلى هناك
يا بني إن أردت سعادتي فاحجز لي ولك لنزورها هناك وأطمئن
سأحوّل لك مبلغ كافة حجوزات السفر والسكن ورتب لنا الإقامة
هناك لثلاثة أيام أو أربعه ... فقط!! .. لا حاجة لنا بالإطاله
كما تحبين ... وأبي!! هل نخبره أن يأتينا هناك ... تكهرب
الجوّ وبدت ملامح الغضب على وجهها ثم انفجرت تبكي وقالت:
لا تهتم له .. يدرك مشاري إنكسار أمه لموافقة والده
على طلبها بالطلاق رغم حبها الشديد له وكانت بهذا الطلب
تريد أن تضغط عليه أكثر لكنه كسرها بإصراره على طلب زوج
إبنته المتمثّل في رفضه لبعثتها وأيضاً سفر الفتاة مع البعثة
لوحدها بلا محرم فهددت إبنته زوجها بالخلع إن لم يوافق ...
وهو ما أغضب والدها بشده محاولاً ثنيها عن تعنّتها معه
وإجبارها للعيش بمنزله فما يحدث منها هو تدمير لحياتها
بيدها دون وعي منها في إتخاذ قرارها ويزداد الأمر سوءاً
بقرار أم الفتاة بالزواج لتقطع على زوجها إرجاعها له وهو
ما اربك الجوّ قليلاً فارسل لها برساله: أخبريه أن يؤمّن لك سكن
كانت رسالته قاتلةً لها فأين ذهب ذلك الحب الذي لها في قلبه ..
وظنت بذلك أنها تختبر بقايا حبها في قلبه حين خرج من منزله
لتبقى فيه وكذّبت أختها حين قالت: حبٌّ لك لا يزال في قلبه
وكانت تظن كما يظهر لها أنها ستعود له بشروطها التي تريدهـا
وأنه لا يزال في قلبه بقايا الحبّ الأول وإن استطاعت الجديده من
جذبه نحوها وبدا له أن طليقته أبعدت أبناءه عنه ... غير أنها
تمنّت لو رجعت له بعد معرفة حقيقة الحياة أن الزواج هو قيمة
الإنسان الحقيقية وليس الوظيفة والعلم .. وأن الزواج منشأ جيل
سيقبل على حياة لا يعرف كيف يتعامل معها دون أن يستفيد من
خبرة من عرفوا حقيقة الحياة ويتجنب ما وقع السابقون من قبله
وبدأت قصة الطلاق بين الأب والأم في رفض الأب إبتعاث إبنته
دون مرافقة زوجها ... وقالت: هذه شروط الإبتعاث ...
وأصرت على الإبتعاث والوظيفة وباتت لوحدها غير عابئة بترك
زوجها لتسكن مع والدتها في بيت الأب ... ويقرر مشاري مرافقة
أمه وأخته متجاوزاً تهديد والده (من يترك المنزل لن يعود إليه)
انتظروني في الجزء الثاني من القصة التي أتمنى أن تعجبكم بدايتها
مرحباً بك سيدتي وبتعليقك الجميل
لا زلنا أخت عين غلاتي في بداية القصة
وفي هذا الجنون من أحداثها وكيف تسارع الزمن
لخلق مواجهه مع والدها تجنباً لسعي زوجها أن
يدمر مستقبلها (وجهة نظر الأم في تمسكها بالبعثة)
والأب يرى من حقها البعثة بشرط مرافقة زوجها معها
وهو الهدف الذي يصبو له زوجها (شرط المرافقة) ولم
تبدأ معركة الأب نصرةً لزوج إبنته في المطالبة بحقة
ولننتظر لنرى من سيحظى بفرض رأيه ...
دمتي بخير وسعادة سيدتي
مرحباً بالعازفة وبتعليقها الجميل
أتمنى أن تكوني تلك العازفة التي جمعني بها
منتدى سابق ... كل الشكر والإمتنان والتقدير
كل الإمتنان لهذا الحضور وتعليقك
الله يسعدك ويرفع قدرك أيتها الأميرة
نبض المشاعر
أحببت الطريقة التي جسّدت بها التوتر العائلي والتفاعلات العاطفية
بين الشخصيات، خصوصًا مشاعر الأم وقلقها تجاه ابنها وابنتها،
والصراع بين الحب والقرارات الحياتية الصعبة.
أسلوبك السردي يجعل القارئ يعيش اللحظة وكأنه حاضر معها،
ويشعر بتشابك المشاعر والتوتر العائلي بصدق كبير.
في انتظار الجزء الثاني بفارغ الصبر،
متحمسون لمعرفة تطورات القصة وكيف ستتعامل الشخصيات مع التحديات القادمة