![]() |
|
| كلمة الإدارة: |
|
|
![]() |
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
|
|||||||||
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#16 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
..
.. أيها الملاح سؤالك أبحر في عمقٍ قلّ من يجرؤ على ملامسته فالخوف ليس مجرد شعور عابر بل هو جدار شفاف يُعيق الرؤية يَحُول بين الإنسان وبين بوحه بالحقيقة نعم قد يكون الخوف سبباً في غياب الحقيقة بل في وأدها قبل أن تولد لكنه أيضاً يمكن أن يكون الشرارة التي تدفعنا إلى البحث عن القوة الكامنة في دواخلنا لنحوّل رعشة الصوت إلى صلابة موقف إن تحويل الخوف إلى منطلق للجرأة يبدأ بالوعي وعي أن الحقيقة أثمن من أن تُوارى وأن كلفة الصمت أعظم من كلفة البوح حين ندرك أن كل كلمة غير منطوقة تسجنن يصبح الإفصاح تحريراً للذات لا مجازفة بها أما الفرضيات التي تشيّد عليها الجرأة فهي أن الحقيقة وإن أوجعت أرحم من التعايش مع الوهم وأن الصمت الطويل يولّد عجزاً أكبر من مواجهة العواقب وأيضاً أن المواقف لا تُحفظ في ذاكرة الآخرين بقدر ما تبقى وصمة أو وساماً في ذاكرة صاحبها أن الإنسان يُهزم حقاً يوم يتنازل عن صوته لا يوم يخسر جدالاً أو معركة لتكن كلماتنا حين نبوح صلبة لا تُغريها العاطفة بالتهاوي ولا يُرهبها الرفض فالمعنى لا يسيح إلا إذا كتبناه ونحن مترددون أما حين يُكتب من يقين فإنه يثبت كجدار لا تهدمه العواصف الخوف إذن ليس عدواً للجرأة بل حجرها الأول فإن وضعناه تحت أقدامنا ارتفعنا وإن أبقيناه فوق رؤوسنا سحقنا دمتَ مبحراً في عمق الفكرة ودامت تساؤلاتك تُوقظ المعنى وتجعلنا نعيد النظر في ما نظن أنه بديهي. الشمس ..
|
|
الساعة الآن 10:04 AM
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||