مدخل- قفا نستبطن الوشم في متن العباب كأنما اللبيب المتأمل قد حط رحاله على ثبج البحر يستفتي الأزل في سر جزر الموج ومده فالهامسة هاهنا لم تعد رغوة زبدية عابرة
مدخل-
قفا نستبطن الوشم في متن العباب
كأنما اللبيب المتأمل قد حط رحاله على ثبج البحر
يستفتي الأزل في سر جزر الموج ومده
فالهامسة هاهنا لم تعد رغوة زبدية عابرة
بل هي الوديعة التي انبعثت من الغيهب لتؤدي أحجية العودة
إني لعلى محجة بيان
ركابه تنأى عن ظاهر القول وتسري في غلق الباطن
أجعل من صمت الصخر بوقًا لمناغاته
وأرى في سحنة التراب سفرًا للخلود
فلنرفع الشراع في سطور الغيب
ولنغص حيث كل جزر هو امتلاء
وكل انحسار هو نهر من الكمال
لنرى كيف يفنى البدء في المنتهى
وكيف يلوذ المتحقق بزرقة الأبد
حين يئول كل شيء إلى العين التي نبع منها
لقد غصت في لجج المعنى
فما تركتِ للأديب المتفحص متعنَّتًا إلا وطرقته بمفتاح العارف
ديباجة