من يبتسم رغم الألم، يملك قوة لا يملكها الجميع."
ليست
الابتسامة هنا إنكارًا للوجع، ولا تزييفًا للحقيقة،
بل هي أرقى أشكال الشجاعة الإنسانية.
أن تبتسم وأنت مثقل بالألم، فهذا يعني أنك اخترت ألا تسمح للانكسار
أن يعرّفك، ولا للمعاناة أن تسلبك إنسانيتك.
هذه الإبتسامة وُلدت من معارك صامتة،
من ليالٍ طويلة لم يسمع أنينها أحد،
ومن خيبات كان يمكن لها أن تُسقطك .. لكنها لم تفعل.
هي ابتسامة من فهم أن الألم مرحلة،
لا هوية، وأن القوة الحقيقية ليست في القسوة،
بل في القدرة على الإستمرار دون أن تفقد قلبك.
من يبتسم رغم الألم لا يهرب من واقعه،
بل يواجهه بوعي ناضج، يعرف أن الحياة لا تُقاس بعدد الجراح،
بل بقدرتنا على النهوض بعدها،
وعلى منح أنفسنا والعالم شيئًا من النور، حتى حين يشتد الظلام.
تلك القوة لا تُرى، ولا تُقاس، لكنها تُحس …
تسكن في التفاصيل الصغيرة، في الصبر، في الاتزان،
وفي الإصرار على أن تبقى إنسانًا جميلًا مهما اشتدت القسوة.
فاحترم كل من يبتسم،
فخلف تلك
الابتسامة قصة لم تُحكَ،
وقلبٌ تعلّم أن يكون أقوى … دون أن يصبح أقسى..