مسكين ذلك العصفور يريد أن يكون حراً
طليقاً إلا أنه يشعر بثقل ولا يقوى على الطيران
.فالافعى تتغذى على أحلامه وتنفث سمومها في أنفاسه
وينظر إلى الطيور المحلقة في السماء ،ويحسدها على حريتها.....
رسمي بالألوان الخشبية ..!!
ربما يحسدها اليوم على حريتهـا لكن سيحين وقت يكسر فيه قيوده
فيولد من ضعفه قوة و سيحلق عاليا
ومضه رائعه و مؤثره
و ابدعتي بـ الرسمه جدا معبره
تسلم اناملك التي سطرت اجمل الكلمات
كل الشكر
العصفور خلق ليرتفع
والافعى خلقت لتزحف في الظلام
لا لتلتف على حلم محلق ضد فطرة الوجود
لهذا فان التضاد بين صعود الحلم واغتياله
وبين الفطرة والاختناق
يحمل بعدا فلسفيا عميقا
لكنه في الوقت نفسه فلسفة ضد
اذا اعتمدت كمنطق للحياة
لانها تصور الوجود كسجن
في حين ان جوهر الفطرة هو الانعتاق
يمكن ان نقرأ اللوحة كتجسيد لصراع داخلي
الحلم يريد ان يطير
بينما الواقع يلتف عليه ويثقل جناحيه
وفي هذه اللحظة يولد السؤال الفلسفي
هل الحرية حلم
ام قدر لا يكتمل الا اذا قاومنا الافاعي
ليس في الوجود ما هو اغرب
من فلسفة تصور الطيران محالا
وتمنح للافعى شرعية الالتفاف على الحلم
فالحرية ليست نزوة تخنق
وانما قدر يولد مع كل جناح ومع كل نفس
والعصفور ما هو الا مرآة لانسان
يحاصر بالقيود
بينما حقيقته ان السماء خلقت
لتسكنه ويسكنها لا ليحدق اليها من تحت الاغلال
فالافعى ليست حجر عثرة امام الحرية
وانما تجسيدا لقهر الحياة وزعافها لا يصادر الا الارواح
يا لجمال هذا التصوير وعمق المعنى
شبه العصفور بالحالم والأفعى بالقيود
جاء بليغًا ومؤلمًا في آنٍ معًا
رائعة في الإحساس ودهاء الفكرة
والرسمه جميله ومعبره
أبدعتِ عطاف المالكي
ودام قلمك ينبض بهذا الإبداع
ودامت روحك مرهفة بهذا الجمال