صباح الخير
وخير صباح نبداه بذكر الله
والصلاة والسلام على رسول الله
-
أخيتي شمس
كيف الحال اليوم ؟
وجدنا ماشاء الله انكِ تملكين
جمال في الكتابة لدرجة اننا نستمتع
بالقراءة ..
هذا الجمال الكتابي
كيف اكتسبته القديرة شمس؟
/
حسب خبرتي في الناس
ومعاشرتي لهم بسبب طبيعة عملي
وجدت ان أحسنهم لسان وعشرة
هو أشدهم نفوراً عندما يغضب ؟
ما قولك ؟
/
كونك مربية فاضلة
ما هى نظرتك في فتاة المستقبل
هل ستكون اما ناجحة / ام ماذا ؟
/
وطاب صباحك يالميس
على وزن ياعريس..
مالها شغل
بس مشيها
دامها تمشي
ههههههه
..
..
صباحك خير وبركة أيها الماجد
وحياك الله بنقائك وحضورك الأجمل
وسؤالك الذي يفتح نوافذ الحرف
عن جمال الكتابة
الجمال في الكتابة يا أخي
ليس هبةً مفردة ولا صدفة عابرة
بل هو ثمرة قراءة طويلة
ومعاشرة مختلف
العقول والكتب والأرواح
مع تجربة شخصية
تختزن المشاعر والأحداث
أكتب لأن الحرف بيتي
ولأنني أجد فيه متنفساً
يترجم ما يضجّ به القلب من أحاسيس
ربما لاني قليلة الكلام
وعلاقاتي جدا جداااا محدودة
وربما كان السر أنني أكتب بصدق
والصدق وحده يكفي ليُلامس القلوب
عن الغضب والنفور
صدقتَ وأصبت كبد الحقيقة
فالأشد لطفاً مع الناس
قد يكون الأشد نفوراً حين يغضب
هذه مشكلتي
ان صديت صديت
ذلك لأن قلبه المعتاد على الرقة
يضيق بالخذلان أو الأذى
فينفجر غضبه فجأة
وهو في حقيقته ليس كرهاً للناس
بل جرح من فرط طيبته وحساسيته
فالطيبة حين تُستنزف
تتحول في لحظة إلى صرخة رفض
عن فتاة المستقبل
أما فتاة المستقبل فأراها أماً ناجحة
إن شاء الله
ولكن نجاحها لن يتوقف عند الأمومة فقط
أراها امرأةً متعلمة، وواعية
تشارك في بناء وطنها
وتربي أبناءها على القيم
مع وعي بالمستقبل
ليست مجرد ظل في حياة غيرها
بل كيان مستقل
يوازن بين رقة الأنوثة وقوة العقل
متى يتفقّدُ الإنسانُ نفسه.!؟
ولماذا تحتدِمُ الأفكارُ ليلاً.!؟
وإلى أين يأخُذُنا الطريق.!؟
سعيدة بعودتك
متى يتفقّد الإنسان نفسه؟
يتفقّدها حين يهدأ الضجيج من حوله
وحين يكتشف أن العالم كله
يمكن أن يزول
ويبقى هو أمام ذاته فقط
في لحظة صدق
عند الانكسار أو عند الانتصار
عند صلاةٍ خاشعة
أو مواجهة مرآة صامتة
هناك يمد يده
ليتحسس قلبه ويسأل
هل أنا كما أريد؟ أم كما يريدون؟
لماذا تحتدم الأفكار ليلاً؟
لأن الليل يُغلق الأبواب على الناس
ويفتح النوافذ على الداخل
في النهار ننشغل بضوضاء الحياة
أما الليل فيسحب الستار
فيرتفع صوت الهواجس
ويُضاء مسرح الذاكرة
فتتصادم الأسئلة بلا حارس
فنحيا صراع الفكر
الذي يوقّظنا
أكثر مما يضعنا للنوم
وإلى أين يأخذنا الطريق؟
يأخذنا حيث نصنع نحن خطواتنا
الطريق لا يملك وجهة مسبقة
نحن من نُعلّق اللافتات على ممراته
قد يأخذنا إلى حلم نصونه
أو إلى خيبة نرتكبها
أو إلى لقاء يغير مسار العمر
لكن المؤكد أنه لا يقف
فنحن إمّا أن نمشي بوعي
أو نُساق بلا وعي
هكذا هي الحياة يا الحر
رحلة أسئلة
أكثر منها رحلة أجوبة
وكلما أجبنا سؤالاً، وُلد آخر