سيدة الكلم محرابك لم يكن مجرد بوح بل زلزال يحرك طبقات القلب كما لو أن الأرض أُعيد
خلقها من جديد تحت وقع الحرف لقد كتبتِ لا بحبر القلم بل بدمع الروح فجاءت كلماتك كأنها
تراتيل من سفر قديم تتلى على مسامع العاشقين الذين لم يجدوا في الدنيا وطنا إلا في
عيون من يحبون ما هذا العنفوان الذي يسكن سطورك أهو عشق أم صلاة
أهو رجل من لحم ودم أم مرآة للكينونة حين تبحث عن نفسها
حروفك ليست مجرد اعترافٍ بالحب بل هي تجل للعشق وقد تحول إلى كوكب يدور حوله النبض
واليقين والدمع والابتسامة لقد جعلتِ القارئ يتورط في السؤال
هل الحب قدر يكتب لنا أم هو نحـن حين نتجلى في الآخر
سلمتِ أيتها البارزة
فقد بعثرتِ يقيننا ثم جمعتيه في يد تمسك يدا
تمضي بنا حيث لا عودة ولا انتهاء
حيث السير نفسه هو الوصول
كسرة خبز وشربة ماء
كيف الإستغناء عنهما في هذه الحياة
بهما نكمل و بهما نسير و بهما نقوى و لا نضعف
هكذا أنتَ
أتيتَ و اكتملت الأشياء الناقصة
أتيتَ و أصبحت الأشياء في أماكنها
أتيتَ و ابتهجت الأماكن
أتيتَ و لبست الحروف حلة العيد
أتيتَ و ابتسمتُ أنا و اكتفيتُ أنا
أتيتَ ورضيتُ أنا
أتيتَ و لمحتُ السنابل تتمايل على حافة الطرقات
فمرروكَ ك هفهفة النسيم
نسيتُ ماكتبتُ أنا و نسيتُ أني لا أُجيد الكتابة
هي فقط خربشات نبض و تمتمات قلب و حروف متقاطعة
أستجمعها من قاموسي الغير اللغوي
فتأتي أنتَ و تمنحها ثوب الجمال
تمنحها بريق الألماس
تمنحها لمعان الشمس عند البزوغ
جميل أنتَ بحق
فلاحرمني الله من هكذا وصال
فقط كن بالجوار
تحية شكر و ياسمين
حب لم يترجمه سوى ذلك القلب
النابض به
مشاعر تهادت على دقات قلب كان
ينبض بذلك الحب النقي
ابدعتي البارزه في سرد احرفك
كالعاده الجنال يقطن في حرفك
دام النبض وتوهج حرفك
يا لهذه الحروف التي كتبتِها يا
سيدة الحروف
كأنها وشوشة قلب لقلب
لا يشوبها إلا الصدق والدهشة.
قرأتُ نصكِ
فشعرتُ أني لا أقرأ قصة حب
بل أتنقّل بين أنفاس عاشقةٍ تُصلّي بحبيبها
بين الرجفة والسكينة
بين الخوف من الفقد وطمأنينة الحضور.
في كلماتكِ
الحب ليس مجرّد شعور
بل كونٌ صغيرٌ يُولد في اللحظة
فيه الوطن واليقين والجنون واليقظة معًا.
أنتِ لا تكتبين عن محض حبيبٍ
بل ترسمين خارطة عشقٍ واسعة
حيث تتقاطع الأقدار
وتلتقي الأرواح
حتى يصير العاشق والمعشوق روحًا واحدةً.
دام هذا النبضُ
الذي يصنع من الكلمة بيتًا يسكنه العاشقون،
ودمتِ بهذا البوح الذي يجعل الحرف عطراً،
والمعنى يدًا دافئة تُمسك يد القارئ
ليمشي معكِ ذات الطريق