تزهر الجراح في قلبي كأنها تذكرني
تنبت الوجع وردًا في راحتي
وتسلقني الحنين حتى تجلى في غيابك
فصرت أُصلي للوجعِ كي يتركني
:::::
"بتلات شوك" تفيض وجعًا ناضجًا
وتحمل في ثناياها من الاحتراق والكرامة
ما يجعلها تقف على الحد الفاصل
بين الحب والخذلان
مرثية للعشق واعتراف متأخر
أمام رماد ما زال دافئًا
ما أشد الوجع حين يزهر على شوك الذاكرة
وما أصدق الحروف حين تكتب بالدمع
حين يتجسد الحنين في هيئة نصب من نار
تعلق عليه ملامح قديمة
تصلب على حروفه
كما يصلب النبض على خشبة الفقد
لينزف بتؤدة
كمن يقطف الألم بتلات من ذاته
ويشيع الفرح إلى مثواه الأخير
وما أجمل المفارقة في قولك
’’لأجلك أشعلت بأصابعي شموع الفرح، وعلى أوجاعي غنيت لك’’
ذروة في الكرم العاطفي
وتختم بـ ’’فقد صلبني الرحيل على أعمدة الحرمان’’
لتكتمل الدائرة المأساوية
فلم يعد الفقد إلا طقسًا مقدسًا
يتكرر مع كل تنهيدة
بوح يحبو على جمرالحزن يعريه بجرأة مؤلمة وجمال آسر
فيه من العمق ما يجعله صرخة وداعٍ وصلوات بقاء
دام هذا الحرف الذي حول الشوك وردًا
ديباجة
الله الله كاتب رائع وهو إضاقة للمكان
ويستحق الإشادة ثم أهلاً وسهلاً بك دائماً وأبداً
الكاتب والأديب (طلال فقير ) شرفت ضي البدر
ونرجو لكَ طول الإقامة
لك جل التحيات لوجودك بيننا
يا طلال
اهلا بك بيننا في ضي البدر
حروفك تمشي على جمرٍ من الذاكرة
كلُّ سطرٍ منها له أنين
وله ظلُّ وجعٍ يلوّح في آخر الحكاية
قرأتها
وكأنّ الحزن يسكب نفسه على الورق
كأنّ الوداع لم يكتفِ بالرحيل
بل أخذ معه حتى الألوان من العين
وجعك صادق
لكن خلف الوجع
كان هناك قلبٌ يحبّ بصدقٍ
لا يتقن النسيان
كم هو مؤلم أن نحترق لنضيء لغيرنا
وأن نغنّي على أوجاعنا
كي لا يشعروا بمدى انكسارنا
ومع ذلك
ما أجمل أن يبقى الحب فينا
ولو كان رمادًا يذكّرنا
بأنّنا في يومٍ ما أحببنا
بكل ما فينا من حياة
حروفك يا طلال ليست شكوى
هي مرثية نبيلة
لعشقٍ كان يستحق أن يُخلّد