’‘
ليعلم قلبك أن هذا الغياب القصير هو مهلة
لسبك رد يليق بجزالة الفيض الذي خطته يمناك
فأي فيض هذا الذي تدفق من بوحك؟
معلقة في مديح الروح التي عبر عنها
وارتشاف للجمال وترنيمة تليق بمقام ’يامن‘ البطل الصامت
اقتلعت نبضه من بين سطوره
أخشى أن الشكر في حضرتك يصبح همسًا لا يليق
ولكن، بحق كل نجم شهد صمت ’يامن‘
لك مني امتنان كبير لا يبلى
شهادة الفرح- بوح أثمن من القصة ذاتها
إنه اقتناص للب الروح
وتجريد للشخصية حتى العظم
لقد قرأت ’يامن‘ بعين تصافح بواطن الأشياء
لم أكن أدرك أنني وصفت ضيق حجرته بهذا الوضوح
حتى نطقت به أنت
فكنت شاهدًا على بؤسه وجوعه وعينيه
فكنت جزءًا من وجدانه
ووضعت يدك على المفصل
الفرق بين جوع الجسد وجوع الروح
سخرية الناس التي هي أقسى من الفقر
يا ذات الحرف العميق-
جعلت من الوجع لوحة والصمت صرخة
حس لامس الحكاية من عمقها
وسار بين سطورها بخطى السابر للسر
يتلمس النبض الخفي بين سطور السرد
امتنان عميق لحرفك ودمت بهذا الصفاء
الذي ينبت الجمال وشكرا لقلب قرأ بقلب
ولروحك الطهر الذي أنقذ ’يامن‘
شكر لا يوفي- ولا يليق
ديباجة
ماشاء الله عليك
ديباجة
قصة آسرة تنبض بالوجع والجمال معًا
رسمتِ فيها مأساة يامن بريشة شاعرٍ يتقن العزف على أوتار الإنسانية
لغتكِ رصينة مشبعة بالصور العميقة والإحساس المرهف
نسجتِ من الفقر والعزلة بطولةً خفية تنحني لها القلوب
قلمكِ استثنائي يا صاحبة الحرف
يجيد أن يجعل من الألم قصيدةً ومن الصمت رواية
ولكِ مني إضافه خاصه أيضاً
ديباجة
عظيم هذا السرد وعمق هذا البوح
وكأن الحروف خرجت من رحم المعاناة لتكتب بمداد الصبر والكرامة
قصة يامن ليست مجرد نص أدبي
بل مرآة تجسد مأساة الإنسان حين يبتلى باليتم ويحاصر بالفقر
ثم يواجه القدر بقلب مملوء بالعزة والإباء
في كل فصل تنبض اللغة نبضا مختلفا
لغة مبللة بالألم مصقولة بالبلاغة تعانق الشعر في جمل نثرية آسرة
الصور التي رسمتها تتجاوز حدود الوصف
الكوة لم تكن نافذة حجر بل نافذة روح
والمدينة لم تكن مكانا بل امتحانا متكررا للكرامة
أما يامن فهو ليس شخصية من ورق
بل روح من لحم الكبرياء يسير في دروب الحياة كمن يخط على الجرح قصيدة خلود
ختام القصة كان كوقفة النور بعد عتمة طويلة
يعلن أن الهزيمة ليست في الجسد بل في انطفاء الروح
نصك لوحة أدبية فاخرة تحاكي الروايات العالمية
تنطق بلسان الصبر وتفوح من بين سطورها كرامة المبتلى وثبات الشريف
إبداع متقن الصياغة مهيب الفكرة خالد الأثر
دام هذا الفكر الراقي الرائع
اكيد نتظر لكل قادم دائما مع كل الود.
القصة هذه ليست سردًا عابرًا
بل هي مرآة تنعكس فيها عظمة الإنسان
حين يُسحق جسده ؛
ويبقى رأسه مرفوعًا لا يلين.
لقد استطعتِ أن تجسّدي شخصية يامن..
لا كمتسوّلٍ يجرّ أذيال العوز
بل كروحٍ تصارع العالم بصمتٍ نبيل ..
بدت المدينة في عين السرد موحشة
لا قسوتها في الحجر فحسب ؛
بل في وجوه البشر ..
التي ضاقت برؤية الضعف.
لغة النص تموج بصور متقلبة ..
ما بين ضجيج النهار وسكينة الليل
وقد كان الانتقال بين المشاهد متينًا؛
حيث يتحول الطريق إلى ساحة امتحان..
والغرفة الضيقة إلى حصنٍ داخلي
ملىء بالانكسار والجلَد في آن واحد.
ما لفتني حقًا هو أن الكرامة ..
ظهرت هنا كقيمة ملموسة
ليست شعارًا يُرفع
بل عبئًا ينوء به الجسد
وتستمسك به الروح.
يامن لم يكن يطلب الحياة بأريحية ؛
بل كان يقتنص بقية الخيط ..
الذي يبقيه واقفًا
على حدود السقوط دون أن يسقط.
أما خاتمة القصة فقد جاءت ثابتة كحدّ السيف:
حيث أن بقاء الإنسان لا يُقاس بما في يده
بل بما لم يتنازل عنه.
......
ديباجه ..
أجدتِ يا صاحبة القلم الجميل ..
فما كتبتِ هنا شاهدٌ رصانة المعنى
وقوة السرد وعذوبة البوح ..
فأنتِ تمتلكين قدرة نادرة على النفاذ
إلى جوهر الشعور الإنساني دون صخب .
دمتِ ودام لحرفك هذا البهاء
ولقلبك سعادة لاتنتهي
مودتي واعجابي