’تباريح الوله وستر الوساد-
وجد متأصل يحتجزه الحياء والوله
فيجعل من الوسادة خندقًا لأنينه ومذبحَا لدمعه
وهو مغلوب على بيانه الصريح أمام فتنة محبوبته المشعة
منذ طرف الصبا
والهوى ناقش أحرف اسمه على جدران القفار العتيقة
أغسل الوجه بسوافح الدمع شوقًا لمعانقة قرب يدنيني
وأرمي بألوان الطيف على شظف قرطاس بال‘
’‘’‘’’‘’‘’‘’‘’’‘
نزف ولهان يأخذ من الوسادة ستارًا
لبوح العاشق المغلوب على أمره
إنما هو سرد شفيف لسلطان الغرام
الذي يغزو جحور الطفولة
وعوالم الروح بأزمانها المتباعدة
صور أصالة الحب القديم
حيث انحفرت حروف المحبوبة
على جدران البيت العتيق منذ صغره
ونظم حروفها على أوراق قديمة
وتشكيلها بألوان الطيف
واستراق السمع لكلام الناس عن جمالها
هو موضع شوق يحرق
حيث يصبح مدح الآخرين زادا لشغفه
ونارا على جذوة البعد
واعترافه بالغيرة على تبسمها لغيره
بل على الكأس الملامس لشفتيها
فيه من سطوة الهوى المتطرف
الذي يريد احتكار كل ما يتصل بها
ويأتي الختام ليعيدنا إلى منبع البوح
الاختباء خلف الوسادة لشكوى الجروح
وسماع صدى صوت الأنين
الذي يعزفه الاشتياق على وتر الشجون
فالشغف يجرحه لشدة امتلائه بالأسئلة المكبوتة
وهو حائر بين أن يشكو لها من جنون الحب
أم من سوء الحظ الذي حال بينه وبين وصالها
ما أعذب هذا الـديث وأصدقه وجدًا
بلغ مراتب عالية في سبك العاطفة المتجاوزة لحدود الزمان
حس متوقد- وبيان منساب سلس
جعل من الوسادة مجلسًا للأسرار المكنونة
فأي سر ستفشيه لنا تلك الوسادة المبللة في قادمها؟
ديباجة
كل حرف يشعل في النفس لهفة واشتياق،
كأن كل كلمة تنبض بالحنين وتترك أثرها في الأعماق.
الحديث عن جمالها، عن ابتسامتها وعن حضورها،
يجعل كل لحظة صغيرة مشحونة بالشغف،
وكأن الزمان نفسه يتوقف أمام وهجها.
الغيرة على ابتسامتها أو على أي شيء يلامسها تعكس قوة الحب وعنفوانه،
قوة تجعل كل التفاصيل تتضاعف في الوزن،
كل مشهد صغير يحمل ثقلًا عاطفيًا لا يُنسى.
حتى الوسادة التي تحتضن البوح، والدموع التي تسقط،
تصنع من كل لحظة صدى للشوق، صوتًا يردد الشجون،
ونغمة من ولهٍ لا يعرف الانكسار.
وجمالها، مع أنه يأسر النظر، لكنه هنا أكثر من مظهر،
إنه رمز لكل مشاعر الحب والاشتياق التي لا يمكن
الإمساك بها أو التعبير عنها بالكامل.
كل وصف يصبح نافذة إلى عالم من العاطفة المتفجرة،
حيث الكلمات تحاول اللحاق بما لا يمكن للحواس أن تحتويه.
فشكرًا لهذا الحرف الذي حمل في طياته الصدق والوله،
ولك كل الثناء على كل حرف ينبض بالحياة والجمال،
فهو يفيض بالمشاعر ويترك للخيال مساحة
يختبر فيها عذوبة الحب وصدق المشاعر.