هيهات أن تغادر الذاكرة موطنها
فقد اتخذت من فناء الوجدان مستقرًا
ومن أهداب السبات سترًا
فإذا ما لاح طيفك في حاشية الليل البهيم
أو تسربت رائحة الأمس من ثنايا الصباح السقيم
عادت الخلجة تنازع الروح مقرها
وكأنها نبض لم يعرف الكف عن الحضور مذ غبت
فسبحان من أودع في خصلة شعر سر الأزمان
تلك الخصلة التي داعبتها يد لم تزل آثارها
نداء خفيًا لا يبلغ الأسماع بل يستفز الأعماق
ومتكأ الروح إذا اشتد بها الضنى
حرفك بين, وبيانك عذب جزل
يحمل رنين العبارات المنتقاة بعناية ومقام محمود
فهلا أخبرتنا أيها البراء
إذا كان الشوق بجنون الجنون هو مآلك
فهل تراه غاية ترتجى تغني عن الوصال
أم هو جحيم بارد تسعى للخلاص منه بوشوشة مقبلة؟
ديباجة
البراء
تداعب فيه الغياب كأنه حاضر
وتجعل من اللمسة ذكرى
ومن الذكرى عطشا لا يرتوي
بين الحلم والواقع مساحة موجعة سكنتها بصدق
الاشتياق عندك ليس إحساسا عابرا
بل حالة كاملة من الجنون الجميل
نص صادق يصل دون استئذان
صح البوح الرائع في انتظار لكل قادم