"اللهم أعطِهم ما يتمنّونه لنا"
ليست جملة مجاملة
ولا دعاءً يُقال والسلام
إنها مرآة نرفعها في وجه العالم
لنعرف من معنا
ومن يُخبئ لنا ما لا نقول
إن كانت نواياهم بيضاء
فليغمرهم الله بالخير الذي تمنّوه لنا
أضعافًا مضاعفة
ولتنهمر عليهم الرحمات
كما تمنّوها لنا في صدقهم وغيابهم
وإن كانت نواياهم مُعتّقة بالحسد
ومليئة بالحفر الخفية
فما أشدّ عدالة الله
حين يعطيهم بالنية، لا بالكلمة
هذا الدعاء ليس شرًا مستترًا
بل تسليم كامل بأن الله
يرى القلوب قبل الألسنة
ويزن الأمنيات بالصدق، لا بالصوت
"اللهم أعطِهم ما يتمنونه لنا"
دعاء الواثق
الذي لا يردّ الشرّ بشر
ولا يُنزل نفسه
لمستوى القلوب المريضة
بل يتركهم لله
لـ الكريم الذي لا يُجامل
والعادل الذي لا ينسى
نقولها لا انتقامًا… بل طُمأنينة
نرفعها للسماء كـ اختبار صامت:
فإن تمنّوا لنا فرحًا… سيفرحون
وإن تمنّوا لنا انطفاءً
فالله أدرى بمن أطفأ الفتيل