اهلا بالكاتب الملاح
ومقاله المتميز
.
في نحو الامية
ما بينها وبين الثقافات المتعددة الشأن
.
.
المقياس الاول
نطلق مصطلح اميه
في كل من لا يعرف
القراءة والكتابة
ولكن
هناك
من يحملون الشهادات المتنوعة
وأميون بنمط تفكيرهم
واسلوبهم
واخلاقهم
.
وربما من لم ياخذ الشهادات
والدراسات العليا
هم اكثر وعيا
وادراكا
لاساليب الحياة المتنوعه
واكثر نجاحا
.
فمن هو الأمي فعلا؟
يبقى السؤال يطرح نفسه
لمفاهيم عدة مختلفه
.
الملاح:طرحت فابدعت
لموضوع قيم
ومثمر للنقاش
.
بورك القلم
.
تقييم
يرفع
والاضافه والختم
مع التحايا والتقدير
.
اول الغيث قطره
أحسنتِ الطرح أيها المبدعة
فالأمية
لم تعد مرتبطة بالحروف والكلمات فقط
إنما صارت أوسع من ذلك بكثير
قد يكون الإنسان قارائاً او كاتباً
ويحمل أعلى الشهادات الأكاديمية
لكنه أمي في رؤيته للحياة
ضيق الأفق
عاجز عن التفكير النقدي
يكرر ما يسمع دون تمحيص
بينما آخر لم يدخل قاعات الجامعات
لكنه يقرأ الحياة بعين البصيرة
ويمتلك من الفهم والخبرة
ما يجعله معلماً في مدرسة الواقع
إذن فالأمية اليوم ليست أمية الحروف
وانما هي أمية الفكر والسلوك والوعي
وهنا يطرح السؤال نفسه
هل نحن بحاجة إلى محو أمية الكتابة فقط
أم نحن أحوج إلى محو أمية العقل أولاً
مودتي والورد
صباحك سعاده
الأمية ليست فقط عجزًا عن القراءة والكتابة
بل قد تكون غيابًا للوعي ورفضًا للتفكير
وانغلاقًا عن التعلم والتطور
وقد يبقى في داخل الإنسان بقايا من أمية فكرية أو عاطفية
رغم بلوغه أعلى مراتب العلم
إن لم يسعَى إلى فهم ذاته والعالم من حوله
دام قلمك واعيًا يثير الفكر ويوقظ الروح
عوافي كاتبنا الملاح على روعة موضوعك
دمت بسعاده
أبدعت
فالأمية اليوم تتجاوز حدود الأبجدية
إلى مساحات الوعي والإدراك
قد نقرأ آلاف الكتب
لكن إن لم نتعلم كيف نعيد النظر في أنفسنا
وننفتح على العالم من حولنا
تبقى فينا جذور الأمية الخفية
الأمية العاطفية التي أشرت إليها
وجه آخر لا يقل خطورة
فهي التي تجعل الإنسان عاجزاً
عن الفهم والتواصل والتعاطف
وكأن العلم لم يلمس قلبه وعقله معاً
إذاً فمحو الأمية الحقيقي
لا يكتمل إلا بمحوها من العقل والفكر والروح
لا من اليد والقلم فقط
لان السلوك الامي ان بقي في الممارسات
فالشخص لم يتجاوز امية الوعي
وهي الاهم في التعاطي الخلاق والمثري
خالص الود
تكفي وزيادة
فقد وقف سيدنا موسى ذات يومٍ
وقال بأنه اعلم الناس
فأراد الله سبحانه ان يبين له ان هناك
من هو اعرف واعلم منه وقصته معروفه
في سورة الكهف
ولهذا الواحد مطالب من مهده الى لحده
بمحاربة الأمية المعرفية والسلوكية
دام نبضك
تساؤلك يفتح أفقًا واسعًا للتفكير؛ فالأمية لا تقتصر على الجهل بالقراءة والكتابة، بل قد تكون غيابًا للوعي، أو ضعفًا في فهم الحياة والآخرين. والإنسان مهما بلغ من العلم يبقى يحمل شيئًا من النقص، لأن المعرفة بحر لا ساحل له.
جوهر الإنسان قد لا يخلو من بقايا أمية، لكن القيمة الحقيقية تكمن في سعيه الدائم للتغلب عليها، وفي إدراكه أن التعلم رحلة لا تنتهي إلا بانتهاء العمر. فالمعركة مع الأمية بأشكالها هي معركة الوعي الإنساني المستمرة، وهي ما يجعل للحياة معنى
قد تكون الأمية قيداً يغلف العقول
لكن أشدها قسوة ليست في غياب المعرفة
انما في وهم الاكتفاء بها
فالعلم الذي لا يوقظ الضمير
ولا يفتح أبواب التساؤل
يتحول إلى فراغ متكبر
والوعي الحق ليس تراكم معلومات
فالكمبيوتر مليء بالموسوعات
لكنه اصم
فهدا بالوعي الحقيقي
يمكن في القدرة على رؤية الذات والعالم برحابة
وعلى مساءلة المسلمات التي تكبل الفكر
وتجعله معاقاً في الاداء الرائد
لذا فإننا لا نهزم الأمية بمحوها فحسب
وإنما بتحويل حياتنا إلى رحلة بحث دائم
حيث كل جواب يولّد سؤالاً
اين نحن وماذا نؤدي وكيف نفيّم
بحيث يكون كل اكتشاف يبين نقصاً جديداً
في غياب المعرفة وهنا تكمن إنسانيتنا
في عطشنا الدائم للمعرفة
لا في زعمنا أننا قد ارتوينا وبلغنا فممها
ونحن في حقيقة واقعنا في اسفل سفوح الجهل
الملاح
المثير للاهتمام هنا هو الإشارة إلى أن الإنسان قد يحمل بقايا أمية مهما بلغ من العلم،
وهو تأمل صائب، لأن المعرفة ليست مجرد تراكم معلومات،
بل وعي وفهم وقدرة على تطبيق ما نتعلمه في حياتنا اليومية.
نصك بهذا الأسلوب يجعل الفكر يتأمل بعمق، ويحفز على البحث عن التوازن بين العلم والوعي الحقيقي
ماشاء الله أهنئك الملاح على هذا الطرح المميز وحصول موضوعك على
" موضوع يستحق القراءة " وإنه لشرف لي ان اشارك هنا في هذا النقاش
الأميه ليس بالضرورة جاهلاً قد يكون على دراية واسعة بتأليف الموسيقى أو البحث عن الطعام في الغابة أو رعاية حيوانات المزرعة أو صنع أشياء من الخشب
ومع ذلك هناك طرق لا حصر لها يمكن أن يكون الشخص جاهلاً بها
أنا أعرف موسيقيين موهوبين لا يستطيعون قراءة النوتة الموسيقية
أعرف سائقي سيارات لا يعرفون كيفية فتح غطاء المحرك
أنا أعرف متعصبين دينيين لا يعرفون شيئًا عن الأدلة التي تدعم التطور ومع ذلك يقولون بشدة أنها خاطئة
أنا أعرف أشخاصًا يؤمنون بأن الأرض مسطحة لكنهم يجهلون الدليل الجغرافي الأساسي الذي يثبت أن الأرض كروية
أعرف مسيحيين يجهلون جهلاً عميقاً نصوصهم المقدسة. يندهشون عندما يُشير أحدهم إلى شيءٍ مُشين في الكتاب المقدس لم يقرأوه قط ولم يُخبرهم به رجال دينهم.
البياني الشهير لدانينغ-كروجر، الذي يتميز بقمة الجهل/الثقة البارزة المعروفة باسم "جبل الغباء
ليست الأمية أن تعجز
عن قراءة كتاب أو كتابة سطر
فهذه مجرد صورة سطحية
يمكن أن تُعالج بدورة ليلية
أو برنامج محو أمية
الأمية الحقيقية أخطر
أن يعيش الإنسان في قلب الحياة
لكنه لا يعي معنى ما حوله
لا يطرح سؤالًا
ولا يشكّك في المسلّمات
ولا يبحث عن الحقيقة
إنه يردد ما يُلقى إليه
كما يردد الصدى الصوت دون وعي
تلك هي أمية الفكر
وأمية الوعي، وأمية الروح
الإنسان يولد محمّلًا بإرث الماضي
ثقافة، عادات، تفسيرات جاهزة للعالم
ثم يُلقى في تجربة الحاضر
حيث يتطلب منه أن يختار
أن يعيد قراءة ما ورثه بعقل ناقد
من يكتفي بحمل الميراث دون فحص
يظل أسير "أمية" مغلفة بالاحترام الأعمى
أما من يُعمل عقله، فإنه يحرر نفسه
ويصنع وعيًا جديدًا يليق بكرامة الإنسان
كم من حملة الشهادات العليا
غارقون في أمية الوعي!
يعرفون آلاف القوانين والمعادلات
لكنهم عاجزون
عن قراءة ذواتهم أو مجتمعهم
الأمية المقنّعة أخطر من الأمية الصريحة
لأن صاحبها يتوهم أنه مثقف
بينما هو عاجز عن رؤية أبسط الحقائق
أسير فكرة جامدة أو خطاب موروث
لم يُراجع يومًا
الأمية ليست وصمة
في دفتر المجتمع فقط
بل امتحان شخصي لكل واحد فينا
هل نحن أحياء بعقولنا
أم مجرد تكرار لغيرنا؟
هل نقرأ الحياة بعيون مفتوحة
أم نكتفي بسطور ورثناها؟
الإنسان الذي يظن أنه بلغ الكمال المعرفي
هو أشد الناس أمية
أما من يعترف بجهله ويواصل البحث
فهو وحده المتعلم بحق
دمت سالماً
اهلا بك شمس
وبمداخلتك القيمة
التي كشفت بجلاء الأمية الخفية
في وجهها الحقيقي
فالأمية لا تقتصر على الجهل
بالحروف والمعرفة السطحية
بل هي أمية الوعي
مهما بلغ الإنسان من تعمّق في العلوم
فكل سلوك لا ينسجم مع المنطق والوعي
هو صورة من صور تدني الوعي المعرفي
على سبيل المثال
تعمّد المخالفات المرورية
كتجاوز الإشارة الضوئية
أو الوقوف في الأماكن المخصصة
لذوي الاحتياجات الخاصة
يُعد أمية وعي
كذلك قيام بعض المعلمين بمسح
السبورة بأصابعهم لتصحيح خطأ إملائي
هو صورة أخرى من أمية الوعي
بل حتى مخالفة آداب المائدة
التي حثّ عليها الدين الإسلامي
من ذوق ونظافة والتزام
تُعد مظهرا من مظاهر هذه الأمية
تماما كما أن الجهل بتاريخ الوطن
السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي
هو بدوره أمية خطيرة
إن الأمية الخفية هي الأشد فتكا
لأنها تمارس وكأنها مسلّمات لا تُناقش
وأي خلل في المثل والقيم العليا هو أمية مستترة
وإن تزيّن المخالف بثوب الإصلاح