في عتمةٍ بلا ملامح
ينكمش الظل في داخلي
كأنه سر يخاف الانكشاف
المس الحروف
فتنزف صمتاً
واصغي الى الفراغ
كأنه يناديني باسمي
الذي لم اعرفه يوماً
#نساي
نص عميق ماشاءالله
صح بوحك ..
هنا محراب قبر الحروف فإذا بي أدخل مقاما من مقامات الفناء في الحرف
حيث الليل يذوب مدادا والحروف تتحوّل إلى مرايا للروح لا تكتب وجهك فحسب بل تكتب
ظلك وهو يفتش عن الضوء سيد الكلم نساي حرفك ليس مجرد غياب أو رماد بل محاولة
لإحياء البياض في قلب السواد وحوار خفي مع اللغة قبل أن تصير لغة ومع الذات قبل
أن تصير اسما هكذا رأيت حروفك قبرا وصلاة في آن موتا ونجاة في نفس اللحظة
شكرا لهذا البوح النادر الذي يوقظ فينا السؤال
هل نكتب لنعيش أم نكتب كي لا ندفن في صمت الليل
يا من تكتبُ وجهَك على ورقِ الغياب،
أليسَ الحبرُ دمَ الأرواحِ حين تضيقُ بها الأجساد؟
تذوبُ في الليلِ لأن الليلَ مرآتك،
وتتبعثرُ ملامحُك لأن الذاتَ لا تُرى إلا بعد الفناء.
أما الحروف، فهي ليست قبرًا ولا مرآة،
بل صلاةٌ تهمسُ بها إلى الغيب،
وكلُّ سؤالٍ فيها،
هو خطوةٌ في دربٍ طويلٍ نحو النور.
اكتبْ...
ليسَ لتنجو،
بل لتغيبَ عنكَ حتى ترى،
أنك لستَ الوجهَ،
بل السِّرُّ الذي لا يُرسم.
أيها
الشامخ
دامَ يراعكَ مغموسًا في محابر الضياء