هبوب الحنين يلمس وجهي كنسيم خفي
وهمسات الروح تختبئ بين الحروف
هدير القلب يعلن عن شغف خافت
هواجس الليل تتلو حكايات
وهدوء اللحظة يحول كل انفاسي إلى شعور ممتد
بين انتظار ولهفة
حتى يصبح كل شيء حولي هالة من إحساس لا يقاس
ديباجة
استفقت عند شفاهك متلعثمة
كطفلة نسيت كل حجج شقاوتها
حين رأت عينيك بـالحب متقدمة
أين الجرأة التي كنا بها نستحي
أين الهرولة التي كانت للخطر مقاومة
أعاتب نبضي بخجل ساحر
أكنت تركض فقط لأصبح بين يديه مستسلمة
الآن سكتت كل أزقة الرثاء فينا
فالصوت الأجمل يأتي بالسكون لا بالقصيدة المرتجمة
ديباجة
أيقنت الآن
أن تلعثم البوح كان لغة الروح التي ترفض الأبجدية
فاليقين يا سيدي
جمل من حيرة الطريق الطويل
هو الوصول حيث تستريح كل المشاعر المتألمة
لقد خطت لك من ضجري وصداي رداء
لأجعل من سري ومن حبي لك حقيقة معلنة
فلا رثاء بعد اليوم ولا خوف
ديباجة
فصولي أنت
أولها شتاء فيه أرتجف وبك أحتمي
ثم يأتي صيفك المشتعل بالوعود والألوان
حيث أستفيق لأعترف
لا نضج دون حريق الشوق
أنت ربيع عمري وخريفه المزين بالأسرار
وكل تغير فيك درس يعلمني نقض الوهم
ديباجة
مساء يضاجع قحف الانتظار
فتمضي الليالي كنقاب أسود
يسدل على وجه الزمان
ولا يئج في جوف هذا القحف
إلا صدى التوق الأجش
الذي لا ينجب من عقم المشهد
إلا خذلانًا لا مرتع له
ديباجة
يخاطبني زاجل الشوق
بلحن ينبت الشوك في حواشي الروح
وكأنه ينقش على صدر الخريدة قصة الجفاء
حتى أضحى الفؤاد كالقبة المهتدمة
لا يحفظ سوى صدى الأنين وبقية الرمق
ديباجة