يا الله أيّ وهجٍ هذا الذي يتسلّل من بين ثنايا الحروف
كأنّ النصّ ليس يُكتب بل يُتنفّس دفئًا
والكاتب لم يمسك قلمًا بل أضرم نارًا في خاصرة البرد
ليقول للعالم أنا أدفأ حين أتذكّرك
دعني أُجاور هذا الوهج بمجرّتي الصغيرة علّ كلماتي تلحق بنوره
يا صاحب “معطفِ الهوى”
كم فاض بك الحنين حتى صار دفؤك
مقياسًا للنبض لا للفصول
كأنّك تكتب من بين أنفاس المطر
حيث تتوضّأ الروح بالذكرى
وتغتسل الأرواح بوهج الغائب الحاضر
ذلك الذي لا يُرى
ولكن يُحَسّ في ارتجافة الأصابع
وفي رعشةِ الضوء على فنجانٍ
لم يبرد منذ رحيليه الأوّل
أنت لا تكتب همساً بل تفتح نافذةً على شتاءٍ يسكن القلب
شتاءٍ لا يُخيف لأنّ فيه عناقًا مؤجّلًا
ودفئًا يُقام على أطلال الغياب
كأنّ الحنين صار بيتًا
والجوى معطفًا آخر تُطرّزه بحروفك كلّما هبّت رياح الوحدة.
ما أجمل أن يتحوّل الغياب إلى طقسٍ من الحضور
أن يصير البعيدُ وشاحًا والبردُ مبرّرًا جديدًا للدفء
أن تكتبي بالحنين حتى نظنّ أنّ الحروف نفسها تتنفّس اسم الحبيب
واحياناً
حين يهبُ المساء بثقله
اشعر بك تقترب من بين الغيم
تربت على قلبي كما كنت تفعل
فتسكن رعشتي
ويعود الليل افل وحده
اراك في صمت النوافذ وفي ظل يمر على الجدار
كأنك ما غبت يوماً
كأن الذاكرة نافذة لا تغلق
'
كم مرةً قلت للريح : رودي الحنين
لكنها لا تسمع
تجيء برائحتك إلي
ثم تتركني معلقة بين دفئٍ و وجع
'
احسُ بك حاضراً في الغياب
فما بيني وبينك
الا نَفس من شوق
لا ينتهي
#نساي
هنا قيثارة تعزف بين حنين الماضي وبين هبوب رياح الحاضر
جميل حرفك كعادتك
صح بوحك
لك كل جميل + ..
كلماتك تسكن أعماقي بهدوء
كأنها نسمة في ليلة حارة
تُطفئ لهيب الصدر وتنعشه ..
ويأخُذني إليك الشوقُ حتى
أراني في خيالاتي أذُوبُ
فلا أنت القريبُ هُنا أراهُ
ولا أنت البعيدُ فلا تُجيب
عشقتُك صادقاً من كلِّ قلبي
وما لي فيك يا قلبي نصيبُ
لقد فاضَ الهوى منّي ولكن
إذا وجدَ الهوى فُقدَ الحبيب
،
جمال وسحر يفوق التعبير ..
يأخذنا الى عالم يزينه حلو الكلام
ولحن يتصبب عذوبة وجمالا ..
أحييك على هذا الابداع الذي يدل على حضور
كاتب متألق يجيد اختيار الحروف
وكيفية صياغتها
ابدعت وأمتعت
كلماتك كدفء القهوة
حين تعانق صباحي البارد
وتمنحني بداية مختلفة ..
نساي
يا لروعة هذا البوح!
نصك يشبه موقدا من الحنين يشتعل بكل صورة وذكرى
حتى يكاد القارئ يشعر بدفء الكلمات على أطراف قلبه
كم هو جميل هذا المزج بين الشتاء والغياب الدفء والحنين الضوء والذاكرة
لغة ناعمة موسيقية تحمل إحساسا صادقا لا يفتعل
وقدرة مدهشة على تحويل العاطفة إلى مشهد يرى ويحس ويشم ويسمع.
ردك موسيقى من نور
تعزف على نوافذ الروح
فتنيرها بصدق الحضور ..
هذا نصّ يُشبه أنفاس الشتاء
حين تمتزج برائحة المطر
دافئ رغم البرد
ناعم رغم الحنين
وممتلئ حياة رغم الغياب.
ما أروع هذا الحس المنسكب بين السطور
كأنك تكتب بأنفاس
من شتاء حالمٍ يتوشح بالعشق والذكرى.
كلّ عبارة في نصك
تذوب دفئًا وصدقًا
تلامسُ القلب كوشاح
من حنينٍ لا ينتهي.
قرأتك فشعرتُ أن الحس اتّقد
وأنّ الحروف تتحوّل إلى حياة
من شعورٍ نقي
يحتضن الأرواح بلُطفٍ
لا يُشبه إلا دفء المحبّين.
لغةٌ تتهادى على أطراف الصمت
وصورٌ تنبض بالعاطفة
كأنها صلاة
تتلى في حضرة الغياب.
دام هذا النبض الأنيق
ودام قلمك
يسكب الحنين بهذا الصفاء
الذي يُدفئ القلب قبل الحروف
تحياتي لك واعجابي
كلماتك مثل وردة ناعمة
تسكن كفّي بلا أشواك
وتفوح بعطرٍ لا ينتهي ..