جئتُك يا صاحب الحرف
لا أجرّ خلفي كلماتٍ من ورق
بل قلبًا خجولًا يفيض أنوثةً
يقرأك كما تُقرأ القصيدة
حين تهطل أول مطرة
حبٍّا على الروح
قلتَ لي بلهجةٍ قاسيةٍ
ما معنى أن تكوني معجبة؟
ونسيتَ أن الأنثى لا تقولها عبثًا
فالإعجاب في لغتنا صلاةٌ صامتة
تُقال بين نبضةٍ ومحبه
وتُترجَم بسكوتٍ
أطول من حديث
أنا لم أأتِ لأراك
بل لأطمئن على قلبي
الذي تعثّر بك بين السطور
لأقرأ حزنك الذي يشبهني
وأمسح بأطراف نظري
دموعك المتنكرة في الشعر
يا من تناديك القصائد ولا تُجيب
أنا لستُ عابرة إعجاب
أنا نَسمةُ أنثى
لمست في وجعك حنانًا
وفي كبريائك ضعفًا جميلاً
يُربك الحنين
حين قلتَ إنك بكاء
كنتُ أود لو أكون المطر
الذي يحتضنك
وحين قلتَ إنك تعب الحنين
كنتُ أود لو أكون المرفأ
حين تتعب من الرحيل
أنا تلك التي
تراك بقلبها لا بعينيها
تسمع وجعك من بين
الشطر والبيان
وتغار من قصيدتك
لأنك تمنحها من الحنان
اكثر مما تمنحه لي
جئتُك معجبةً
فرحلتُ مأسورةً بك
وفي داخلي امرأةٌ لا تندم
لكنها كلما قرأتك
تتوه بين الحرف والعاطفة
وتهمس لنفسها: