’يا ليل- كم احتضنت صمت الغياب
حتى أثقلت صدرك بالحنين
ذاك الورد الذي خبا عطره
ما كان ليفقد عبيره لولا أنه عاشك
والريح لا تمر إلا لتسرق أنفاس الذاكرة
وتعيدها رمادًا على النوافذ
حتى النجوم- تكلمت بلغة الانتظار
ونظرت في المدى فلم تجد سوى أثر ظل تاه
كأن الكون انكسر عند حد اسمك
وتوقف الضوء في منتصف الطريق
فصار النهار كليل يتيه في غيابك
وصار الصبح رجع نداء لم يجبه أحد’
نسماتك تمس جرح المساء فلا تؤلمه- بل تنعشه
فيها رقي الحنين ووقار الغياب ووجل
وفي صداه ارتجافة وردة أيقظها المطر على مهل
همس غنى للحب بصوت مبلل بالشوق
وترك في القلب أثرًا كعطر نسي نفسه على وشاح الحنين
ديباجة
الفارس
يالجمال هذا النص رغم حزنه
ويا لعذوبته رغم الوجع الذي يسكنه
كل سطر فيه يقطر شوقا صادقا وحنينا ناعما
كأن الحزن هنا يتوشح بالورد والسكوت
صح البوح في انتظار لكل قادم دائما.