![]() |
|
| كلمة الإدارة: |
|
|
![]() |
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
|
|||||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#17 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]()
|
هجساتكِ يا لها من نافذة مفتوحة على عمق الروح!
كل حرف فيها كنبضة قلب، وكل عبارة كهمس ينساب بين طيات الصمت. في نصكِ، الحنين ليس مجرد شعور، بل كيان حيّ يتلوّى بين الكلمات، يكتشف نفسه في لجج الأحلام، ويتنفس مع كل (همسةُ التدانِي). لقد جعلتِ من الصمت حكاية، ومن هراء الكلام رمادًا يطير في الهواء ليؤكد أن المعنى أعمق من الحروف، وأن الارتباط بين القلوب لا يُقاس بالمسافة أو الكلام، بل بالنبض والمواجهة الصامتة للوجود، وبالسكوت الذي يختبرنا قبل أن نفهم بعضنا. و(وحيٌ خطّ بوهج اللحظة)، هذا بالفعل سحر؛ أثر لا يُمحى، وعطر لا يفنى، يخلّد اللحظة كما لو أنها تائهة بين الأبدية والزمن، كأن كل حرف فيها يلمس روحًا قبل أن يلامس الورق. لقد استطعتِ أن تمنحي الحنين جسدًا، والذكريات روحًا، وأن تصنعي من الهجس رحلة صامتة تعانق القلوب قبل العيون، وتترك أثرًا لا يزول في النفوس، كأن كل نبضة فيها دعوة للتأمل والصمت، وللاعتراف بأن الجمال الحقيقي لا يُقاس بما يُقال بل بما يُحس. باختصار، هذه ليست مجرد كلمات… بل تجربة، وشعور، ومرآة لرؤية الروح في أبهى صورها، وصدى يستمر بعد أن يغلق القارئ الكتاب، ليذكره أن للحروف حياةً، وأن للحنين جسدًا لا يموت.
|
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||