منتهى الشجاعةِ أن نهرُب من الهروبِ
الممسك بصلفٍ كُلَ أعترافاتِنا المكتظةُ بها أنفاسِنا
خلف قضبانِ القلب المتيمِ بِهم..!
كُلُ حُبٍ تقطِفُ ثمارَ دهشتِهِ رياحُ الهبوبِ الأولى
يظلُ جافِلاً منها ومن أي غدرٍ يحمِلُ سحنة الهوى..!
كُلُ اللاهثين خلف أمانيهِم وجدوها سراب
كُلُ الجالسين على مقاعِدِ الإنتظار جاسهم قلق
ذبحهم أرق نال من عزيمتِهم
عابثٌ لزوادةَ الرجوعِ نحوهم سرق..!
كُلُ الشاخِصةِ أبصارُهم صوب السعادةِ مزدرين
منحوها أوقاتهم قهقهة بوجهِهِم زياده
ثم فَرت بها بعد أن أوقعت فيهم حمى البلاده..!!
أيُ حبٍ يجيء بهذا العالمِ الموبوءِ بالزيف
سيولدُ كسيح..!
أكتُبُ حيناً لتقرأي أنتِ
وحيناً لأُزيحَ حجم الفراغ الذي تربع في مساحتي الضيقه
دعيني أنجوا ولو لهذه المره
من هذا الصيفِ اللاهِبِ
الذي تكوّرَ في مداخيلِ إحساسي
فأحالها إلى مأساةٍ
تدفعُ ثمنُها زفراتُ أنفاسي..!