اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نساي! يا لهذا الشوق الذي صغتهِ نصلًا من ضوء
يخترق الذاكرة كما تخترق الشمسُ
صدرَ الصحراء عند الظهيرة!
نصك يسير بثقل الحنين وجلال الصبر
كأن كل حرفٍ فيه يمشي حافيًا فوق رمالٍ حارّة
لا يختار الهرب؟
بل يختار أن يتطهّر بحرقة الانتظار
صورتِ الوجع غيمةً بلا مطر
والأمل نافذةٌ ضيقة لكنها لا تُغلق
والظلّ وطنًا مؤقتًا يرمّم ما تهشّم في قيظ الغياب
مدهشةٌ هذه القدرة على جعل الصحراء نبضًا
والشمس كاهنة صامتة
والألم مسيرةً نحو يقينٍ لا يُقال بل يُتنهَّد
لقد نسجتِ إحساسًا لا يبحث عن نهاية
بل عن حكمةٍ كامنة في الاحتراق
عن تلك الحقيقة التي يعرفها العاشقون وحدهم
أن بعض الشوق لا يهدأ
وأنه يُعاش كما تُعاش الصلاة
بخشوعٍ واحتراقٍ معًا
الشاعرة ديباجة
دمتِ بهذا البهاء
تجعلين للحنين هيئة وللعطش ظلًا
وللصبر وجهًا يعرف كيف يضيء حتى وهو يحتر
صح البوح والقلب والأحساس العذب
كوني بخير ..
يا لفرط ما أدهشني
هذا الارتشاف البطيء للقيظ
كنت أمينًا في التلقي
وكريمًا في التأويل
حين نبشت الوجع من بين طبقات الصمت
تفجر الحنين- وانبعثت من بين الشقوق
تسألُني’ أما آن للقلب أن يستريح؟
لكن الوجع لا يستأصل
بل يزداد اتقادًا كلما حاولت دفنه
كجمر يتستر بالرماد
تفضحه أول هبة ريح
فما وجدت للنجاة سبيلًا
إلا أن أُصالح الألم
وأداريه كما يداري
المرتعد ناره ليدفأ بها
شكرًا لهذا التماس الشفيف
بين حرفك وحروفي
مرور طاب عطره
وفاح شذاه- بستان زهر
ديباجة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رونق للأبداع لغة لا تصاغ سوى بالمعاني الجميلة
ولا يترجمها سوى اروع الحروف
ولا نستطيع بثها سوى بالتميز
فكم هي جميله صفحتك
ابداع عجز قلمي عن وصفه
شكري يمتد حتى يصلك حيث كنت
يا أنيقة
عبق حضورك مرسال يخاطب القيظ
ويضفي عليه السكون المخملي
ممتنة وشكري يتجاوزني لأبعد من السماء
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الــوافــي يا لجمال هذا البوح المتقد ويا لعظمة الحرف
حين يتنفس بهذا العمق المذهل..
نص ديباجه ليس مجرد خاطرة، بل رحلة
في صميم الوجدان، تنبض بالشوق
حتى آخر ومضة حنين وتغمر القارئ بدهشة
تشبه وهج الصحراء عند الظهيرة.
كلماتها تمشي على حافة الضوء تلتقط من
العطش معناه، ومن الصمت لغته، وتغزل
من الوجع أجنحة ترفرف فوق اتساع الفراغ.
كل سطر فيها كأنه بقايا حلم يصرّ أن يعيش
وكل حرف ينزف صدقًا يشبه صلاة الروح
حين تتجرد من كل زيف.
الصور في نصها ليست وصفًا فحسب
بل مشاهد شعورية تفيض بحرارة الإحساس
نكاد نلمس الرمل، ونصغي إلى أنين الزمن بين السطور، وكأن الشوق صار كائنًا له أنفاس وملامح وأثر.
ديباجه في هذا النص لا تكتب لتُعجب، بل لتُبقي الأثر..
تسكن بين الضوء والرماد، بين الانتظار والاستسلام،
وتعلّمنا أن الصبر حين يتجاوز حدوده يصبح نوعًا من البقاء النبيل
يا لجمال ما سكبته أناملك من وهج ويا لروعة هذا البوح
الذي أعاد للحرف هيبته وللشوق معنىً يتجاوز الكلام.
نصك لوحة من لهفة ودهشة وصدق، يستحق
أن يُقرأ أكثر من مرة، لأن كل قراءة
تكشف وجهًا جديدًا من الجمال.
يا لفرط ما أبهجني
هذا التلقي المترف بالذائقة
كأنّك نفثت فيه روح البهاء
فغدى أصفى وأجمل
وتراتيل عشق تنساب من بين أناملك
يتعانق فيها القيظ بالجمال
وحروف تتبتل بصدق الشعور
تنشد الألم كأنشودة حب خفية
هنا تجلى- عمق التعبير
وجزالة الأسلوب وبريق الإحساس
تجعل القيظ يزهو بمديحٍ يليق
ترسمين الوجع وتغنين على اشجانه دفنت دموعك أحلام العناق
مودتي وتقديري .......
أغبط المكان إذ تشرف بعبير حضورك
والحرف إذ نال شرف قراءتك
وأفترش القيظ ببياض همسك
فما كان للوجع أن يزهو لولا مرورك العذب
دمت مطرًا تنعش البوح ووهجًا يضيءُ
ديباجة