.
مساحة مدهشه
لطقوس متنوعة
جعلتي جمالها مختلف
حفظك المولى غاليتي
.
طقوس ما قبل الفجر
يحمل بين الهدوء والانسجام برفقة كوب من القهوة
النور ضئيل في احد الزوايا
صوت الديك يتعالى خلف اسوار الجيران
وكل شيء صامت ..
وطقطة الكيبورد لذيذ حينما اضع اولى بصماتي بينكم
لا شيء يعيقني
هي تلك اللحظة التي انعم فيها
بلحظات تجمعني من تجديد طاقة الروح .
نعود مع طقوسِ الصباحِ وكوبٍ
يُشبهُ أوّلَ همسةٍ يكتبها الفجر على نافذة القلب
كوبٍ يوقظُ في الأرواحِ دفءَ الحنين
ويجمعُ فتاتَ الذكرياتِ من موائد الليلِ المتعبة
نعودُ لنرتّبَ داخلنا
ونمسحَ عن اللغةِ غبارَ السكون
نُشعلُ بخارَ القهوةِ كأغنيةٍ خفيّة
تتسلّلُ مع أنفاسِنا
وتعيدُ ترتيبَ الفوضى في صدورنا
يا لهذا الصباح
كم يشبهُ عناقًا مؤجّلًا
وحديثًا صامتًا بين قلبٍ يعرف ما يريد
ووقتٍ يأتينا كهديةٍ من الله
يقول لنا
ابدأوا من جديد / !
فالندى لم يزل على أطراف الحلم
فهلّا شاركتَ قهوتك الحرف؟
وهلّا وضعتَ للروحِ مقعدًا
على ضفاف هذا الضوء؟
دعنا نرتشفُ الحكاية
قطرةً قطرة
ونقولُ للفجر
ها نحنُ؟ نعودُ لأنفاسنا
قبل أن نعودَ للعالم !!
في الركن الهادئ من يومي،
حيث لا يلوّح أحدٌ بصوته،
ولا تستعجلني ساعةٌ تلاحق أنفاسي
أجلس مع نفسي… لا هروبًا، بل لقاءً.
أرتب فوضى روحي كما ترتب الأم خصلات طفلتها،
أمسح غبار ضوضاء اليوم
وأترك قلبي يستكين على كتف الصمت.
فنجاني دافئ،
ليس طقساً للترف،
بل جسر صغير أعبر به إلى الداخل
إلى تلك المنطقة التي لا يصلها أحد
إلا أنا… وأنا فقط.
لا أزعم أنني أبلغ الحكمة هنا،
ولا أنني أستيقظ بعدها كقدّيسة.
كل الحكاية
أنني أخرج بنسخة أهدى…
أرحم بنفسي…
وأقوى على العالم قليلًا.
هنا أسمع صوتي الذي تخنقه النهارات،
وأرى حقيقة ملامحي بلا رتوش المشغوليات،
فـخلوة النفس
ليست عزلة عن الناس،
بل عودة هادئة إلى نفسي
قبل أن يسرقني الركض منّي.
أصدقاء البوح
لقد جعلتم من الطقوس مفتاحًا سريًا
يفتح صناديق الروح المغلقة
حيث يكمن دفء الحنين وفتات الذكريات الأثيرة
وكأن بخارها المتصاعد ليس إلا نغمًا خفيًا
يعزف على أوتار الصدر ليعيد ترتيب نبضاته.
أجابت أرواحكم الدعوة قبل أن يجيب لساني
وها نحن نعود لأنفاسنا ونرتب داخلنا
قبل أن ندخل معركة الطقوس وضجيجها
فلتدم
فلتدم طقوس المراسم كما عهدتها مضيئة بكم
كنبض الأوائل- تعبق بالبدايات
ولتدم عودتكم المباركة إلى الطقوس كل حين
فأنتم النور الذي يعيد لها هيبتها
شكرًا لمن شاركني وهج الطقوس وبهاء العودة
ديباجة
طقس الشعور-
يتناهى الصمت إلى ملامحي فيتكلم
وتغدو نبضتي مسبحة من دهشة وارتجاف
أرتل فيها الوجع والفرح بصوت واحد
وتنحني روحي كأنها تؤدي ركعة
في محراب ما لا يفهم
وما لا ينسى
طقس-
يهطل بلا موعد
كأنه وحي من غيم قلبي
تارة يقبلها برفق
وتارة يمزقني بفيضه
لا يستأذن ولا يروض
هو انسكابي حين تضيق بي الحروف
ديباجة
طقس الوحدة-
يقام في صمت مثقل بالحنين
تتوضأ فيه روحي من ضجيج الأمس
وتصلي على أطلال الكلام
لا مؤذن فيه سوى الذكرى
ولا سجود إلا على وجع قديم
ينبت في القلب كزهرة لا تذبل
فيه- أجالس ظلي
أحادثه عني
فنختلف ونصطلح
على البقاء معا في صمت لطيف
وحدتي ليست فراغا
بل امتلاء صامت
بالوجوه التي لم تأت
وبالأحاديث التي لم تقال
أحادث ظلي في ليلي الطويل
نتشاطر الصمت
كما يتقاسم العشاق الأسرار
هو لا يجادلني
وأنا لا أخونه
ومع ذلك نختلف في المدى
كلما جلست إليه أدركت أن العزلة ليست عقوبة
بل منفى اختياري
يتطهر فيه الإنسان من ضوضاء الناس
ديباجة