يمكنك أن تحرق الأوراق
يمكنك أن تحذف المحادثات
يمكنك أن تختفي أن تهرب
أن تسدل الستار على كل شيء
لكن هل يمكنك أن تمحو الذكريات؟
هل تستطيع أن تحرق صورة شخص سكنَ خيالك؟
هل يمكنك أن تمنع قلبك من الشعور
أو أن تهرب من حب عاش بداخلك؟
هذه الأمور التي لا تستطيع أن تفعلها
هي التي تؤلم أكثر من كل ما يمكنك فعله
لذلك لا داعي لأن تثقل نفسك
بمحاولة محو ما لا يُمحى.
ففي صمت الليل حيث لا يراك أحد
تتحدث الذكريات بلغة لا يفهمها إلا قلبك
وتحملك على رحلة بين الوجع والحنين
لتدرك أن الهروب لا يحررك
وأن الحب مهما آلمك
يترك بصمة لا تمحى
تظل صورٌ في خيالك
تهمس لك بصمتٍ عذب
تذكرك بأن ما عشته لم يكن عبثًا
وأن القلب مهما حاول الهروب
يحتفظ بما يستحق البقاء.
وهناك في زاوية القلب
تختبئ الحقيقة البسيطة
أن ما عشته مهما كان موجعًا
هو ما جعلك ترى عمقك
وأن الذكريات مهما قست
هي التي تشكّل روحك
تجعل قلبك أكبر
وأكثر قدرة على الحب مرة أخرى.