الخلق العظيم، وهو الإيمان الصادق بالله ورسوله وبكل ما أخبر الله به ورسوله، والتقوى بطاعة الأوامر وترك النواهي، فمن تخلق بهذا الخلق فهو من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهم: الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ، والمعنى: أنهم آمنوا بالقلوب وصدقوا بالأقوال والأعمال، فهؤلاء هم أولياء الله الذين آمنوا بأن الله هو الواحد المستحق للعبادة وصدقوا ذلك بالعمل ووحدوا الله وخصوه بالعبادة وتركوا الإشراك به، وعرفوا أن الله أوجب الصلاة فصلوا وحافظوا عليها في الجماعة، وعرفوا الزكاة فأدوا الزكاة وأنها فريضة، وهكذا عرفوا الصوم - وأنه من أخلاق المؤمنين - فريضة فصاموا رمضان، وعرفوا الحج فأدوه كما أمر الله، وعرفوا الجهاد فجاهدوا، وهكذا عرفوا المحارم فاجتنبوها وحذروها مثل: الزنا وعقوق الوالدين وشرب المسكر والربا وأكل مال اليتامى وغير هذه المحرمات عرفوها واجتنبوها، طاعة لله وتعظيما له ورغبة فيما عنده ïپ‰، هكذا المؤمنون الصادقون والمؤمنات الصادقات، وقال سبحانه في سورة المؤمنون: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ غ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ غ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ غ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ غ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ غ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ غ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ غ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ غ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ غ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ غ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [المؤمنون:1-11].