كلما دنوت من غيابه؛ ازددت حضورًا فيه
أحرق ظلماتي لأستضيء بوجهه
فيبعث الفرح المؤجل من رحم العتمة
كنور ينبثق من صمتي
وها أنذا
أذوب كالقطرة؛ وأخلع عني قشور الزمن الفاني
لألبس النور فردوسًا؛ ويزهر الرماد وردة
لا تشبه سوى قدسية الانتظار
وحدي
في محراب الغياب أصلي حتى إذا اكتمل السجود
تهادى الحبيب معجزة تلدها الجمرات
ديباجة
وأنا
قطعة نثرية مشتعلة بالأنوثة والوجد
تفيض بالعاطفة والرمز
ويتماوج فيها الشغب
كأنه رقصة حقيقية بين النار والمطر
بين الوصل والاحتراق
حين يكتب الحرف أنوثتي
تتغير قواعد اللغة
وحين يرقص الوجع على حافة الرغبة
تتنفس الكلمات بين الضوء والظلال
رقصة الفرح المؤجل في ليل السمار
طقس من الاعتراف والاحتراق
صاغته أنثى تمشي على جمر الحنين
ديباجة
كل لهفة تتلألأ كوميض من ليل عاشق
وكل ولع يجسد الصراع بين الطهر والاشتعال
بين الإخفاء والبوح
لحظة ميلاد للحب وللبوح معًا
يتحول فيها الشعور إلى نور يذيب المسافات
ترقب باللذة والليل بالبهاء
فكانت ختام يفتح أبواب الحنين بدل أن يغلقها
يمشي على خيط مشدود بين الوجد والوله
الشغب فيه نابض بين أنامل أنثى تناجيك لتنجو
فما كان رقصة فرح مؤجلة
بل انبعاث أنيق من رماد الصمت
تتجلى فيه دهشة الوعي
حين جعلت من الهمس سماء تمطر حبًا وتضيء وجعًا
ديباجة
انكشاف ناعم للحب المستتر في أعماق الصمت
يكتب الغياب كأنه حضور
ويجعل الحروف شهودًا على قلب
لا يريد أن يعترف به
أنامل تعرف طريقها دون قصد
تستعيد ذاكرتها الأولى
ذاكرة العشق
تهمس الروح وهي تحاول أن تختبئ
جمال هذا الصراع بين الرغبة
في الكتمان وفضيحة البوح
فيتحول لغيمة تمطر سرًا
لكن عبقها يشي بالمطر
فيها تتجلى عبقرية التناقض العاطفي
ذلك الذي يحول الغياب
إلى حضور أشد رسوخًا من اللقاء
يعرفني ويخافني في الوقت نفسه
فانحنت الحروف طائعة كما ينحني النور
جعلت البوح تراتيل والسكوت اعترافًا
ديباجة
همسي فاتن في حزنه
عميق في تأمله
يشبه أنفاس روح تقف على تخوم الإرهاق
أصغى إليه كما أصغى إلى أنين جميل
يحمل الوجع في كف والأمل في الأخرى
يتكئ على جدلية الانكسار والنهضة
ثنائية تعيد صياغة الروح
كلما ضاقت به الطريق
طابعه هدوء مشحون
بتيار داخلي من المشاعر
فكأن كل جملة تنزلق
على جرحٍ فتضمده بالرجاء
يغرق الملامح ويثقل القلب
وبرشاقة ينتشلني من العتمة إلى النور
ومن ثقل الأيام إلى براح الصباح
ديباجة
وكلي-
سيرة حب عابقة بالعشق والهيام
تحمل من الشجن الرفيع
ومن رهافة البوح ما يجعلها
أنشودة عشق نقي
تروى على مهل كقصيدة زمن جميل
فلم تكن غزلًا عابرًا
بل ميثاق حب يراد له
أن يخلد بعد الراحلين
كتبت الحب بلسان لا يعرف المخاتلة
ونقشت العشق
على صفحة الدهر
كأني أريد له خلودًا
يتجاوز الأعمار وميثاق
وليخرج من ضيق اللحظة
إلى رحابة الدهر
ينبض بالحرارة والولع
ديباجة