الزمن لا يعود إلى الوراء،
ولكن الذاكرة تفعل ذلك بكل سهولة.
كم مرة تأملتَ حياتك وتمنيتَ أن تعود بك الأيام عشر سنوات إلى الخلف؟
لا لأنك تكره حاضرك، بل لأنك عرفت أشياءً لم تكن تعرفها حينها،
واكتشفت أنك كنت على مفترق طرق لم تدرك أهميته.
قبل عشر سنوات،
ربما كنت مختلفًا تمامًا. اهتماماتك كانت أبسط،
وطموحاتك كانت في بداياتها. ربما كنت تضحك على أشياء تبكيك الآن، أو تثق بأشخاص غادروا حياتك بلا وداع.
العودة بالزمن،
حتى لو كانت مستحيلة، تجعلنا نُقدّر الحاضر أكثر. فلو عاد بك الوقت، هل كنت ستختار نفس التخصص؟
نفس الأصدقاء؟
نفس القرارات؟
أم كنت ستبدأ من جديد؟
ورغم أننا لا نملك التحكم بالماضي،
إلا أننا نملك اليوم، هذه اللحظة، وهذا القرار.
ما فات قد مضى، لكن المستقبل صفحة بيضاء، يمكننا أن نكتب فيها ما نشاء، بكل وعي وتجربة.
لذا، لا تندم كثيرًا…
بل تعلّم، وابتسم،
وامضِ قُدمًا بثقة أن القادم أفضل .