عبدالله بن إبراهيم الحضريتي الحياةُ في حد ذاتها مؤقتة، فبأيِّ حقٍّ نبحثُ عن أبدية الأشياء؟ سؤالٌ يوقظ الغافلين، ويَنزع الغشاوةَ عن العيون التي تألَف النِّعَم حتى تظنها خالدةً. نحن نُحب،
الحياةُ في حد ذاتها مؤقتة، فبأيِّ حقٍّ نبحثُ عن أبدية الأشياء؟ سؤالٌ يوقظ الغافلين، ويَنزع الغشاوةَ عن العيون التي تألَف النِّعَم حتى تظنها خالدةً.
نحن نُحب، فنتعلق، وننجَح فنتشبَّث، ونمتلك فنتوهَّم البقاء، ثم لا نلبَث أن نُفجَع بفقْد حبيبٍ، أو رحيل نعمةٍ، أو تغيُّر حالٍ، فنصرُخ: لِمَ ذهبوا؟ ولماذا تغيَّروا؟ ونسينا أن الدنيا في أصلها لم تَعِدْ أحدًا بالبقاء!
وقف شيخ على أطلال بيت قديم، وقد تبدَّلت معالمه، وقال: كل ما تُحبُّه في الدنيا يُشبه هذا البيت، كنتَ تَظُنُّه مأوًى فإذا هو عبورٌ.
ألا فلنُخفِّف من شدة التعلُّق، ولنُربِّ قلوبَنا على الرضا، فمن علم أن الدنيا زائلة، هان عليه ما يفوته منها.
لا تَطلُبِ الخلود من شيءٍ لا يَملِك البقاءَ، ولا تَنتظِر الثبات في دنيا شعارها: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ [الرحمن: 26].
عِش بخفةٍ، وأَحِبَّ برِفقٍ، وارضَ بسلامٍ، فهذه سنَّة الحياة.