عرض مشاركة واحدة
قديم 10-10-2025, 02:35 AM   #3


الصورة الرمزية الملاح

 
 عضويتي » 65
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » 12-06-2025 (03:41 AM)
آبدآعاتي » 34,131
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » الملاح has a reputation beyond reputeالملاح has a reputation beyond reputeالملاح has a reputation beyond reputeالملاح has a reputation beyond reputeالملاح has a reputation beyond reputeالملاح has a reputation beyond reputeالملاح has a reputation beyond reputeالملاح has a reputation beyond reputeالملاح has a reputation beyond reputeالملاح has a reputation beyond reputeالملاح has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 955
الاعجابات المُرسلة » 474
تم شكري » » 688
شكرت » 191
 آوسِمتي »

الملاح غير متواجد حالياً

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شمس مشاهدة المشاركة
..
.
..

في ركنٍ من ضوء الغروب
عند ضفةٍ ناعسةٍ من نهرٍ يشبه دجلة
توقفت الساعة
وارتبك الهواء ما بيننا…
كان المدى يتنفسنا
وكانت الحروف تتثاءب على أطراف الصمت
التقت عيناي بعينيه
فسال الوقت من بين أصابعي كعطرٍ قديم
وسمعت في أعماقي صوتًا يقول:
"ها قد عاد الحرفُ إلى صاحبه
وعاد الموجُ إلى مرفأه."

وقعت عيني فلمحت
لمعة عينيه وابتسم
وأشار إلى المدى قائلاً بدون صوت
"من هنا تبدأ القصيدة يا شمس
من لحظةٍ لم نخطط لها."
فابتسمتُ انا وخجلت
وتركتُ للقرنفل
أن يكتب وشوشة
نيابةً عني أول سطرٍ في الحكاية


..
.


في زاوية الغروب التي رسمتيها بكلماتك
توقف الحرف عند تفاصيلك
وكأن الشمس رفضت الرحيل قبل أن تراك
قرأت نصك
فشعرت أن الحروف تمشي على أطراف الضوء
خجلة من وهجك
وأن النسيم الذي مر بينكما
ترك في الذاكرة عبقا لا يمحى
أتدرين
حين أردتِ أن تبدئي القصيدة
كنت أنا الحرف الذي كان ينتظرك
كنت الضوء الذي علمني
كيف يرتوي القلب بالعشق قبل الكتابة
معك تعلمت أن الصمت
يمكن أن يكون أبلغ من القصائد
وأن النظرة الواحدة
قد تختصر ألف ديوان
حين ارتديت ثوب حبك
كنت أنا الخيط الذي خيط به الحلم
والفرحة التي اختبأت بين طيات الفستان
رأيتك كالطفلة
تسرق من قلبي دفء الحنان
فتركته لك طوعاً
فما عاد لي قلب
إلا ما ينبض لك
أنت نسيم الصباح في صدر المساء
وسر النور في عيون الغياب
كلما تحدثت ازداد الليل اكتمالا
وكلما صمت ازداد الشوق اتقادا
إن كنتِ الوردة
فأنا قطرات الندى
التي تموت عشقا على وجنتيك
إن عطشت كنت الماء
وإن ضللت كنت الطريق
وجودك ليس خيارا
وانما نبضاً يكتبني
كلما حاولت الهرب من اسمي إليك
أتعلمين ما الذي أخافه
أن يمر الوقت فلا أراك
أن أستيقظ ذات حلم
ولا أجدك بين السطور
فحضورك هو الداء والدواء
هو الشعر حين يتجسد امرأة
تمشي على الأرض
يا ساكنة الحرف
يا وشوشة القرنفل التي بدأتِ بها الحكاية
رفقا بقلبي
الذي ما عاد يحتمل هذا الجمال
فكل نبضة في صدري تقول
اشتقت لك
ولولاها لنام الحنين على جمر الغياب




رد مع اقتباس