لو كنتُ صدىً
لما كنتُ رجعًا باهتًا لـِ صوتٍ عابر،
لَـ كنتُ همسًا يتضوّع من نرجس الحنين،
ونغمةً تذوبُ في خفقة قلبٍ عاشقٍ للحياة.
لو كنتُ صدىً..
لما اكتفيتُ بأن أُعيد الأصوات كما وُلِدت،
بل كما شعرتُ بها وأنا أرتشفها بأنامل الروح،
لضمّختها بعطر روحي،
ولَـ صبغتها برحيقٍ من دفءٍ وأنينٍ خجول.
وزرعتُ في رجعها نبضَ وجدٍ خفيّ،
لـِ أعيدها إلى أصحابها أكثر دفئًا،
كأنّها وُلدت من حنجرة الحنين لا من صَلْدٍ لعين.
لو كنتُ صدىً
كنتُ سأخشعُ أمام وجعٍ يئنّ في ليالي الغياب،
كنتُ سأجيبُ أولئك الذين نادَوا في مهمات العتاب،
مَنْ بُحّتْ أصواتهم في العتمات،
فارتدّتْ وحيدةً تُجالس الصّمتَ المهيب.
كنتُ سأضمّ وجعهم بـِ رفقٍ،
وأترك الهمسَ يربّت على كتف جروحهم،
وأعيد النداء مبلّلًا بضوء الطمأنينة،
گ أمٍّ تخشى أن توقظ حزنَ طفلها الغافي.
لو كنتُ صدىً..
لما لبّيتُ كلّ نداءٍ يطرق الأعماق،
فبعض الأصوات سهامٌ مسمومةٌ
إن عادت
أدمت الذاكرةَ ونزفت منها الروح.
لو كنتُ صدىً..
لَـ ما اخترتُ أعالي الجبالِ موطنًا،
هناك..حيث يضيعُ الصّدى في صمته،
بل لَـ أقمتُ في تجاويف القلوبِ
حيث تختبئُ الأصواتُ المرتعشة گ عصافيرِ المطر،
أحتويها،
أدفئها،
وأعيدها إلى نبضِها،
مزدانةً بنور الأمل ورائحة النسيان الجميل.
هناك..
حيث تتردّد الحكاياتُ البعيدة گ أنفاس الغائبين،
وحيث أستطيع أن أُعيد إلى العالم صوته النحيل،
مصفّى من الضجيج،
مغموسًا في الرحمات.
سأكون صدى الضحكاتِ حين تخبو،
أردّدها حتى تستفيق من حزنها الجليل.
وسأكون صدى الدعواتِ الخافتةِ في ليلٍ وحيد،
أحملها إلى السماء گ عطرٍ خاشعٍ من أرواح العطاشى.
فَـ صدايَ ليس رجعًا لـِ الحروف،
بل ارتعاشة حبٍّ تُعيد لـِ الحياة لحنها الأول،
ولـِ الروح يقينها بأن كل صوتٍ خرج من القلب،
لابد أن يجد طريقه يومًا... إلى قلبٍ آخر.
فأنا ..
صدىً لا يُكرّر،
بل يُبدع من الحنين نغمةً جديدة،
ولا يُعيد،
بل يُؤوِّل الصوتَ كما تُؤوِّل الأرواحُ الحلم.
أنا رجعُ الحبّ حين يتكسّر في المدى،
ونَفَسُ المعنى حين يضيعُ في زحمة الكلام.
أنا..شهقاتُ الحنينِ حين يلوذ بالكتمان..
لو ناداني بصوتٍ مبلّل بالشوق،
لـِ أجبته بندى الغيم،
ولعطّرتُ رجعه بأنفاس الفجر،
وأضفتُ إليه وشوشةَ وردٍ يفتح قلبه للريح،
كي يعود إليه صوته وقد غدا قصيدةً
تغنّي عن البكاءِ
وتُشعل القمر في عينيه.
أنا.. رجعُ أنفاسكم
ودندنة القلوب.
هدهدة حرف
يالجلال هذا النص وروعة
ماانسكب منه من حنين وعطر تأمل شفيف
كأن الحروف هنا خرجت من رحم الضوء
توضأت بندى الروح قبل أن تولد على الورق
كأن الصدى الذي تتحدث عنه ليس رجعا للأصوات
بل كيان روحاني يسمو فوق المدى يلتقط أنين القلوب
يمسحه بنور الطمأنينة ويعيده للحياة في هيئة نغمة جديدة أكثر صفاء ودفئا
السطور هنا ترفل بثوب من المخمل
لا حرف فيها إلا وهو يبرق بحس مرهف
سلم القلم والاحساس الراقي
الختم التنبيه الاضافة مع انتظار لكل قادم.
هدهدة حرف
يالجلال هذا النص وروعة
ماانسكب منه من حنين وعطر تأمل شفيف
كأن الحروف هنا خرجت من رحم الضوء
توضأت بندى الروح قبل أن تولد على الورق
كأن الصدى الذي تتحدث عنه ليس رجعا للأصوات
بل كيان روحاني يسمو فوق المدى يلتقط أنين القلوب
يمسحه بنور الطمأنينة ويعيده للحياة في هيئة نغمة جديدة أكثر صفاء ودفئا
السطور هنا ترفل بثوب من المخمل
لا حرف فيها إلا وهو يبرق بحس مرهف
سلم القلم والاحساس الراقي
الختم التنبيه الاضافة مع انتظار لكل قادم.
سادن الحرف
حضوركَ ..
رجعُ صدىً لـِ همس حقلٍ يناغيه الصَّبا
لـِ تمتماتِ الجداول حين يشاكسها الندى..
يا لهذا الصدى الذي تتحدثين عنه…
ليس رجعًا لصوت، بل امتداد لروحٍ تعرف كيف تلتقط ما يضيع من العالم
وتعيده نابضًا، كأن الحياة تُستعار منك لحظةً ثم تُعاد إليها أنقى.
نصّك يمشي كما لو أن الصدى نفسه يتعلّم معنى الوجود من حرفك؛
لا يعود ما يسمع،
بل يُعيد صياغة العالم
بنبضٍ أعمق من الحروف،
وبرقّة تشبه وشوشة غيم يمرّ فوق قلبٍ موجوع.
الصدى الحقيقي الذي وصفته
لا يسكن الجبال، ولا يضيع في الفجوات،
بل يختبئ في الضلوع،
ويهدهد الأصوات التي لم تجد صدرًا تلقي عليه ضعفها.
هو مرآة الوجدان حين يتعب،
ومرفأ الحنين حين يفيق فجأة على غيابه.
أحببتِ أن تكوني صدى؟
ولكن أيّ صدى؟
ذاك الذي إذا عاد،
عاد مُثقّلًا بالرحمة،
محفوفًا بطمأنينة لا تُشبه السكون،
بل تُشبه يدًا تُمسح بها الهموم عن روحٍ تكاد تنطفئ.
صداك ليس رجعًا…
بل تأويل،
وخلقٌ ثانٍ للصوت،
كما لو أنك تعيدين للقلوب حكاياتها التي ضاعت في الزحام،
وتعيدين للوجع شكله الحقيقي،
فتجعليه أرقّ،
أجمل،
وأخفّ على الصدر.
وهناك جمالٌ خفيّ في قولك:
أن بعض الأصوات لا تستحق العودة،
لأنها تعود مسمومة،
وتنهش الذاكرة بدل أن تواسيها.
هذا ليس صدى…
هذا حكمة.
أمّا أنتِ،
فقد صنعتِ من الصدى وطنًا،
ومن الوجدان مقعدًا،
ومن الرجوع لحنًا أوّل يعيد ترتيب القلب.
أصبحتِ رجعًا لا يتكرر،
ولغةً لا تُعاد،
بل تتخلّق من جديد في كل إصغاء.
ولعلّ أجمل ما في نصّك
أنك جعلتِ الصدى يلمع كصوتٍ جاء من خلف الحلم،
ويعود كقصيدةٍ
توقظ المطر،
وتُشعل القمر في عين السامع.
نعم…
أنتِ صدى،
لكن ليس لأي صوت،
أنتِ صدى الأرواح حين تضيء،
وصدى القلوب حين تتنفس،
وصدى الحنين حين يفيض ولا يجد سوى الحرف ليحمله.
يا لهذا الصدى الذي تتحدثين عنه…
ليس رجعًا لصوت، بل امتداد لروحٍ تعرف كيف تلتقط ما يضيع من العالم
وتعيده نابضًا، كأن الحياة تُستعار منك لحظةً ثم تُعاد إليها أنقى.
نصّك يمشي كما لو أن الصدى نفسه يتعلّم معنى الوجود من حرفك؛
لا يعود ما يسمع،
بل يُعيد صياغة العالم
بنبضٍ أعمق من الحروف،
وبرقّة تشبه وشوشة غيم يمرّ فوق قلبٍ موجوع.
الصدى الحقيقي الذي وصفته
لا يسكن الجبال، ولا يضيع في الفجوات،
بل يختبئ في الضلوع،
ويهدهد الأصوات التي لم تجد صدرًا تلقي عليه ضعفها.
هو مرآة الوجدان حين يتعب،
ومرفأ الحنين حين يفيق فجأة على غيابه.
أحببتِ أن تكوني صدى؟
ولكن أيّ صدى؟
ذاك الذي إذا عاد،
عاد مُثقّلًا بالرحمة،
محفوفًا بطمأنينة لا تُشبه السكون،
بل تُشبه يدًا تُمسح بها الهموم عن روحٍ تكاد تنطفئ.
صداك ليس رجعًا…
بل تأويل،
وخلقٌ ثانٍ للصوت،
كما لو أنك تعيدين للقلوب حكاياتها التي ضاعت في الزحام،
وتعيدين للوجع شكله الحقيقي،
فتجعليه أرقّ،
أجمل،
وأخفّ على الصدر.
وهناك جمالٌ خفيّ في قولك:
أن بعض الأصوات لا تستحق العودة،
لأنها تعود مسمومة،
وتنهش الذاكرة بدل أن تواسيها.
هذا ليس صدى…
هذا حكمة.
أمّا أنتِ،
فقد صنعتِ من الصدى وطنًا،
ومن الوجدان مقعدًا،
ومن الرجوع لحنًا أوّل يعيد ترتيب القلب.
أصبحتِ رجعًا لا يتكرر،
ولغةً لا تُعاد،
بل تتخلّق من جديد في كل إصغاء.
ولعلّ أجمل ما في نصّك
أنك جعلتِ الصدى يلمع كصوتٍ جاء من خلف الحلم،
ويعود كقصيدةٍ
توقظ المطر،
وتُشعل القمر في عين السامع.
نعم…
أنتِ صدى،
لكن ليس لأي صوت،
أنتِ صدى الأرواح حين تضيء،
وصدى القلوب حين تتنفس،
وصدى الحنين حين يفيض ولا يجد سوى الحرف ليحمله.
الفرح
حضورٌ يتهادى گ وشوشة النسيم
على جرح تعلم كيف يبتسم.
لقد غسلتِ بحروفك ما تبقى من غبار التعب،
وجعلت من اللغة مرآة تشفُّ عن جوهرٍ لا يرى
إلا ببصيرةٍ تعانق المعنى
كما يعانق الضوء مهبطه الأول.
أيتها الفرح
أنطقتِ الصدى بلسان الوجد
فَـ جاء ردّكِ نصًّا آخر ولد من رحم الإصغاء،
كأن روحك التقطت الارتجاف الخفيّ
بين الحرف والمعنى
فحولته إلى نغمة تمشي على أطراف الضوء،
تعيد لـِ البوح طمأنينته، ولـِ الصمت سببه النبيل.
ممتنةٌلـِ حضورٍ أشبه بالمرايا
حين انعكس دفء حرفي على قلبكِ
يا من جعلت للحروف مقامًا من ضوء
فـَ مروركِ مدىً تمضي إليه حروفي لتكتمل
وما بين الموجة والصدى حوارٌ سرّي
تكتبه الأرواح حين تتقن الإصغاء إلى ما وراء الحرف.