لا يعرفُ لذّةَ الحبّ
واشتعال أنفاسه
ودفءَ نبضهِ السّاري
في أوداجِ الرّوحِ حياةً،
إلا من اغترفَ من حياضِ كوثرهِ،
وارتشفَ مِنْ معينِ صدقهِ.
وترنّح في ملكوت دلاله.
فالمحبوبُ إنْ سكنَ تملّك
وإن تملّكَ استباحَ،
وإن استباحَ
وُهِبتْ له شعابُ القلبِ والروحِ.
وسُلّمت له المدائن والصروح
أمسى ملكًا على عرش القلب
لا يزاحمه في شريان الوجد أحد
عوافي
حرفٌ من نبيذ الحبّ أشهى
ومن كؤوس الشهد أصفى
دام سلاف حرفكِ
ودام عطركِ الرقيق
رائعةٌ جداً هذه الحروفُ المجيدةُ
وطيّبةٌ كأنها طيبُ قلبٍ
وتُعلنُ عن لذّتها بكل وضوح
عوافي
يا ذاتَ المخيّلةِ القويةِ
جعلتني أحتارُ كيف أصفُ أحرفك
وتناثرت المعاني من هيبتها دُرَراً
كأنني أجلسُ وأُشاهِدُ شاعرةً
مِن على خشبةِ الفنِ والإفصاحِ
عن كل ما يأتي بالسعادة يا سيدتي
عوافي
كوني بخير وهذا ما يجعلنا سُعداءُ صدقيني
عَوافِي و أنامِلِها العشرِ التي أضاءتِ المكانَ
وذهبت بعتمتهِ إلى الأبد
بذلك الشغفِ والوصفِ اللامتناهي
من الرقةِ والجمالِ يا جميلة..
حرفكِ يفيض سحرًا وعاطفةً،
يبوح بما لا يمكن للسان أن ينطق به،
وتتراقص كلماتك بين لهفة الحب ودفء الانجذاب،
فتنسج عالمًا يحتضن القلب قبل العقل،
ويهمس للنفس قبل السمع.
في كل سطر رقة لا تضاهى،
وهشاشة تجعل القارئ يشاركك نبض الحروف،
ويشعر بانبلاج الحياة في كل تفصيلة من الوصف والخيال.
بورك قلمكِ على هذا الإبداع،
ودمتِ مبدعة تحلقين بين شغف الكلمات وجمالها،
صانعة اللحظات التي تُترجم الحب إلى لغة لا تُنسى.