بين بابٍ يُفتح… وظلٍّ يعود
هل نختار بداية جديدة
أم نُصلح ما مضى؟
مساء جميل
مساء الهدوء الذي يليق بكم
ومساء الشوق الذي لا يُخفى
اشتقت لآل الضي
لذلك جئت بهذا السؤال
لا كحيرة
بل كمرآة نضعها أمام ذواتنا 🤍
في حياتنا أبوابٌ كثيرة
بعضها يُغلق بهدوء
وبعضها يُغلق بضجيج الندم
نقف أحيانًا عند مفترق داخلي
لا تراه العيون
ونسأل:
هل الشجاع أن نفتح بابًا
جديدًا لبداية مختلفة؟
أم أن النضج الحقيقي
هو أن نعود للخلف
لا لنسكن الماضي
بل لنُصلح ما انكسر فيه؟
هذا السؤال ليس فلسفة مجردة
إنه قرار حياة
يغيّرنا مهما كانت الإجابة
فرصة البداية الجديدة
تغري لأنها نظيفة
لا تحمل أثقال الأخطاء
ولا وجع الذكريات
هي وعدٌ بالتحرر
وإعلان غير مباشر بأننا تعلمنا
ونستحق صفحة بيضاء
لكن
هل كل هروب يُسمّى بداية؟
وهل كل صفحة جديدة
تعني أننا أغلقنا
الدروس السابقة بصدق؟
أما فرصة إصلاح الماضي
فهي أصعب
لأنها تتطلب شجاعة من نوع آخر
شجاعة الاعتراف
وشجاعة مواجهة أنفسنا
قبل الآخرين
إصلاح الماضي لا يعيد الزمن
لكنه يُصلح الإنسان
قد لا يُغيّر ما حدث
لكنه يُغيّر أثره فينا
وهنا يتوازن الميزان:
البداية الجديدة تُنقذك من الألم
لكن إصلاح الماضي
يُنقذك من تكراره
هنا آل ضي
برأيكم
أيّهما أصدق مع النفس؟
أن نختار فرصة جديدة
لبداية جديدة؟
أم أن نمنح الماضي
فرصة عادلة للإصلاح؟
ربما الحكمة
ليست في الاختيار بينهما
بل في معرفة
متى نبدأ من جديد
ومتى نعود لنُصلح
فليس كل ماضٍ يُستحق الرجوع
ولا كل بداية جديدة تعني النضج
الأهم أن نختار
ما يجعلنا أخفّ روحًا
وأصدق مع أنفسنا
وأقرب للسلام الداخلي