"كوني له قُربًا… يكن لك وطنًا" بين وصية المرأة اليمنيّة ومفهوم الحب الناضج في العلاقة الزوجية في إحدى أشهر وصايا الأمهات عبر التاريخ أوصت امرأة يمنية ابنتها
الزواج هو في الأصل آيه عظيمة يجب ان نتفكر ف خلق روح من روح / ولماذا ؟
لنسكن اليها
لنطمئن اليها
لنعلن ابليس معها ههههه
وزاد ربي ان جعل بينهم موده ورحمة
هذا شرط اساسي في العلاقة الزوجية
المودة والرحمة
بقول لكِ قصة على السريع
احب اقرن كلامي بقصص حقيقية
كانت عندي عمة رهيبة وكيوت , تزوجت من رجل جميل ورائع
هو العم سعيد ( طبعا ماتوا جميعهم الله يرحمهم )
كانوا يحبون بعض
تخيلي هم من الجيل القديم
يعني جوع وفقر
ولكن كان بينهم مودة ورحمة وعشق تحاكى فيه اهالينا .
اول الحكاية / كانت مع جدي
كان جدي يكني عمتي بلقب زقيمه من باب التهكم ههههههه
وزقيمه تعني البنت القصيرة ( عكس قزم )
فكانت عمتي تحب زوجها
فكانت لا تستحي ان تفعل اي شئ في سبيل اسعاد زوجها
فكانت اول شيء تجلس جنب زوجها , وتبدأ بممازحته وتقديم الطعام له بيدها .
فكان الحاضرين من أهلها ينتقدونها
رغم انها ماتسوي شئ منكر , سوى انها تدلل زوجها
هم يظنونها انها شئ غريب وعيب في تلك الفترة الزمنية .
لكنه الحب
هى حبت زوجها
وهو حبها
وكان بينهم مودة ورحمة
كبروا الاثنان وانجبوا أولاد واصبح لهم احفاد
ومازال الود والحب بينهم
مرضت عمتي
فكان زوجها اقرب لها من أنفاسها
كان يؤكلها
ويهتم فيها
ومشهود له بالطيبة هذا الرجل .
حتى تشافت العمة
ومرض الشايب
فعملت معه نفس م كان يعمل
بل انها كانت تغسله وتطهره لأنه أصيب بسلس البول اكرمك الله والحاضرين .
فصبرت عليه حتى انه كان يصحيها في اخر الليل .
انظري الان الى خاتمة هذا الحب والمودة والرحمة
تقول عمتي :
في اخر ليلة لزوجها , كانت العمة تعبانة
واراد زوجها الذهاب لدورة المياه كالعادة
فاخذ ينادي عليها حتى صحت
قالت ويش تبي ؟
قال ابي الحمام
قالت تراني تعبانه مقدر أقوم .
قال لها / تحمليني هذه الليلة بس .
قالت له طيب / افسحني يعني حللني .
قال لها / الله يحللك ويبيحك ويسامحك دنيا وخره .
قال لها وانتِ ؟
قالت له / الله يفسحك ويبيحك ويحللك دنيا وخره .
قال لها / يالله قومي يازقيمه تقول فضحكت انا واياه هههههههههه
وبالفعل قامت غسلته وطهرته .
وناموا
وفي الصباح وجدت زوجها متوفي وسبابته مرفوعة متشهداً .
طبعاً عمتي حزنت عليه حزن شديد
وعاشت فترة ولحقته ( الله يرحمهم جميع )
يقول ولدها / والله ماعمري سمعتهم قد تهاوشوا او تزاعلوا
وهو صادق ماعمر عمتي قد جاتنا زعلانه .
/
اذاً نستخلص من هذه القصة الواقعية
ان المودة والرحمة هما العاملان المهمان في استمرار كل علاقة .
الرحمة حلوه
/
اليوم المتزوجين فاقدين هذا العنصر الاساسي
وطاحوا في موضوع الكرامة والكرامة
هو / عنيده
وهى/ مايسمع الكلام
هو / كثيرة خروج
وهى/ ليه يتركني لحالي في البيت
باختصار شديد :
العلاقة لاتحتاج لا امة ولا عبد
بل تحتاج
مودة
رحمة
صبر
تنازل
والسلام
..
يا سلام على هذا الوعي يا الماجد
ولا هو غريبه عليك
ردّك يحمل روحًا متزنة
وعقلًا راشدًا يقرأ العلاقات الزوجية
بمنظارٍ واقعي وإيماني في آنٍ واحد
هنا دعوة راقية
لإعادة ترتيب المفاهيم
التي انحرفت بين
“من يفرض سلطته”
و”من تطلب مساواتها”
ونسينا أن الأصل
هو السكن والمودة والرحمة
حين قلتَ
“العلاقة لا تحتاج لأمة ولا عبد
بل تحتاج مودة ورحمة وصبر وتنازل”
فقد اختصرتَ ببلاغة
مدرسة كاملة في فنّ الحياة المشتركة
الزواج لا يقوم على القوة
ولا على الطاعة العمياء
بل على توازنٍ عاطفي وروحي
كل طرف فيه يرى في الآخر
امتدادًا لنفسه لا خصمًا
يجب الانتصار عليه
فالرجل ليس سلطانًا
والمرأة ليست تابعة
إنما كلاهما شريكان
في عبادة الله عبر السكن والمودة
الله سبحانه
لم يوجّه الخطاب لنساء النبي ﷺ
لمجرد الخصوصية
بل لتكون قدوتهنّ منهجًا
لكل امرأة مؤمنة
فمن تأملت هذه الآيات
أدركت أن أساس الإصلاح يبدأ من القلب
لا من السلوك الظاهري
فالله قدّم
(القنوت، الصدق، الصبر، الخشوع)
قبل أن يتحدث عن المظهر أو الطاعة
وكأنه يقول لنا سبحانه :
“ابنوا الداخل، تُصلحوا الخارج”
أعجبتني واقعية طرحك حين قلت:
“المشاكل حاصلة حتى
في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم”
وهذه أعظم رسالة للناس اليوم
الذين يظنون أن الزواج الناجح
يعني غياب الخلاف
بل الحقيقة أن الخلافات
جزء من النضوج العاطفي
لكنها لا تفسد العلاقة
إلا عندما تغيب
النية الطيبة والاحترام المتبادل
فالنبي ﷺ علّمنا أن الخلاف
لا يعني القطيعة
بل أنسنة العلاقة بالحوار والرحمة
كلماتك أيها الماجد
تذكرنا أن السعادة الزوجية
ليست في "من يربح الجدال"
بل في
"من يحفظ الودّ رغم الاختلاف"
وأن التنازل لا يُنقص الكرامة
بل يُثبت المحبة ويُزهر البيوت
فما أجمل أن تُقدّم الزوجة
لطفها بلا ضعف،
وأن يمنح الزوج حنانه بلا منّة
حينها فقط يتحقق قول الله تعالى:
“وجعل بينكم مودة ورحمة”
معيار البقاء
ليس “مَن يغلب”، بل “مَن يُبقي الودّ”
بالمودّة والرحمة والصبر والتنازل
القُرب الحلال ليس عيبًا ولا ضعفًا
هو ذكاءُ قلبٍ يعرف أين يضع حنانه
الخلافات طبيعية
في أطهر البيوت
تُدار بالحكمة لا بالحدّة
قصة العَمّة كانت برهانًا حيًّا
دلّلت زوجها يوم العافية
فدلّلها يوم مرضها
ثم تداولَا الخدمة والستر
حين تبدّل الحال
هكذا تعمل سنن الله في البيوت
من يزرع رحمةً يحصد رحمةً
ومن يغرس مودةً يجني أُلفةً
تمتد حتى آخر لحظة من العمر
ردّك يا الماجد
وقفة فكرية
تُعيد التوازن للحوار الأسري
وتُثبت أن الدين
لم يكن يومًا قيودًا على المرأة
أو سلطة للرجل
بل هو نَسَق من الرحمة المتبادلة
والكرامة المشتركة
دمت بهذا النضج والوعي
ودام قلمك
يُعيد للخطاب الاجتماعي
صوته العاقل وإنسانيته الجميلة