.
.
سمو الأميرة شمس
.
موضوع مهم وحساس وحقيقة لا يمكن نحدد الاجابة على سوالك في فرضية واحده لاننا نتكلم عن اب ونتكلم عن ابناء وبر وحرمان وجفوه ثم كبر ثم مرض ثم عجز ثم ندم ثم انكسار ووجع .
لهذا الأب هو اساس وعمود البيت إذا أصابة خلل او فقد أحد ركائزه سوف يوثر على كامل اركان البيت ( الزوجة - الابناء ) .
.
هولاء الآباء يا عزيزتي موجودين إلى الساعة هم مثل ما ذكرتي وقد أضيف ان بعضهم ابناءه وزوجته قد لا يسلمون من لسانه .
أبنائي عاقين
أبنائي فاسدين
أبنائي لا ينفعون غاديين لخوالهم الرديين
زوجتي مهمله
زوجتي مقصره ويبدا بالسب واللعن عليها امام الاخرين وتشويه صورتها وصورة أبناءها امام الجميع مع العلم ان كلامه غير صحيح بالبته .
.
هناك آباء فعلاً مهملين وجافين وزرعوا الجفوة والقسوه بقلوب أبناءهم من الصغر لا يمازحونهم ولا ينزلون إلى مستوياتهم ولا يتحدثون معهم ولا يناقشون مشاكلهم ولا يتألمون لآلامهم ولا يسألون عن أحوالهم الشخصية والنفسية .
.
اختي شمس تدرين بعضهم لا يقبل ابناءه ولا يضمهم ولا يتودد لهم بالعطف واللين والرحمه والابتسامه !! جفوه وحرمان حتى من النظره الحلوه معقد ناظره طول حياته امام ابناءه !!!
.
فعلاً هناك آباء قاسيين جداً مهما تحدثنا عنهم لا يمكن وصفهم وتحديد قسوتهم والمصيبه بعض الآباء الله يصلح حاله مع اهل بيته قاسي ومع الآخرين لين وعطوف !!! هنا الشي الغريب وهنا التناقض السيئ بكل ما تحمله هذه الكلمه من معنى حقيقي وليس خيال .
.
نرجع لسؤالك
.
هل يمكن لهذا الاب الغايب يرجع عاطفته ؟
.
صراحة هذا راجع لبذرة واخلاق وقيم الابناء وتربيتهم من امهم فهناك امهات يعانون من قسوة وغياب الآباء ومع ذلك ربت أبناءها على العطف والبر والرحمه وزرعت في صدور أبناءها محبة ابوهم حتى وهو مهملهم وهو غائب عنهم بشكل كامل ولكن هذه الزوجة او الام زرعت في اولادها قيمة الاب ومكانته حتى وهو مقصر حتى وهو غايب حتى وهو مهمل وهو قاسي وجاف ولو حتى لم يعدل او ما خاف الله في ابناءه
.
ابناء تلك الزوجة الوفية الصالحة التي ربت أبناءها على محبة ابوهم راح يبرون بابوهم لانهم تربوا على ذلك منذ الصغر .
.
أما إذا كانت امهم تلحق المشاهيب وكل يوم تلقي اللوم على ابوهم وتنشر غسيله امام ابناءه فلا اتوقع بيكون النتيجة ايجابيه .
.
إلا من رحم ربي .. هناك آباء وأمهات قصروا مع أبناءهم بكذا طريقة وبكذا نوع ولكن بالنهاية فيه من الابناء من قلبه رحوم وعطوف وبر بوالده المختفي الغايب رغم تقصيره معه .
.
هنا .. نتحدث عن القلوب وعن البذرة الداخليه فهناك بذرة أسقيت من ماء حلو زلال والثمرة مرة وعلقم وهناك من شرب المر والنتيجة حلاوة الثمره .
.
الله المستعان .. البر للوالدين اراة لا يتوقف على ماقدمه احدهم بالذات إذا مقصر لان قلوب الابناء بالغالب تجاه أباهم وأمهاتهم لينه وعطوفه على الرغم من شدة الظروف القاسية اللي عانوها من صغرهم من ابوهم الجاف الغائب إلا ان البر والرحمه تنسيهم الاساءه والجفوة والحرمان من هذا الاب .
.
النهاية
.
يازين حنان الاب وطيبته وابتسامته وحنانه وعاطفته في بيته لزوجته اولاً ثم لابناءه وبناته بالأخص البنت لان البنت تحتاج إلى عطف وحنان الاب اكثر من الولد .
.
شمس
.
بارك الله لك في الفهد فهو الاب لك والام والأخ والصديق وهو معطيك كل شي جميل وانتي كذلك تستاهلين .
.
دمتي بسعاده
.
.
.
سمو الأميرة شمس
.
موضوع مهم وحساس وحقيقة لا يمكن نحدد الاجابة على سوالك في فرضية واحده لاننا نتكلم عن اب ونتكلم عن ابناء وبر وحرمان وجفوه
.
يازين حنان الاب وطيبته وابتسامته وحنانه وعاطفته في بيته لزوجته اولاً ثم لابناءه وبناته بالأخص البنت لان البنت تحتاج إلى عطف وحنان الاب اكثر من الولد .
.
شمس
.
بارك الله لك في الفهد فهو الاب لك والام والأخ والصديق وهو معطيك كل شي جميل وانتي كذلك تستاهلين .
.
دمتي بسعاده
.
..
..
يا سلام على هذا الرد العميق
يا اليزيد
كلماتك لامست جوهر الحقيقة
وجعلتنا نعيد النظر
في تفاصيل الأبوة والبرّ
من زاويةٍ إنسانيةٍ صادقة
جميل جدًا أنك لم تُحمّل الإجابة
طرفًا واحدًا
بل وسّعتها لتشمل
كل أبعاد العلاقة
أبٌ غاب، وأبناءٌ كبروا
بين الوجع والحنين
وأمٌّ حاولت أن تزرع الرحمة
رغم الجفوة
فعلاً كما قلت:
الأب حين يختل حضوره
يختل معه توازن البيت كله
أعجبتني عبارتك عن
البذرة التي سُقيت
بالماء الزلال فأنبتت مرارة
التربية ليست فقط سلوك الآباء
بل أيضًا اختبار للقلوب
وصبر النفوس
وأكثر ما لامسني قولك:
يا زين حنان الأب
وطيبته وابتسامته وحنانه
في بيته
كأنك تصف أبي، الفهد وآباء كثير
ذلك القلب الذي
جمع بين الحنان والهيبة
وبين الصمت والعطاء
شكرًا لك يا اليزيد
على هذا الرد الثري
بالعقل والعاطفة
أمتعتنا بالحكمة
وأضأت المساحة بالصدق
دمت ودام حضورك المضيء
في ضي البدر