حرفك كالعاصفة المهذبة يدخل بلا إذن فيحرك الوعي ويخترق جدار الشعور
فيه من الشوق ما يكتب نفسه بالدم وفيه من الحكمة ما يضبط فوضى العاطفة بميزان خفي
أنت لا تصف حباً عابراً بل تكتب روحاً تركض نحو روح فلا يهم بعدها أين يقف الجسد أو كيف تلتقي الطرق
تجعل اللغة ميداناً والصمت حليفاً والذكرى وقوداً لا رماداً
وتذكرنا أن الهوى إن لم يولد من الروح ظل ناقصاً مهما تلألأ من الوعود
وأن القلوب التي تهزمها المسافات لا تسقط بل تتعلم أن تنزف بوقار
ما أعمق أن تجعل المحراب حرفاً
والريح شاهداً
والظل موسماً بلا زمن
هكذا يكتب العشق حين يعي حدوده ولا يموت من صدقه