( مركز رفع الصوروالملفات   )
 

 
 
أهلاً وسهلاً بكم في منتدانا العزيز! يسعدنا انضمامكم إلى هذا الصرح المميز، ونتمنى لكم أطيب الأوقات برفقة إخوتكم وأخواتكم في المنتدى. نود تذكيركم بأن تبادل الإيميلات، أرقام الهواتف، أو أي حسابات خاصة عبر المشاركات أو الرسائل الخاصة ممنوع تمامًا حفاظًا على خصوصيتكم وسلامتكم. دعونا نحافظ معًا على بيئة آمنة، راقية، وممتعة للجميع. نتمنى لكم قضاء وقت جميل ومفيد! كلمة الإدارة:


العودة   منتديات ضي البدر > .ღ ضي انبثـاق الحرف ღ > ❀ ضي اقلام الفكر ❀
 

✧ أنوثة البوح .. هدهدة حرف ✧

✦ محاورة أدبية مع كاتبة من سلالة الضوء ✦ ✧ حين يهمس الحرف ✧ مساء الحرف الجميل 🌙✨ ليلةٌ جديدة تجمعنا بين سطور الإبداع حيث تتقاطع الأرواح عبر

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 10-29-2025, 08:09 PM
شمس متواجد حالياً
Saudi Arabia     Female
Awards Showcase
 
 عضويتي » 8
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » اليوم (12:06 AM)
آبدآعاتي » 160,492
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه »  Saudi Arabia
جنسي  »
 التقييم » شمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 4819
الاعجابات المُرسلة » 2847
تم شكري » » 1,963
شكرت » 1,396
MMS ~
MMS ~
 آوسِمتي »
 
افتراضي ✧ أنوثة البوح .. هدهدة حرف ✧

Facebook Twitter










✧ ✧ do.php?img=7994




✦ محاورة أدبية مع كاتبة من سلالة الضوء ✦
✧ حين يهمس الحرف ✧

مساء الحرف الجميل 🌙✨

ليلةٌ جديدة تجمعنا بين سطور الإبداع
حيث تتقاطع الأرواح عبر الكلمات
وحيث يكون الحديث مع الحرف
مساحةً للبوح والتأمل
نستكشف فيها ملامح الكلمة
ومواطن الجمال في تجربتها الأدبية
في كل ركنٍ من الحرف
تولد أنثى تشبه الورد
وفي كل بيتٍ من الشعر
تنبض حياة لا تُرى إلا بعين القلب
وحين يجتمع الضوء بالحرف
تُولد شاعرة من سلالة الجمال
تكتب لتُشعل فينا الوعي
وتسكب من نبضها ما يُعيد للكلمة هيبتها

اليوم
نحاور روحًا لا تُكتب
بل تُستشعَر
نحاورها كما يُحاوَر النسيم
حين يعانق نوافذ الصباح
هي التي نحتت حضورها في ذاكرة الحروف
فكان لبوحها أثر الندى على الورق
ولصوتها نغمة لا تُنسى مهما مرّ الوقت


✧ ✧ do.php?img=7992


✧ بطاقة تعريف بالشاعرة ✧
هي ليست كاتبة فحسب
بل حالة وجدانية
تمشي على حواف اللغة بثقةٍ ودهشة
امرأة من ضوءٍ وماء
تجمع في حروفها بين الرقة والعمق
بين أنوثةٍ تُكتب بالعطر
ووعيٍ يتّقد كنجمةٍ لا تخبو

نصوصها تشبهها:
مزيج من الحنين والجرأة
ومن الوجع الجميل
الذي يصنع دهشة القارئ
تكتب وكأنها تُعيد ترتيب الكون من جديد
لتجعل للحزن معنى
وللحب ظلًّا، وللكلمة حياة

هي ابنة الشعر
وسليلة الحرف
التي تُمسك بالقلم
كما تمسك أنثى بريحٍ من الذاكرة
فتغزل من وجعها ضوءًا
ومن صمتها موسيقى
ومن حضورها قصيدة لا تُنسى




✧ ✧ do.php?img=7990

✦ مساء الأدب والدهشة ✦
في هذا اللقاء
لا نسأل الأسئلة المعتادة
بل نحاول أن نفتح نوافذ
على أعماق النص
على سرّ الإلهام
وعلى الحكايات التي تُولد بين السطور

فمرحبًا بكِ يا [ هدهد حرف ]
في هذا الحوار
الذي نحاول من خلاله
أن نقترب من الأنثى الكاتبة
والإنسانة خلف القلم
ليكن المساء حديثَ ضوءٍ
وورقٍ وذاكرة
حيث يُروى الحرف
كما يُروى الورد بالعطر

..


🕊️ أولًا: البوح والبدايات
من أين بدأتِ رحلتكِ مع القصيدة؟
ومتى أدركتِ أن الحرف وطنٌ لا تُغادرينه


🌸 ثانيًا: الشعر والأنوثة
يقولون إن الشعر أنثى
فهل القصيدة تشبهكِ؟
أم أنكِ تُهذّبينها لتصبح مرآتكِ؟


ثالثًا: الشغف والغياب
هل الحنين يوجع القصيدة أم يُلهمها؟
وكيف تتعاملين مع الغياب
حين يتحوّل إلى قصيدة؟


رابعًا: الحلم والواقع
هل القصيدة مساحة للحلم فقط؟
أم أن الواقع أحيانًا
يفرض لغته حتى على الخيال؟

خامسًا: رسالة الشعر
ماذا تقولين للشاعرات الجدد؟
وما سرّ البقاء بين هذا الزحام من الحروف؟



✦ لمسات الختام
لو كانت حياتكِ قصيدة... ما عنوانها؟
وما البيت الذي يُلخّص امرأةً تُدعى أنتِ


🪶 مساحة الشاعرة
> اكتبي لنا بيتًا من روحكِ..
نودّع به هذا المساء
ونُعلّقه على جدار الذاكرة
كما تُعلّق القصائد الخالدة



✧ ✧ do.php?img=7990


وهكذا تمضي الحروف
كما يمضي الضوء
حين يترك أثره في العيون.
محاورتنا اليوم
كانت عناقًا بين الكلمة والوجدان
بين أنوثةٍ تُزهر
وشعرٍ يلامس الأبد


أحبتي
نترك لها المساحة لتكتب إلينا بيتًا
تودّع به هذا اللقاء
وتتركه عالقًا في الذاكرة
كما تفعل القصائد الجميلة دومًا
وغداً نستكمل اسئلتنا لاديبتنا
فانتظرونااا

يتبع..




✧ ✧ do.php?img=7989



✧ Hk,em hgf,p >> i]i]m pvt






آخر تعديل شمس يوم 10-29-2025 في 08:12 PM.
قديم 10-30-2025, 04:18 AM   #2


الصورة الرمزية هَدْهَدة حرف

 
 عضويتي » 85
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » 11-10-2025 (02:42 PM)
آبدآعاتي » 40,028
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » هَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 710
الاعجابات المُرسلة » 476
تم شكري » » 444
شكرت » 318
MMS ~
MMS ~
 آوسِمتي »

هَدْهَدة حرف غير متواجد حالياً

افتراضي









ما بينَ حرفي والقلوبُ مَواعِدُ
وقصائدٌ ومواجدٌ ومقاصدُ

ومنازلٌ فيها أسيرُ مع الصّبا
ليميسَ حرفٌ بالمحبةِ مائدُ

ما كنتُ أعلمُ أنّ نجميَ إنْ علا
هوَ بالكرامِ معارجٌ وفراقدُ

حتى نُفِحْتُ بعطرِ زهرٍ عابقٍ
ونداهُ في جِيدِ القصيدِ قلائدُ

فلكم ثنائي يا أحبةُ كلُّكم
وبكم تليقُ مدائحٌ ومحامدُ



شمس الحبيبة
عطركُ الآسرُ يَنثالُ على هشيمِ حرفي
فيموج فيه ألقُ الندى..
احتفائيةٌ تُطرّز بالضوء، وتُكتَبُ بماءِ الورد
ألبستِني من الثناءِ ما يليقُ بامرأةٍ وُلدتْ من حبرٍ وعطر،
بـِ قصيدةٍ تمشي على حوّافِ النورِ بقافيةٍ من سحر
تتفتّحُ لغتي حين تمرّين بها يا
ناسكةَ الجمالِ
ويُصبحُ الصمتُ أكثرَ صدقًا حين تُنصتين له.

شمس
ممتنةٌ لـِ لطفكِ وسخاء دعوتكِ وكريم ثنائكِ
ألبستِ ضئيلَ حرفي
بردةً من ثناءٍ قشيبٍ
وعِقدَ فَخْرٍ وزَهْوٍ
فانتشى ألَقاً..
والشكرُ موصولٌ لكلّ من مرّ من هنا ...

فَـ مساءٌ رقيقٌ گ عطر الخزامْ
هَمَى في فؤادي فعمّ السّلامْ

مـسـاءٌ شـهـيٌّ بـهـيٌّ نـديٌّ
إذا قلتُ : عِمتُم .. تزيّا الكلام


أولًا: البوح والبدايات
من أين بدأتِ رحلتكِ مع القصيدة؟
ومتى أدركتِ أن الحرف وطنٌ لا تُغادرينه



الكتابةُ..
إنهمارُ الروحِ من ثنايا النبضِ
لتسطّرَ على بياضِ الورقِ همسَ الشّعور
هي رسائلُ الروحِ المنسوجةِ بدفقاتِ وجعٍ
المنقوشةِ في حنايا الفرحِ
داهمني شغفُ الكتابةِ باكرًا
تفتحتْ عينايَ على حبّ اللغةِ والرغبةِ الجامحةِ في القراءةِ
فكنتُ أقرأ بلهفةِ الواقف على عتبات الجنان
ارتشف الحروف وأصيغ المعاني وأُحبّر البيان
ثم تبلور هذا الشغف ليتحول من رغبةٍ في الكتابة والنثر
إلى تحدٍ في نظم الشعر ..
فقد بدأتُ مسيرتي ناثرةً
أجوب بساتين البيان
أناغي المجاز
وأهدهد المعاني
ثم أغواني الشّعرُ
لأصبح رهينة قافه وأسيرة رويّه
حين همست في روعي إحدى الشاعرات المجيدات
قائلةً: أرى فيكِ نبوءةَ شاعرٍ عرف الطريق فاهتدى
قلت: لا أستطيع، فأنا لا أعرف بحوره ولا دروبه
قالت: بلى تستطيعين ،فمن يملكُ لغتك ومفاتح بيانكِ
ورهافة حسّكِ ،لقادر.
من حينها وأنا معلّقةٌ على عنق قصيدةٍ ولهى
متعربشة بأستار قافيةٍ عطشى
ففي بياضِ الورقِ فسحةُ طهرٍ..
أقامت فيها الحروفُ
قدّاسَ بوح..
وبين حاشيةِ الروح ومتنها، ياسمينةٌ جذلى
يتفيأ النبضُ ظلالها
تدندنُ الحرفَ أغنيةَ حياةٍ
بقلبٍ متلهف للجنى..
فتنسكبُ الكتابة على أثيرها في روحي
وطنًا سرمديّ الهوى.



ثانيًا: الشعر والأنوثة
يقولون إن الشعر أنثى
فهل القصيدة تشبهكِ؟
أم أنكِ تُهذّبينها لتصبح مرآتكِ؟


يقولون الجمالُ إذا تدانى
عناقيدٌ تدلّتْ بالخمور

فهل عرفوا بأن الشّعرَ أنثى
تبارك سحرها فوق السطور

تخيط الحرف من صوف المعاني
ليهزم دفأه برْد الثغور

تجدّل من ضفائرها شموسًا
ومشبكها قصائد من حرير

وقرط زهائها قنديل فجر
تدلى فانجلى عهد السفور

تسائلني المرايا كيف تبدو؟
فأومئ
كالخزامى
كالعبير

كما المطر المسافر في الحكايا
كما الفرح
الموشى بالسرور

يقولون إن الشعر أنثى
وأنا أبتسم... لأن القصيدة في حضرتها
تصبح أنثى أخرى
أنثى تتعطر بصمتي، وتتماهى مع خفق نبضي
فأهذبها كما تُهذِّب الفراشة أجنحتها قبل الرقص.

أنا لا أكتب القصيدة يا رفاق، بل هي من يكتبني
تسكنني كما تسكن النسمة بين خصلات المساء
تتدلى من قلبي گ نجمة صغيرة تخاف السقوط،
وتتوضأ من ضوء روحي قبل أن تصلي على الورق.

كل بيت منها أنثى مني
تتنفس عطري، وترتدي وجهي
تخفي خجلها بين السطور، ثم تُطل بعين دهشة تشبهني.
فإن سألتِني يا جميلتي: أأهذب القصيدة لتُشبهني ؟
قلت: بل أنا التي أصبح على صورتها،
كلما همستُ لها بالحبرِ،
اغتسلتُ بالشّعرِ من تعبِ الحياةِ وعدتُ أنثى خفيفةَ الخطى،
تُزهرُ من حرفٍ، وتصلي ببيتٍ من نثر.


ثالثًا: الشغف والغياب
هل الحنين يوجع القصيدة أم يُلهمها؟
وكيف تتعاملين مع الغياب
حين يتحوّل إلى قصيدة؟


قلتُ يومًا يا رفاق:
حزني المسافر بين أروقة الغياب
قصيدة ثكلى على شفة السكوتْ

صبر تبعثر في دجى الأيام
سرب من أماني العمر أرهقه القنوت

نجم توارى في ظلام التيه
أرّقه انتظارٌ قد تزمّل بالخفوت

آمنت أن الموت شهقة غيمة
ونبوءة من عهد موسى لا تموت

قد أقسمت للأرض يوماً* أنها
انبجست عيونًا فوق أنات الخبوت

هو سحر ُ الحنينِ يا شمس
من يوقظُ الغجريةَ الغافيةَ على صدرِ القصيد
من يهمسُ للريحِ
أن راقصي خصرَها المقدودِ من عطرِ الغيابِ
من يشاغبُ خلخالَها المعقودِ على ساقِ اللهفةِ
لـِ يثملَ على رنينِ أجراسهِ.
وقابَ نبضتينِ من نقاءٍ
تجري كواثرُ الشوقِ ولهى
لـِ تغفرَ خطيئةَ الغيابِ
وتؤول شهدًا في مواسم الإياب.

الحنينُ جذوةُ القصيدِ وجمرُ اشتعاله
ينفخُ فيها الرّوحَ، ويجعلُ الحرفَ يتنفّسُ وجعًا خاشعًا
يلهم الروحَ لـِ تنسكبَ سلافَ شهدٍ يُرتشف .

أما الغيابُ
فهو امتدادُ النبضِ بين قلبي وبين غائبٍ لا يعود
هو المسافةُ الآمنةُ التي أكتب منها للعائدِ من بعيد
أُروّضُ وجعهُ بالحبرِ
وأهدهدُ ضجيجه بالشّعرِ
فأغدو بين السّطرِ والأنينِ أنثى تُرمّمُ غيابها بقصيدة.


رابعًا: الحلم والواقع
هل القصيدة مساحة للحلم فقط؟
أم أن الواقع أحيانًا
يفرض لغته حتى على الخيال؟

حين نكتب يا شمس
نداعبُ الخيال بريشةٍ زاهية الألوان،
ننثر على مُرِّ الجراح بلسماً من عبق الآمال،
ننكأ حلماً سهى، ونوقظ غافيات المُنى،
نرسم طريقاً موشحاً بالزهور
لنصل بنا إلى ضفاف من نور
فَـ شغفُ الخيالِ بالمتناقضات مدهش
نحنُ نرسم الأحلام بفرشاة مداد محابرها الخيال..
نلوّن الباهت منها فيغدو فتنة وجمال
نعمد إلى القصيّ، فندنيه
نحيل الغريب قريبًا
والقريبُ بعيدًا
والعدو صديقًا
والمحال إن شئنا بات سهل المنال.
نبدل الأحوال
ونشيد الآمال.
للخيال سطوة يا شمس تحلق بالروح نحو المعالي
تحيي موات الأماني.

لكن الخيال وحده ليس كافيًا في نظري،
هو عنصرٌ فاعلٌ لا ريب،
لكن واقع الشعور هو ما يذكي ناره،
ويؤجج لهيبه.
فَـ ليس أسمى من الحزن في تجلياته
والسهد في اضطرامه،
والشوق والتياعه.

أظنّ أن حشدًا من شعور واقعه
سيجتاح الشاعر
حتى تتفتق قريحته
وتنسكب دنانه
ودليلُ ذلك أن غالبَ ما نكتبهُ لم نتجرعهُ
من كؤوسِ الحياةِ،
هو محضُ ارتباكٍ ينتابُنا
انعكاسٌ لـِ مرايا الآخر
صدىً لـِ نواحِ البعض
تراقصُ الضحكاتِ على ثغورِ الزهرِ
الشاعرُ أشبهُ بعدسةٍ محدبةٍ،
تتجمعُ في بؤرةِ شعورهِ
احاسيسُ من حولهِ وتجاربِهمْ ومدارِكهم
فتتعتقُ وتتخمرُ
ثم لا تلبثُ أن تشتعلَ قصيدةً.


خامسًا: رسالة الشعر
ماذا تقولين للشاعرات الجدد؟
وما سرّ البقاء بين هذا الزحام من الحروف؟



أقولُ لـِ كوكبةِ الشواعرِ الجددِ
إنّ أجمل الشّعرِ ما جاء هبةً سماويةً
يتنزّل بسكينةٍ على شغافِ القلبِ
فيتسلّلُ إلى العروقِ بخفةٍ
ويسري في أوداجِ الرّوحِ گ نسائمِ الجنانِ
فإن افترشَ وتمكّنَ
مازجتهُ أيدي الخيالِ لتشاغبَ فيه
جنونَ النبضِ واتقّادِ الشغف.
نرسمهُ بفرشاةِ الأملِ
ونلوّنهُ بشذراتِ الفرحِ واللهفةِ والحنينِ
لنسيرَ في دروبهِ آمنين

فَـ الشعرُ كرمةُ الشّعورِ
سلافُ الخيالِ
نسيج الأحلام بأبجدية البيانِ
نشوةُ الرؤى والأمنياتِ
الشعرُ...
ايحاءٌ، إيماءٌ، وتأملاتٌ
خمرٌ مباحٌ، يسلبُ الألبابَ
ويثملُ الأرواحَ.
فلا عُتبى على من تجرّعه... فهام.

إن أجمل ما يتركهُ الكاتبُ الأثرَ الجميلِ الذي
بدأ هادئًا في خطواتهِ حتى عانقَ الجمالَ الذي
لا ينسى لذي فضلٍ فضلهُ .
وها نحنُ يا صديقات نهدي لكم البدايات
فالشعرُ غرسةٌ نثرنا بذورَ أمانيها في أديمِ قلوبكنّ
فاشتدَّ سُوقها بطيبِ موطنِها
وتجذّرَ حُلمها بحسنِ استقبالها
وشذا عطرُها بنقاءِ مانحيها

واليوم نستودعها حروفكنّ
بعد أن سقيناها ماء محبتنا واهتمامنا
ورعايتنا حتى غدت نخلةً باسقةً
يستظل بظلها القاصي والداني
فكنّ لها خير خلفٍ لخير سلف
وتعاهدنها بالحبّ والصدقِ والإخاءِ والوفاء.
أيتها الشواعر:
اكتبن بصدقٍ، ولا يغرّنكنّ زخرفَ الكلام
فالحرفُ الصادقُ لا يشيخُ
وازرعنَ في كلّ حرفٍ نبضكنّ ولا تكنّ صدى غيركن
فمن يكتبُ بقلبهِ يبقى،ولو تاه بين زحامِ الحروفِ
يبقى لأنّ الصدقَ لا يُزاحمُ.


لمسات الختام
لو كانت حياتكِ قصيدة... ما عنوانها؟
وما البيت الذي يُلخّص امرأةً تُدعى أنتِ


لو كانت حياتي قصيدةً لكان عنوانُها
"تمتماتُ الحنينِ"
الحنينُ لـِ الهدهدة الأولى ،لـِ روحها المفعمةُ بالحياة
لـِ قلبها النابضِ بالحبّ،لـِ أحلامها المترعةِ بالطموح
لـِ شغفها وشغبها وشقاوةِ حرفها وسلامة قلبها ونقائه
الحنينُ لـِ البداياتِ لـِ دفء اللحظاتِ،لـِ مشاكسة الأصدقاء
لكلّ ومضةِ فرحٍ غادرت الروحِ واستعصت على النسيان.

أما البيت الذي يلخصني فهو قولي:

أنا
غيمةُ الأشعارِ
توتُ مواسمٍ
حقلٌ..وأينعَ جَنْيُهُ
شهدٌ زلالْ

تعويذةُ العشقِ القديم
أنا
ميقاتُ أحجيةٍ تقدّس سرُّها
شَفَةٌ.. ويغريها السؤالْ

أنا
ذلك الصوتُ المعلَّقُ
في خيوط الشهدِ من شفتيكَ
حتى سدرة الوجدِ العتيقِ
فرتّلِ الأشواقَ واهمس للورى:
سبحانَ من خلقَ الجمالَ وخصّها
أنثى تماهت في الدلالْ



مساحة الشاعرة
> اكتبي لنا بيتًا من روحكِ..
نودّع به هذا المساء
ونُعلّقه على جدار الذاكرة
كما تُعلّق القصائد الخالدة


ليس أقربُ للروحِ من لحظةِ انكسارٍ
بين يديّ خالقها ..تزفرُ بها مواجدها وتنفث آلامها:

يا خالقَ الرُّوحَ إنّ الرُّوحَ مُتْعَبةٌ
ماليْ سِواكَ.. وجُرحِي فاضَ بالمُهَجِ

قَدْ مَسّهَ الوَهْنُ حتّىٰ رأسُه اشْتَعلتْ..
فامْنُنْ إلهيٰ علىٰ المَكْلُومِ بالفَرَجِ


شمسُنا الساطعة
أيتها النمير الممزوجة بكواثر الشعور
سلم نبضك المتواري خلف رقة الزهور
ودام لنا سلسبيل بيانكِ
ممتنةٌ لِـ لطفكِ وحفاوة استقبالك
محبتي وعطر ياسمينتي







قديم 10-30-2025, 02:42 PM   #3


الصورة الرمزية شمس

 
 عضويتي » 8
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » اليوم (12:06 AM)
آبدآعاتي » 160,492
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »
 التقييم » شمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 4819
الاعجابات المُرسلة » 2847
تم شكري » » 1,963
شكرت » 1,396
MMS ~
MMS ~
 آوسِمتي »

شمس متواجد حالياً

افتراضي













مساؤكم أدبٌ يترقرق بين الحروف
آل ضي البدر
ونورٌ ينساب من بين السطور
كهمسٍ من الياسمين

ها نحن نلتقي من جديد
في هذا المساء
الذي يفيض دفئًا وجمالًا
مساءٌ تتلألأ فيه الكلمات
كما النجوم على جبين ضيّ البد،
حيث الإبداع يسكن الحرف
والأنوثة تتجلّى في البيان

بالأمس كانت لنا محطة
مع الأديبة هدهدة
وكانت الردود كالموسيقى
تُداعب الحواس
ممتلئة بعمق الفكرة
ورهافة الإحساس، وذكاء الطرح




وقفت شمس مبهورة
أمام تلك الأجوبة العذبة
تأملت قوة التعبير وجمال الصياغة
فكتبت في دفترها:

حين تتحدث هدهدة
تصمت اللغة لتستمع




واليوم...
نستكمل هذا الحوار العذب
نبحر مع الأديبة الراقية
في موجٍ جديدٍ من الأسئلة
لنقترب أكثر من عوالمها الأدبية
ومن نبع فكرها
الذي يفيض بالشجن والجمال




هل تذكرين أول نص كتبته أناملكِ؟
وماذا كان شعورك بعده؟



هل من الممكن أن تولد كاتبة
من وجعٍ صغير؟



هل الكتابة تُهذّب أنوثة المرأة
أم تكشفها؟



هل تخاف الكاتبة من أن تُرى
كما هي في النص؟





متى تشعرين أن حروفكِ
صارت مرآتكِ الصادقة؟
وهل هناك حدود أنثوية للبوح؟
أم أن البوح لا يعترف بقيود؟





كيف يتعامل الشاعر مع الغياب؟
وهل الحنين يُغذّي الشعر أم يوجعه؟





هل الضعف في النصّ أنوثة أم صدق؟




حين تخذلنا الحياة، هل تكتبين لتنجين أم لتشتعلين؟




هل القصيدة خلاص أم احتراق؟





وهل يخيفكِ أن يُقال إنكِ
تكتبين من وجعٍ لا يشفى؟





ما الغياب في نظركِ؟
فراغ أم مساحة للكتابة؟






حين يغيب من نحب،
هل نحفظه بالنسيان أم نحميه بالكتابة؟




هل الحنين يُغذّي النص
أم يسرق صفاءه؟
وكيف تبدو القصيدة
حين تكتبها ذاكرةٌ ترفض النسيان؟





حين يغيب أحدهم
هل تكتبين لتنسي أم لتُبقيه معكِ؟







أحبتي
نترك لها المساحة لتكتب إلينا بيتًا
تودّع به هذا اللقاء
وتتركه عالقًا في الذاكرة
كما تفعل القصائد الجميلة دومًا
وغداً نستكمل اسئلتنا لاديبتنا
فانتظرونااا



يتبع...






التعديل الأخير تم بواسطة شمس ; 10-30-2025 الساعة 02:58 PM

قديم 10-31-2025, 01:01 AM   #4


الصورة الرمزية هَدْهَدة حرف

 
 عضويتي » 85
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » 11-10-2025 (02:42 PM)
آبدآعاتي » 40,028
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » هَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 710
الاعجابات المُرسلة » 476
تم شكري » » 444
شكرت » 318
MMS ~
MMS ~
 آوسِمتي »

هَدْهَدة حرف غير متواجد حالياً

افتراضي





ألْبَسْتُ شِعْرِيَ مِنْ عِطْرِ الرَياحِينِ
وَشَّيْتُهُ الوَرْدَ يَندَى بالبَسَاتِينِ

قَلّدْتُهُ شَرَفَاً إذْ جَاءَ يُسْمِعُكُمْ
مِنَ التّحَايَا أغَارِيْدَ الحَسَاسِيْنِ


مساء الخير
لـِ هذا الحشد الكرنفالي الممتد من
أول النور حتى منتهى الألق
مساءٌ عاطرٌ برفقة من نحب
شمس
سحرٌ أنت أيتها الفاتنة
حلّقت بي إلى حيث تغفو السواسن على صدر الأمنيات..
ممتنةٌ لِـ لطفكِ ورقّتكِ وثنائكِ الغامر.

شهادة أديبتنا العذبة..
نيشانُ زهوٍ ووسام اعتزازâ‌¤ï¸ڈ
أخذتِ بيد المعنى إلى معارج النور ،
وخلعت عليه من حللِ الجمالِ ما يضفي
على حرفي الزهو والحبور.
فـَ دمتِ ريّانة عابقة



هل تذكرين أول نص كتبته أناملكِ؟
وماذا كان شعورك بعده؟


كان من أوائل النصوص النثرية هذا النص:



عجَبي من ذلكَ الصّلدِ؟
كيف أجرى بهِ ليّنُ القَطْرِ شقوقاً من بهاء!
كيف رشحَ عذبُهُ الصّافي مِنْ بينِ
جلمودهِ القاسي
فانثالَ فتنةً وبهاء؟

أهكذا يفعلُ غمامُ النونِ
إن أغدق؟

ترياقٌ وسحرٌ
يجري في الروح گ طَلْيِ الخمر
فـ تزهر من نفحاته
القلوب وتخضلّ بندى الفجر

كان نصًّا دافئًا عن الأنثى وسحرها في جعل
كل قاسٍ صعب ليّنًا هيّنًا وهو من النصوص القريبة لروحي

أما أول الغيث شعرًا
فكانت أبيات زهوٍ وفخار ورغم ضعف مبناها
إلا أنها غزيرة المعنى:

سَنموتُ دونَ هواكَ يا وطناً لهُ
غُرَرُ الجبابرةُ العِظامُ سَتُكسَرُ

هَزَمَ الأكاسرةَ الأشاوسَ جيشُهُ
عندَ الخُطوبِ ولَيثُهُ لا يُقهرُ



هل من الممكن أن تولد كاتبة
من وجعٍ صغير؟


مصلوبةٌ قلوبنا على بوابةِ الوجعِ يا شمس
فَـ في عتمةِ الوجعِ..
وعلى امتدادِ حزنِنا المترامي في
مداراتِ الرّوحِ،
ننتقي آثارَ نجاتِنا،
نخطو على حوافِّ الذاكرةِ بحذرٍ شديدٍ،
نتحسّسُ معابرَ النّورِ،
لعلّ نافذةً من أملٍ تُعير الرّوح مخرجًا.
ولا نافذةَ نجاةٍ إلا بالانسكابٍ حرفًا على ورق ..

تنمو المواجع في الروح لـِ تستحيل صفصافة عظيمة
تصهر الروح لـِ تغدو أنقى
وتصقل الحروف لـِ تبدو أشهى
وتفتحُ شهية النبض على السيلان حبرًا
هي بالوجع يا شمس قافٌ يُتلى
حتى مرآتها..
باتت تشكو تجاعيد حزنها،
ندوب الوجع في قلبها،
ترهلات الشعور المضمخ بالآه،
حين تلعثم الأمل.
ستكون بطاقتها التعريفية:
لا مساس، فقلوبنا متخمة بالوجع حدّ اقتراف البوح.


هل الكتابة تُهذّب أنوثة المرأة
أم تكشفها؟

في محبرة الأنثى
كوثرٌ خالدٌ من حبٍّ مُشتهىً،
نبتت على ضفافه أزاهير اهتمام،
وفسائل من رحمة ونور...
نخلةٌ من أنَفَةٍ وشموخ، تأبى الهوان،
وفراشات طموحٍ، تسعى نحو تحقيق الأماني..
في ريشتها قبائلٌ من زهوٍ وسموٍ وكبرياء
فلا يمسّها معهم كدرُ ولا أفول.
في حرفها.. ولله درّ حرفها
جناتٌ وحبور.

فالكتابةُ يا أصدقاء ليست زينةً لأنوثتها
بل هي امتدادُها الناضج
هي النورُ الذي لا يُطفئه خوف، ولا يُغريه تصفيق.
ألم يقل نزار "الكتابةُ للمرأة ليست ترفًا، بل نوعٌ من النجاة."
هي نجاةٌ من نوع آخر
فالأنوثة في الكتابة ليست زينةً لفظية ولا رِقّةَ تعبير
بل هي روحٌ تُفصحُ عن نفسها بحسٍّ فطريٍّ من الجمال والصدق.
فَـ حين تكتب المرأة، فهي لا تُزيّن أنوثتَها بالكلمات، بل تُنقّيها من التصنّع،
وتُعيدها إلى جوهرها الأول: شفافيةٌ وقوّة، عاطفةٌ وعقل،
حضورٌ لا يُشبه سواه

وعليه فالكتابة تهذّب لأنّها تُصفّي الشعور من شوائب الانفعال،
وتكشف لأنّها تُعرّي الصمتَ وتمنحُه صوتًا.
إنها مرآةٌ مزدوجة: تُريكِ ما في داخلكِ،
وتُري العالمَ ما كنتِ تُخفينَه عن نفسك.


هل تخاف الكاتبة من أن تُرى
كما هي في النص؟


عندما تكتب الأنثى، يسيل من بين أناملها
رقيقُ شعور ، أو ثورة حسٍّ مغمور.
فحين تقرؤها تهجّأ برويّةٍ
و تذوّق الحرف على مكث
و استشعر دفق خفقه وحسيس نبضه
ولا تضل السبيل
فبين ضلال غواية وهاوية شعور
يُستعذب حسنٌ ويحترف جنون

حين نكتب يا رفاق
لا نكتب سيرتنا الذاتية، ولا مذكراتنا اليومية
نكتب كل ما يجول في بوتقة الروح ممزوجًا بالخيال
مهذّبًا بتجارب الإنسان
منمّقًا بالجمال
لذا أنا أؤمن بقدرة الحرف على المراوغة رغم صدقه
وعليه لا أخشى أن تجردني النصوص لتظهر سوءة حرفي
بيد أن الكثير من الكاتبات يحرجها الأمر
وتخشى التصاق حرفها بها
فتخصف عليه من الحلل لتواري نبضه المخبوء.


متى تشعرين أن حروفكِ
صارت مرآتكِ الصادقة؟
وهل هناك حدود أنثوية للبوح؟
أم أن البوح لا يعترف بقيود؟



في مرايا الروح ،يلوح صدق الحروف
گ بدر لاحَ في ليلِ التمامِ يجرّد كل زيف
ويُعلي كل بيان
حين تتنفسُ الحروفُ من أعماقِ الروح، لا من ضجيجِ الفكر
حين تُكتبُ لا لتُرضي أحدًا، بل لتُنقِذ ما تبقّى من صدقٍ فينا…
هناك فقط تصيرُ الحروفُ مرآةً صادقة،
تُريكِ ملامحكِ كما هي:
عاريةً من التجميل، نقيّةً من التضليل
تتلألأ بالوجع كما تتلألأ بالحبّ.

أما عن حدود الأنوثة في البوح،
فأنا أؤمن بالخصوصية وجدًّا لذا فالحدودِ هنا
ليست جدرانًا تُقيِّد، بل حُرّاسُ ذوقٍ وجمالٍ وحكمة.
الأنثى لا تبوح لتكسرَ القيد، بل لتزرع في الصمتِ جناحين.
هي تعرف متى يكون الصمتُ أنقى من الكلام،
ومتى يكون الكلامُ خلاصًا من الاحتراق.
فالـبوحُ الحقيقيُّ لا يعترفُ بقيودٍ من خوفٍ أو خجل،
بل يعترفُ فقط بحدودِ القلب،
حيث تنتهي الجُرأةُ وتبدأ الأنوثةُ في أسمى تجلّياتها:
رِقّةٌ لا ضعفَ فيها، وصدقٌ لا فُحشَ فيه، ونورٌ لا يُستعار.


كيف يتعامل الشاعر مع الغياب؟
وهل الحنين يُغذّي الشعر أم يوجعه؟


على هامةِ الحرف المُتبتّل على شرفاتِ الغياب
عزفَ الحنينُ لحونَ الشوق الخالدة
وانهمرت الروحُ تجري تحت ظلال
حنينها
توارى البوح تحت صفصافة الـ وعد
المؤمّل بالرجوع
لتمد سطورنا أيادي الوفاء.
فمُدّوا أيديكم!
لـِ نمدّ نياط القلب
فقد غرس البهاء على ضفاف حرفي النجوم

الشاعر يا شمس
يُنصِت لـِ رفيف الغياب كما يُنصَت الطيرُ لوجيب قلبه حين يحلّق
فالغيابُ عنده ليس فراغًا، بل صدىً
يتردّدُ في داخله حتى يصيرَ لحنًا من شوقٍ لا يهدأ.
هو لا يُقاوم الغياب، بل يُؤنسنه…
يُحوّله من فُقدٍ موجِعٍ إلى موسيقى
إلى حضورٍ معجونٍ بالأمل
حضورٍ بالكلمات، بالذكرى
بالنورِ الذي يتسرّب من بين الدموع.

أمّا الحنين، فهو عِمادُ الشعرِ وسرُّ نزفه.
هو النارُ التي تُوجِعه، لكنها النور الذي يضيء عتيمه.
من غير الحنين، يبقى الشعرُ مجرّدَ وزنٍ وقافية،
فإن خالطه الحنين، يصيرُ قلبًا نابضًا بالحياة.

فالحنينُ مصدرُ إلهامٍ للشعراء
يُغذّي الشاعرَ بقدرِ ما يُؤلمه،
ويُوجِعه بقدرِ ما يمنحه جناحًا ليحلّق فوق الجراح.
هو الداءُ والدواءُ معًا،
وكأنّ القصيدةَ نفسها تُولدُ من كوثرِ دمعٍ مبتسم.

هل الضعف في النصّ أنوثة أم صدق؟

الضعف في نظري صفة ملازمة للرقة لا مقابلة للقوة
فالأنثى معجون بالرقة مضمخة بالعذوبة ودائماً ما انعكس
أنوثتها الرقيقة على نصوصها الشعرية
فهي تهتم بتفاصيل الجمال الفني كما تهتم بزينتها
لتبديل رقتها من خلال خصوبة اللغة ودفئها
وحياء الصورة ورهافتها،ورقة الموسيقى وعذوبتها
كل ذلك في ظل ايحائية عميقة ورمزية عالية
ودلائلية كبيرة ...
وهذا كله دليلاً على الصدق، فالصدق يتطلب شجاعة
للتعبير عن( المشاعر والألم )التي يسمونها صعفًا
وهو ما قد يُفسّر أيضًا على أنه قوة هائلة في حد ذاته.


حين تخذلنا الحياة
هلا تكتبين لتنجين أم لتشتعلين؟


حين تخذلنا الحياة يا شمس
نلجأ إلى الحروف كما يلجأ الغريق إلى آخر نفسٍ في صدر البحر.
نكتب لا لـِ ننجو، بل لـِ نُعيد ترتيب الرماد فينا،
لـِ نساومَ اللهب كي يضيء عتمتنا.
نكتب لأن الصمت لا يحتمل ضجيج القلوب المكلومة
ولأن في كل كلمة نرتقُ جرحًا تفتّق ،ونفتح آخر أكثر صدقًا.
لـِ نتحسّسَ الندوب...
نكتب يا رفاق كي نرى أرواحنا عاريةً من الخوفِ
متوضّئةً بالحلمِ، نازفةً بالحنين.
فَـليست الكتابة ملجأً ولا خلاصًا…
إنها طريقة القلب في أن يحيا بعد أن أُعلن موته بـِ قصيدة.


هل القصيدة خلاصٌ أم احتراق؟

في منظور الهدهدة القصيدةُ خلاصٌ، نعم،
ولكنه خلاصٌ يشبهُ انبثاقَ الضوء من جرحٍ قديم.
هي ليست هروبًا من الألم، بل عبورًا منه
كما تعبرُ النسمةُ بين أضلاعِ غيمةٍ مثقلةٍ بالبكاء.
القصيدةُ لا تُطفئ النار، لكنها تُهذِّب لهبها،
تجعلُه يرقص بدل أن يحرق، يضيء بدل أن يفني.
وحين أكتبُها أشعرُ أنّ أنفاسي رُدّت إليّ
أن الحطامَ صار دندنةً خافةً من نجاة.
فالقصيدةُ خلاصٌ من الاحتراق بتحويله إلى نورٍ
نعيشُ في دفئه.


وهل يخيفكِ أن يُقال إنكِ
تكتبين من وجعٍ لا يشفى؟




كلّما غزاني وجعٌ...
أو اعتراني ضعفٌ....
تصدّعتْ الرّوحُ، وتشقّقَ القلبُ
لـِ تخرجَ منه إمرأة أخرىظ°
أقدر على النهوضِ ومصالحةِ الحياة.
فَـ انبثاقُ النّورِ يأتي گ ومضة، گ قهوة،
گ صديقة، گ قصيدة !
السعادة "فكرة"
وأنا رهينةُ أفكاري،وحبيسةُ مدادي ..
فـَ ممّ أخاف..؟!


ما الغياب في نظركِ؟
فراغ أم مساحة للكتابة؟


الغيابُ..
وجعٌ سال من ثقوب الناي على ثغر المساء
لـِ ينقش من بريق اللهفة أنجماً
تناغي تراتيل الشفقِ المُنسدلِ من جدائل السماء
وفي اغتسال البدر بابتهالات
الرجاء
يزدحمُ الحنين..
ويتوسد الشوقُ ضلوع الأنين
لـِ تُسكبَ تعاويذ الشجن في كؤوس اللقاء
ونرقى إلى معارج الحسِّ
بنشوى البقاء.
حينها فقط..
تتدلّى القصائدُ عناقيدَ لهفةٍ
تُثمل الروحَ بنبيذِ الحروف.

حين يغيب من نحب،
هل نحفظه بالنسيان أم نحميه بالكتابة؟


صفحاتُ القلوبِ ...
باتت تُعاني تُخمةَ وجعْ،
باتت تتهدّل على هوامش الورق وتنزُّ بالدمعْ.
باتت مساحاتُ الإندلاق ضيقةً
فما عادت تستوعبُ تضخُّمَ البوحِ فينا.
لكننا رغم ذلك نكتب ..
فالنسيانُ قسوةُ من لم يدرك عمق الحضور
والكتابة دفءُ من أبقى الذاكرة حيّة في قلبه
هي استمرارٌ الحبّ في شكلٍ آخر
شكلٌ يسكن الورق گ ما يسكن النسيم ذاكرة
الوردِ بعد رحيلهِ..
نحميهم بالكتابة لأن الحبر أصدقُ من المواعيدِ
ولأن لـِ الكلمات أذرعًا قادرةً على معانقتهم
إن عجزت أذرعنا..
نكتبهم كيف لا يتيهوا في مهمه الغياب
كي تبقى ملامحهم عالقة بين السطور والنبات
كي نمسك بأعطافهم حين يعجز القلب عن لمسهم.


هل الحنين يُغذّي النص
أم يسرق صفاءه؟
وكيف تبدو القصيدة
حين تكتبها ذاكرةٌ ترفض النسيان؟

من تراتيلِ الغياب الموغل
بالشجون
من حدائقِ النغمِ المنسابِ على
شفاهِ الياسمين
من دوزناتِ الشوقِ ونوتاتِ الحنين
ينهمرُ حبري نبضَ سحرٍ وألقٍ
يتدفقُ شلالَ نورٍ على خاصرة حرفي
فينسابُ ضياءً وينسكبُ نورًا في القصيد

فالحنين يا رفاق الضي لا يسرق صفاء النص،
بل يمنحه صفاءً آخر، صفاءً ممزوجًا بالدمع والضياء.
هو الماء الذي يسقي جذور الكلمات،
فـَ يجعلها تورق رغم الوجع،
وتزهر برائحةٍ لا تشبه سوى الذاكرة.
وحين تكتب القصيدة ذاكرةٌ ترفض النسيان
تصبح الحروف نبوءةَ نورٍ متجلّي الحضور...
كأن الروح تُعيد مَن غاب إلى الحياة
عبر همسٍ من حبرٍ ونور.
لـِ تغدو القصيدة آنذاك مسبحةً من شوقٍ خافتٍ
يسبّح بها القلب كي لا يموت الأمل.

حين يغيب أحدهم
هل تكتبين لتنسي أم لتُبقيه معكِ؟


على مقصلةِ الحنين..
يعزف النبض الخاشع في الضلوع
لحن الوجع الأخير
لـِ نلملم شتات الروح
ونطعم فتات التوق المنثور
طير الحب الحزين..

وعلى قيثارة الشّوقِ المُتبتّل في محرابِ الغياب
المتنسّك في صوامعِ الشغفِ لعناقِ الأحباب
عزف المساءُ أهزوجة التوقِ العتيقِ
لـِ يُجدّل ضفائر الليلِ
ويُوسّدَ الحنين نسائمَ البوحِ العليل
فأغزلُ من النجومِ قناديلَ دهشة
أرصّع بها قصائدي
وأُنضِّدُ صحائفي
وأخلّدهم في ذاكرة الحنين.

لو تركت لكِ المساحة لتكتبي إلينا بيتًا
تودّعين به هذا اللقاء وتتركينه عالقًا في الذاكرة
كما تفعل القصائد الجميلة دومًا
فماذا تقولين؟



سأقولُ :

اللّيلُ..
صَوْمَعةُ الحَنينِ
صلاةُ كلّ العاشقينَ
ونُسْكِهُمْ






شمس
أيتها الرفيعة الأنيقة
غمرتِ روحي بكرمكِ
فلا كبت لكِ دواة


لـِ العابرين عبر دروب الروح
لِـ السائرين إلى مدارج الحروف
لـِ المحلقـين في معـارج من نـور

مروركم هنا يحيي الروح..
يغدقها بوابلٍ من طموح،
يمسك بيدها... فتمضي نحو تحقيق المُنى
وتبني لها في مدائن المجدِ صروح.
فَـ دمتم لـِ الهدهدة كوكبًا دريّاً، يضيء للحرف الدروب







التعديل الأخير تم بواسطة هَدْهَدة حرف ; 10-31-2025 الساعة 01:19 AM

قديم 11-01-2025, 11:22 AM   #5


الصورة الرمزية شمس

 
 عضويتي » 8
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » اليوم (12:06 AM)
آبدآعاتي » 160,492
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »
 التقييم » شمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 4819
الاعجابات المُرسلة » 2847
تم شكري » » 1,963
شكرت » 1,396
MMS ~
MMS ~
 آوسِمتي »

شمس متواجد حالياً

افتراضي








✦ محاورة أدبية مع كاتبة من سلالة الضوء ✦
✧ حين يهمس الحرف ✧


مساءٌ يعزف على أوتار الحرف
لحنًا من السكون
تتراقص فيه الكلمات على ضوء الإبداع
وتتعانق فيه الأرواح
بصدق البوح وجمال الفكرة
مساءٌ يزهرُ فيه الأدبُ
كما يزهرُ الوردُ في ربيعٍ لا يغيب
مساءٌ يشبه هدهدة حرف
في هدوئها، وعُمقها، وثرائها بالحياة!






حين تمرّ هدهدة حرف
على النصّ
يخجل الحرف من جمال لغتها
ويتهيّب المعنى من حضورها الفخم
الذي يقطر أدبًا وبلاغة
هي ليست مجرّد كاتبة
بل عازفة وجدان
تلامس بحروفها ضوء الفجر
حين يتوضّأ بالجمال
تكتب كمن يُهدهد الوجع
ويُرمّم الصمت
ويصوغ من الأبجدية أُمنية
حروفها تحملُ طهر الفكرة
وعبق البيان
وتغزل من اللغة حريرًا
يليق بالذائقة الراقية
ومن يقرأها
يدرك أن الأدب ما زال بخير
ما دامت هناك أقلامٌ تُنير كقلمها
وتُنبت المعنى كما تُنبت الروحُ الحلم






ولأنّ الجمال لا يُختزل في لقاءٍ واحد
ولأنّ هدهدة حرف
تملك في بوحها عوالم لا تنتهي
ها نحن نعود لاستكمال
هذا الحوار الأدبي الراقي
نغوص معها بين المداد والفكر
بين الإلهام والدهشة
نستمع إلى نبضها
وهي تروي لنا أسرار الحرف
ونستشعر بين الإجابات
عبق البلاغة وروعة التعبير
في حديثٍ يفيض فكرًا
ويُبهِر وجدانًا
ويُدهِش القارئ من عمقها وصدقها




بسم الله نبدأ


× .. هل القصيدة أنثى تُشبهكِ،
أم أنتِ أنثى تشبه قصيدتك؟



× .. حين يُقال عنكِ "كاتبة راقية"
كيف تتعاملين مع هذه المسؤولية
أمام الحرف؟


× .. هل تكتبين بعقلكِ
أم بقلبكِ أم بخيالكِ؟


× .. متى تولد القصيدة فيكِ؟


× .. هل هناك علاقة صوفية
بينكِ وبين الورق؟


× .. ما أكثر ما تخفينه خلف الاستعارة؟


× .. وهل تخافين من النصوص
التي تقول أكثر مما تريدين قوله؟


× .. هل تشعرين أن الكتابة إنقاذ
أم انتحار جميل للروح؟


× .. كيف يتسلل الواقع إلى قصائدك
رغم حرصك على الخيال؟


× .. وهل يستطيع الحرف
أن يُرمّم ما أفسده الواقع؟



× .. ما أكثر ما يُلهمك:
الحُبّ أم الخذلان؟



× .. متى تكتبين؟
في لحظة الصفاء أم العاصفة؟


× .. ماذا تقولين للكاتبات الجدد
اللاتي يخضن أولى معارك الحرف؟



× .. كيف تحافظين على وهجك
بين هذا الزحام من الأصوات؟



× .. ما الذي يجعل النصّ خالدًا في رأيك؟



× .. متى تقولين: “لقد قلتُ ما يكفي”؟







وهكذا… تنتهي سطورنا
ولا ينتهي الإعجاب
تبقى هدهدة حرف
حكايةً من ضوءٍ لا يخفت
وبصمةً أدبيةً
تنسجُ من اللغة ما يعجزُ اللسان عن وصفه

بانتظار حرفها الذهبي
ففي حضرة الأدب
لا ينتهي الجمال
بل يبدأ من حيثُ تنطق الأقلام!








قديم 11-02-2025, 05:30 PM   #6


الصورة الرمزية هَدْهَدة حرف

 
 عضويتي » 85
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » 11-10-2025 (02:42 PM)
آبدآعاتي » 40,028
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » هَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 710
الاعجابات المُرسلة » 476
تم شكري » » 444
شكرت » 318
MMS ~
MMS ~
 آوسِمتي »

هَدْهَدة حرف غير متواجد حالياً

افتراضي




على بساط المودّة نلتقي..
وفوق موائد الحروف تجتمع أكفّنا،
لتسابق نهم الروح،
نرتشف من كؤوس البوح ما يسكر المعنى.
ونسكب من شهد القوافي في صحافٍ من ضياء، فيتّقد البيان.

على المحبة نجتمع ، وفي سماء البوح
نلتقي، وعلى أثير الإخاء يتمدد الودّ ويغنّى.






شمس الحبيبة
رفاق الحرف الكرام
ممتنةٌ لِـ قلوبكم الوارفة وسخاء انصاتكم..





تتعطل لغة الكلام في حضرة المشرقينَ
أولئك الذين ينطقُون بآيِّ الجمالِ الباذخِ في الترف
متربعين على عرش الشعور
متوسّدين الفرح الخاطف للألباب
أريجُهم آسرٌ... ومنطوقُهم فاخر
يحاكي غيم السماء لتهمي بشرى
على قلوب الحالمين
فلتهنأ غافيات الزهر بأرج العابرين.



هل القصيدة أنثى تُشبهكِ،
أم أنتِ أنثى تشبه قصيدتك؟


أنا والقصيدةُ وجهانِ لامرأةٍ واحدة؛
حين أكتبُها، أتهجّى نفسي،
وحين تُكتَب هي، أكتشف أنني كنتُ قصيدةً منذ البدء.

ولـِ أنّ الهدهدة أنثى استثنائية
أنثى معجونةٌ بالندى
موسومةٌ بالحسنِ والهوى
ممسوسةٌ بالشّعر
گ جذوة لا تنطفئ مهما كانت الأنواء
قد تنكسر ذات خيبةٍ لكن انكسارها
قوة جديدة تضيفها لذاتها..
قد تحزن والحزن ماء الإبداع
قد يُنحرُ شعورها..ويعلّقُ على مفاصل الغياب
وذاك أملٌ جديد يُكتب لها
هي أنثى تدرك جيداً كيف تصل إلى غايتها..
أنثى حين تبكي
يتلو العاشق في عينيها قناديل أمل
وحين تضحك
يخشع الكونُ في محراب عينيها ولا يمل
أنثى تعرف كيف تموسق لحن الحبّ
تعرف كيف تذيب الشوق في كأس الشهد
تعرفُ صباحاً واحداً تمنحه ضوئه
ومساءً واحداً يمنحها عبقها

أنثى انعكست في مراياها كلّ قصائدها
فأتت تشبهني حدّ التوق
وحدّ الشوق
وحدّ التوحّد...

هي أنثى تولَدُ منّي
تشبهني حين أُحبّ وحين أَحترق،
لكنّي لستُها تماماً
أنا روحُها الأولى، وهي صداي الأخير...
أنا من تُلقي فيها الدفءَ والنور،
وهي من تردُّ إليَّ المعنى والعُمر.




حين يُقال عنكِ "كاتبة راقية"
كيف تتعاملين مع هذه المسؤولية
أمام الحرف؟



أؤمن وجدّاً بمقولة:
"الحرفُ مسؤوليّـة، لا يصلُـح لليدِ المُرتعشة"

سأنحني أمام الكلمة كما تنحني زهرةٌ أمام المطر،
فالرُّقيّ ليس مديحًا، بل عهدٌ أقطعه أمام الحرف
أن أكتبَ بصدقٍ، لا بتملّقٍ وزيف..
أن أتركَ للحبرِ ضوءًا، لا أثرَ غرورٍ.
أن أكونُ مسؤولةً عن الجمال
كما تكونُ الأمّ مسؤولةً عن أولادها..
أعلّم الحروفَ أن تمشي على رؤوس المعاني
بخفّةِ نسمةٍ وحياءِ وردة.
أهمس لـِ الحرفِ أن يتنسّكَ في محرابِ الوفاءِ
لـِ يغدو يمامةً من نور
تحلّق أسرابًا في سماء الدهشةِ
وترسم الفرح.

شمسي الحبيبة
ليس الرقيّ أن يُقال عنّي،
بل أن يَشعُر القارئ بأنّ الحرف لامسَ قلبه بصدق.





هل تكتبين بعقلكِ
أم بقلبكِ أم بخيالكِ؟


الكتابةُ نصٌ مقدسٌ لرسالةٍ ساميةٍ
نرقى بها ومعها، لنصلَ إلى الهدفِ المنشود.

أكتبُ بإحساسِ قلبٍ، وعينِ عقل،
أنسجُ الحرفَ بأناملَ من شعورٍ، تنسكبُ من مآقي البيان،
لـِ يُلقيَ عليها الفكرُ وشاحَ تعقّلٍ واتزان..

أكتبُ حروفًا...
خطّتْ على جدارِ الروحِ
نُسجتْ
بغوايةِ أبجديةٍ ثائرة.
ضجيجُ صمتٍ مهيبٍ
يُزاحمُ عمقَ المعاني
فعلى ضفافِ البوحِ
كانت لي حياة.
فأنا يا أصدقاء
لا أكتبُ بعضي، بل أكتبُني كلّي.
حين يشتعل العقلُ أختار الكلمة
وحين يخفق القلبُ أُنطِقها
وحين يحلّق الخيالُ أحرّرها من القيد
العقلُ ميزاني، والقلبُ ناري، والخيالُ جناحي.
ثالوثٌ مقدّسٌ
ومن توازنِها تولدُ القصيدةُ... أنثى من ضوءٍ ودهشة.
أنا يا شمس لا أكتبُ لأقول، بل لأتنفّس.




متى تولد القصيدة فيكِ؟

كلما هطل المطر٠٠
تبلّل قلبي على ضفافِ الحرف
بشغبِ الكلمات.
يمدُّ لي من الوتينِ طريقًا بالزهر افتُرش
تسرق أنفاسي لتغسل قلبي بضحكات
البوحِ الملونة
أتذكر حينها
ارتباك المعاني كلما لاح قوس قزح
لتتلوّنَ قصائدُ من خمرٍ
وناياتِ فتنةٍ وشغف
تفيضُ دهشةً
تجتاحني حدّ الغرق

تولد القصيدة فيَّ يا شمس حين يفيض الصمت،
حين لا أجد للكلمة مهربًا إلا الورق.
تولد حين يُلامس الروحُ وجعًا شفيفًا
أو فرحًا خجولًا..
حين يعجز العقل عن التفسير، فيتقدّم القلب ليتكلّم.
أحيانًا تولد من دمعةٍ تسقط،
وأحيانًا من نظرةٍ تمسّ قلبي مرورًا خفيفًا...
القصيدة لا تُكتَب، بل تُولَد،
وأنا التي تنتظرها بين نبضة ونَفَس.
فَـ ما من قصيدةٍ وُلدت في وقتٍ اخترتُه أنا،
بل في لحظةٍ اختارتني هي.



هل هناك علاقة صوفية
بينكِ وبين الورق؟


نعم أيتها الشمس الدافئة
بينـي وبين الورق سرٌّ قديم...
گ سرّ الصوفيّ مع محرابه
كلما لامسته شعرتُ أني أدخلُ حضرةً مقدّسة.
ليس فيها مكانٌ إلا للصدقِ والنقاء .
هو ليس بياضًا يُكتَب عليه،
بل مقامُ وَجْدٍ أخلعُ فيه عن نفسي الدنيا،
وأدخلُ عاريةً من كلِّ زيفٍ،
إلا من الحرف.

الورقُ مِحرابي،
سعادتي التي أسجد عليها بـِ حرفٍ من نور..
أضعُ عليها قلبي كما يضع الصوفيُّ جبهتَه على التراب.
أنحني عليها، فيسكنُ بي ضجيجُ العالم،
وأُصغي إلى نفسي
كأنّها تتهجّى أولَ دعاءٍ في الخلق.
كلُّ حرفٍ أكتبه تسبيحة،
وكلُّ بياضٍ بين السطور صمتٌ يعبُرني إلى النور.
وحين أنتهي، لا أنتهي...
بل أعودُ إليّ، أنقى قليلًا، وأهدأ كثيرا.



ما أكثر ما تخفينه خلف الاستعارة؟

وهل الحرفُ يا كرامُ إلا نبضَ صاحبه،
وبقايا نزفه.
ضجيجٌ صاخب يراودُ صمتَ قلبهِ عن نفسه،
يُغلّق أبواب البوح
ويئد الخيبات
ليمزج الفرح بريشة من سناء
گ مدٍ وجزر
تتلاطم أمواج البوح فينا
لـِ نرسو على شط المجاز..

فَـ خلف الاستعارة أختبئُ أنا..
أنثى معجونة بالندى
أخفي هشاشة قلبي
وأستقرّ بين ثنايا الكلمات گ طائرٍ خجول،
أحمل أحلامي الصغيرة، وآهاتي الخفية
أرسم على جدران الصمت وجوهًا من نورٍ وحنين.
أبوح بما لا يجرؤ القلب على نطقِه،
وأسكب شجوني في كأسٍ من رماد وندى،
أرعى ضعفي، وأحنو على جرحٍ دفين،
أحوّل الحروف إلى أجنحةٍ تطير بي
بعيدًا عن أعين العالم،
ففي الاستعارة أجد نفسي بلا أقنعة،
وبالحروف أصنع عالمي،
حيث يُصبح الصمت موسيقى،
والخيالُ وطنًا،
والوجدُ رداءً يحيطني بحنانٍ لا يُرى
إلا للذين يعرفون لغة الطيور.




وهل تخافين من النصوص
التي تقول أكثر مما تريدين قوله؟


ولأني خاويةٌ إلا من حرفٍ يكتمُ جواه،
وتنهيدةٍ خجلى تتعففُ من شوقها،
وبقايا قصيدةٍ عرجاءٍ تتجرّد من
نفسها الأمارة بالحنين،
أراني أهرق مدادَ روحي، وأشرع في سكبه
على قارعة البوحِ بقيدٍ من شعور.

فَـ أنا لا أخاف من النصوص…
هي مرآتي التي تكشف أعماق قلبي،
حتى حين تقول أكثر مما أريد،
تحتضن صمتي بين حروفها،
وتمنح روحي دفءَ اعترافٍ لا أجرؤ على نطقه.

كل كلمةٍ فيها همسٌ لي،
وكل جملة تنساب كنسيمٍ على وجهي،
تسافر بي بين أروقة الحنين والاشتياق،
تزرع في قلبي ألوانًا لم أرها إلا في الأحلام،
وتترك لي رائحة الحروف كما تترك الزهور عبيرها
في الصباح الباكر.
أحيانًا تخيفني النصوص لأنها تحملني إلى أعماقٍ
لم أستعد لها،
لكن الخوف يذوب حين أرى فيها انعكاسًا لروحي،
فأحتضنها كما يحتضن البحر موجاته،
وأتعلم أن الصمت أحيانًا لا يساوي شيئًا أمام ضوء الكلمات،
وأن ما يُقال أكثر مما أريد…
هو أحيانًا أصدق ما أملك.





هل تشعرين أن الكتابة إنقاذ
أم انتحار جميل للروح؟


على قارعةِ البوح هنالك دائمًا نقطة رجوعٍ
حرفٌ يبحث عن إيابٍ..
وآخر يقتفي أثر الشعورِ بيدٍ ممتدة
لِـ جُبّ الحكايات
وعلى الجانب الآخر من الوجع
هناك قافيةٌ ثكلى
أو بقايا أسطرٍ محمومة
وندبة شِعرٍ وشعور..
فبعضُ البوح فيه الموتُ
بعضُ البوحِ قد يَذبح 💔

الكتابة يا رفاق ليست إنقاذًا ولا انتحارًا…
إنها طقسُ ولادةٍ مؤلمٍ وجميل في آنٍ واحد.
أن تكتب، يعني أن تموت قليلًا لتعيش أكثر،
أن تُسقط عن روحك غبار الوجع
وتكسوها بالمعنى من جديد.
في كل حرفٍ أنزفه، ثمة جرحٌ يشفى،
وثمة آخر يولد،
وكأنني أتنقّل بين الجراح والنجاة بخفة طائرٍ
يبحث عن ضوءٍ في غابة الحنين.
الكتابة تُنقذني حين تضيع ملامحي،
وتقتلني حين تقولني بصدقٍ أكثر مما أحتمل،
لكنني رغم كل هذا
أعود إليها كما تعود الأرواح إلى أوطانها القديمة،
لـِ أنها موتي الجميل… وقيامتي الأجمل.



كيف يتسلل الواقع إلى قصائدك
رغم حرصك على الخيال؟

أحرص وجدًّا
أن تكون حياتي الخاصة في معزلٍ آمنٍ عن البوح
فأنا أقدّس خصوصيتي
وأحترم هالة الأنا في وجداني
لكنّ الواقع لا يطرق الباب،
إنه يتسلّل من بين أصابع الخيال،
گ طفلٍ يعرف طريقه إلى القلب دون أن يُعلّمه أحد.
أحرص أن أبقي القصيدة في فضاء الحلم،
لكنّ الواقع مراوغٌ…
يبدّل ألوانَ الغيم،
ويترك بصمته على جناحِ الفكرة،
حتى يصير الخيال مزيجًا من حقيقةٍ متخفّية،
وحلمٍ يتظاهر بالصدق.

أنا لا أطرده حين يأتي
هو يتسلّل إلى قصيدتي گ عطرٍ أعرفه ولا أراه،
أحرس الخيال بعينيّ،
فيأتي من نافذة القلب،
يختبئ في المجاز،
ويجلس على حافة الحلم
كأنه لم يرحل يومًا عني.
حينها أكتفي بأن أضع عليه وشاحًا من المجاز،
وأتركه ينام بين السطر والنبضة،
فـَ ما القصيدة إلا حياةٌ تتنكر في ثوبٍ من خيال.




وهل يستطيع الحرف
أن يُرمّم ما أفسده الواقع؟


الحرفُ هو ركني الآمن
والزاوية القائمة في روحي
مرفئ البوح هو وشواطئ الأمان..
هو اتكاءة نفسي ومستودع روحي
من يأخذ بيد عزمي نحو المعالي
بلا تعب ولا عتب
من إن غبتُ اشتاق
وإن حضرتُ بارك
مرايا روحي هو
وبه يستقيم اعوجاجي

لكنّ الحرفَ لا يُرمِّم ما أفسده الواقع،
هو يَربُتُ على الوجع برفقٍ يشبه الشفاء.
يخيط الشقوق بخيوط الضوء،
ويزرع في الدمارِ زهرةَ معنى،
علّ القلب حين يقرؤهُ
يؤمن أنّ الجمال ما زال ممكنًا،
ولو على أديم الورق فحسب .




ما أكثر ما يُلهمك:
الحُبّ أم الخذلان؟


يلهمني كلاهما ....
فالحبّ يُشعل فيَّ المعنى
والخذلان يعلمني عمقه.
من الحبّ أكتبُ بـِ محابرِ نورٍ يتوهّج،
ومن الخذلان أكتبُ بـِ مدادِ نارٍ تُطهّر.

الحبّ يجعل الحرف رقصةً
والخذلان يجعلهُ صلاةً.
وفي الحالتين أنا لا أكتبُ إلا بروحٍ
تتنفّسُ الكلمةَ كما تتنفسُ الحياة.
لكنّ الخذلانَ ويحهُ
هو الأوجعُ والأصدق
وهو وحدهُ من يُحرّضُ الرّوحَ على
البوحِ حتى آخرِ نبضةِ وجع.




متى تكتبين؟
في لحظة الصفاء أم العاصفة؟


حينَ يطوفُ ساعيَ الوحي بـِ رياضِ البوحِ
يجوبُ خمائلها، ويتنقّل بين أزاهرها
يجني من كلّ زهرة ما سال من رحيقها...
حينها تدور الكؤوس المترعات إمتاعًا
وإيناسًا، لتُسكب في الروح زهوًا وجمالاً.

هو الصفاءُ يا رفيقةَ البوح
ما يُلهمُ النّفسَ ويحرّضُ مكامنَ الحرفِ فيها..
فَـ الهدهدة تعجزُ عن البوحِ في مهبّ الريح
يُرهقها صفيرُ الريحِ العاصف بالأوداج
فَـ تنكفؤ محابرُها
وتتبعثر سطورُها

فَـ حين تتقاطع اللحظتان معًا…
حين يهدأ الخارجُ وتضجّ الأعماق.
تنهمرُ الحروفُ مطرًا..
فَـ في الصفاءِ أسمعُ الهمسَ الخفيّ لـِ الحروف،
وفي العاصفة أرى وجوهها المبتلّةَ بالحنين.

أكتب يا شمس
بعد أن تعصفَ بي المشاعرُ گ رياحٍ تبحث عن مأوى،
وحين يصفو داخلي گ بحيرةٍ
تُلقي فيها الروحُ حجرَ الحنينِ
فـَ ترتجفُ الدوائر.

الكتابةُ عندي ليست وقتًا،
بل حالٌ يهبطُ گ الوحي،
يأتي حين يشاء،
ويغادر حين يكتفي من وجعي




ماذا تقولين للكاتبات الجدد
اللاتي يخضن أولى معارك الحرف؟


اللغةُ صوتُ الحقّ الرّاسخِ في الروح،
وشاجُ البوح الضالع في الترفِ،
سيدة المعاني وساحرة البيان،
مَحَجّ كل ذوّاق، ومزار كل محبّ.
يبسمل القلب قبل قراءتها
وتخشع بها الروح بترانيم البلاغةِ
وتراتيل النور..

نترنّم بأصالة الشّعر البهيّ، وروعة النثرِ الزهيّ
حد خشوعِ الحروفِ في محاريبِ الفتنةِ والجمال ،
فيشرقُ المعنى الساحرُ الخريدُ
والنسجُ المنتظمُ الفريدُ
والخيالُ الخصبُ المديدُ
فلها يسكبُ المداد احتراماً،
وتنحني لعلومها وإبداعها الأقلام إجلالاً .

لـِ ذا وصيتي لـِ الكاتباتِ الجددِ:
ازرعنَ في قلوبكنّ حبَّ اللغة، فهي وطنُ الحرفِ وسحره،
واغترفنَ من المطالعةِ كلّ يومٍ جرعةَ نور،
فمن يقرأ كثيرًا… يكتبُ بعمقٍ يشبه البحر،
ومن يهملُ القراءةَ، يذبلُ حرفهُ قبلَ أنْ يُزهر.

أيتها المشرقاتُ رغم عتيم الحياة..
لا تَخفْنَ من البياض،
ولا من ارتباكِ البدايات…
فكلّ حرفٍ يولدُ على حافةِ الوجع.

اكتُبنَ بصدقٍ لا مراءَ فيهِ،
واجعلنَ من أرواحكنّ مدادًا لا ينفد.
اقبضنَ على الحلمِ كما يُقبض على الضوءِ في آخر المساء،
ولا تكتبنَ لتُرضين أحدًا،
بل لتنجينَ بأنفسكنّ من الصّمت.

تذكّرنَ دائمًا أن الكتابةَ ليست مهنةً،
بل نجاةٌ صغيرة تُنقذ القلبَ من الغرق،
وأن الكاتبةَ الحقيقيةَ لا تُجيدُ الحرب…
بل تُجيد أن تُحبّ الحرفَ حتى يصغي
لها الكون أجمع.




كيف تحافظين على وهجك
بين هذا الزحام من الأصوات؟


حينَ أكتبُ...
تنمو أشجارُ البلّوطِ على امتدادِ سطوري،
وتتقافزُ الأيائلُ بين أصابعي وحروفي.
حينَ أكتبُ..
تتغنّى الحورياتُ بسحر القوافي،
لـِ يتدلّى اللّيلُ بين ضفائري وقصيدي.!

ما زلتُ أكتب...
وما زالت الحقول تزهرُ خلف خطواتي
وتتمدّد السهولُ من ضحكاتي.
ما زالت الفراشاتُ تناغي ربيعَ قلبي
وعنادلُ الرّوح تغازل سنديانة شوقي
ومياه الأنهارِ تجري في عروقي.

ما زلتُ أكتب بصدقٍ گ لهفةِ المحبين ...
وكي أحافظَ على وهجي
أختلي بنفسي بعيدًا عن صخبِ الأصواتِ
أغسلُ قلبي بالسكوتِ
وأستمع لـِ نبضِ الحرفِ لا لـِ ضجيجِ العالم.

أُشعلُ شمعةً في حنايا روحي كلما انطفأ الضوء حولي
وأكتبُ.. لا لـِ أثبت حضوري
بل لـِ أحفظ روحي من الذوبان.

فالوهج لا يأتي من كثرةِ الظهورِ
بل من صفاءِ النيّةِ حين تكتب،
ومن صدقِ النارِ المشتعلةِ في القلبِ
دون أن تراها العيون.

الهدهدة يا شمسي الحبيبة
لا تلهثُ خلف الزحامِ.....
هي تكتفي بأن تكون نغمة خافتة
تبقى في الذاكرة طويلاً.
بلا زيفٍ ولا تكلّفٍ ولا تصنُّع ولا مراء.




ما الذي يجعل النصّ خالدًا في رأيك؟

بحضور الرؤى..
يُمارسُ البوحُ شعائرَ الخشوعِ في
محرابِ الروح.

حين يهمى البوح..
گ عقدٍ من جمانٍ
تناثرت درره، لتسلب من العين دهشتها
ومن النور سناه
ليجتمع المعنى فيه گ أبهى مما كان
يحيط بعنق القصيد، ويسرق شهقة المدى
يلامس نبض القلب
ويربت على وجع الكلوم


إنّه ذلك النبضُ الذي لا يشيخ،
وتلك الومضةُ التي تبقى تتوهّج في القلب مهما تعاقبت الأزمنة.
النصّ يُخلّد حين يُكتب بدمِ الروح، لا بحبر القلمِ…
حين تكونُ كلماتُه شظايا من وجعٍ صادق،
أو ندىً من حبٍّ نقيّ.

يُخلّدُ النصّ عندما يُشبه الإنسان،
بكلّ ضعفه وجماله،
حين يجد القارئ نفسه فيه كما يجد وجهه في مرآةٍ
من ضوءٍ صافٍ.
الخلودُ لا تمنحه الشهرة،
بل تمنحه الصدق،
تمنحه تلك النغمة الخفيّة التي تمسّ أرواحنا
دون استئذان.

النصّ الخالد يا شمس
هو ذاك الذي كلّما قرأناه، تغيّر فينا شيء…
صغيرٌ ربما، لكنه حقيقيّ كدمعةٍ على خدّ الحنين.



. متى تقولين: “لقد قلتُ ما يكفي”؟

حين يهدأ الضجيج في رأسي..
حين أخلع لباس الأنا المزحوم بنشوى البلوغ،
حين تعانق السكينة أبواب مدائني المحمومة،
حين يرتدي الحبر عباءة الحب
ويخلع جُبّ الحزنِ والوجع...
حين تفقد محابري دهشتها
ومدادي شغفه لمعانقة السطور
حين أكرر نفسي .. فلا جديد يروي ظمأي
ولا ربيعَ يبهج مرتادي حرفي
حينها فقط
سأترجلُ عن صهوة حصاني
أُغمد سيف بياني
أكسر يراع مجازي
وأهرق محبرة البلور.


أقولها يا رفاق
حين يسكنُ البحرُ في صدري بعد عصفٍ طويل،
حين تهدأ الكلماتُ على شفتي گ طيرٍ وجد غصنه أخيرًا،
حين أشعر أن ما تبقّى في قلبي
صار همسًا لا يحتاج إلى حروف.

أقول "لقد قلت ما يكفي"
حين لا تعود الكتابة خلاصًا، بل امتدادًا لصمتٍ جميل،
وحين أدرك أن المعنى قد وصل
لا لأنني أوصلته،
بل لأن الروح فهمته قبل أن أنطقه.

أقولها وأنا أبتسم برفق
كمن يودّع غيمةً سقت أرضه،
ثم تمضي،
تاركةً خلفها عطراً خفيفاً من مطر وسكينة.





سيدةَ التأملاتِ وسادنةَ الجمال
شمس
كلما أسفر نوركِ في مدلهمِّ أفيائي
ترقرق الحرفُ سيلًا من بهاء
وشدت الطيور معزوفةَ الضوءِ بأشهى الألحان

لـِ يخشع الشجنُ في محرابِ
ناسكة الوهج والسناء

ممتنة لـِ قلبكِ النقي
ولِـ مقدمتك الوارفة الضياء
محبتي وعطر ياسمينتي










قديم 11-02-2025, 06:25 PM   #7


الصورة الرمزية شمس

 
 عضويتي » 8
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » اليوم (12:06 AM)
آبدآعاتي » 160,492
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »
 التقييم » شمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond reputeشمس has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 4819
الاعجابات المُرسلة » 2847
تم شكري » » 1,963
شكرت » 1,396
MMS ~
MMS ~
 آوسِمتي »

شمس متواجد حالياً

افتراضي








✧ حين يهمس الحرف ✧

مساء الحرف الجميل





ها نحن نطوي صفحات
هذه المحاورة الراقية
وقد ازدانت بالحضور
وارتقت بالحوار
فكان الختام كما البداية
دفء وإبداع وجمال

شكرًا لكِ هدهدة الحرف
لأنكِ منحتِنا
من روحكِ ما يُكتب ولا يُنسى
وشكرًا لكل من أضاء
هذه الزاوية بحضوره وذائقته
فأنتم الملح الذي يُتمم
طعم الأدب وجمال اللقاء

تبقى الحروف شاهدة
على أن الجمال حين يلتقي بالجمال
ينبت منه حرفٌ يُشبه الضوء
ويُشبه هدهدةً لا تنتهي

باسم أسرة المنتدى
وباسمي شمس الابداع
أُهديكِ باقة امتنان ودفء
فقد كنتِ للحديث طَهرًا
وللأدب نبضًا لا يُنسى

والشكر موصول
لإخوتي الأعزاء
سلطان الشوق والماجد
زملاء القسم وسواعده النابضة
الذين لا يكتمل الحرف إلا بوجودهم
ولا يزهر الأدب إلا بعطر عطائهم
وصدق حضورهم

فلكم جميعًا
من شمس
تحيةٌ بحجم السماء
وللأدب وعدٌ أن نبقى معه على العهد
نكتب... ونُحب...
ونُهدي النور كما نهديه لنا






قديم 11-04-2025, 02:02 AM   #8


الصورة الرمزية هَدْهَدة حرف

 
 عضويتي » 85
 جيت فيذا » Sep 2025
 آخر حضور » 11-10-2025 (02:42 PM)
آبدآعاتي » 40,028
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه
جنسي  »
 التقييم » هَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond reputeهَدْهَدة حرف has a reputation beyond repute
الاعجابات المتلقاة » 710
الاعجابات المُرسلة » 476
تم شكري » » 444
شكرت » 318
MMS ~
MMS ~
 آوسِمتي »

هَدْهَدة حرف غير متواجد حالياً

افتراضي











حين يهمس الحرف

يا وردُ.. إن لاحَ الصّباحُ بذكرِ منْ
نهوى.. وأشرقَ فجرُهم برويّهْ

وإذا المساءُ أتى بهم يا وردُ أو
هبّوا عطوراً كالنسيم نديّهْ

فاقرأ على صَحبي السّلام برقةٍ
ألقِ اشْتياقي في القلوبِ تحيّهْ

** ** ** **

فَـ سلامٌ على جدائلِ الشمسِ المشرقة
من جنبات ‎
ضي البدر

سلامٌ على تراتيلِ ‎الصباح المعزوفة
من قيثارة ‎
الشمس

على رائحةِ ‎الفرح المخبوزِ في
تنّور الأماني والأمنيات


سلامٌ على آل الضي الكرام
وأميره ومرتاديه..



ناسكة الجمال
يجتاحني دفء حرفكِ يا حبيبة
فيتسرّب الفرح إلى شغافي،
گ قلبِ أمٍّ بكرٍ تسلل إليها حبّ وليدها
لأول وهلة.

غدقٌ أنتِ،
بلّل الرّوح وأحيا...

شرفٌ لـِ ‎الهدهدة أن تكون بتلات حرفها
بين يدي الـ ‎شمس وآل الضي الكرام
شمس الحكمة الساطعة، والبيان الباهر.
أربابُ المدادِ الفاخرِ، واليراعِ الساحر،
والخُلق النبيلِ .

تتقازم حروفي أمام شامخ
حضوركم النبيل، وعاطر ثنائكم
وحفاوة استقبالكم لـِ حرفي.

أنتم قناديلُ أُنسي
وبسملات المسرات
بكم أرقى
ومعكم أسمو وأتميّز..

لـِ الروح معارجٌ تدور في أفلاكها القلوب
و لـِ ضي البدر سدرة المنتهى

هناك..
في العميق الآسر من حنايا الهدهدة
تتربعون على عرش قلبي
لـِ تحفّكم جواري النبض
وترتل لكم معزوفة العطر والمطر

فَـ من سماء قلوبكم..
تشرقُ ‎الهدهدة
ومن وهج إطلالتكم
تتزيّا
وعلى امتدادِ النبضِ تزهر..

كان لي الزهو يا رفاق
ولـِ حرفي الشرفُ
بهذه الاستضافة الكريمة

أُبحِرُ بقافيتي..
بصواريَّ اقتداري
علّني أجتاز ضفاف أرواحكم،
لأرسو بضئيل الشعورِ،
على شطآن حروفكم.


وافر الاحترام والتقدير
لـِ رفيع المقام نخَ ـب الَاح ــــلامِ

ولـِ السامق سلطان الشوق

ولَـ سادن الحرف معاند الوقت
ولكِ الحبيبة شمس
ولكل من مر من هنا
محبتي والياسمين









التعديل الأخير تم بواسطة هَدْهَدة حرف ; 11-04-2025 الساعة 02:19 AM

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(عرض الكل الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 26
, , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:50 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2026 DragonByte Technologies Ltd.
استضافه ودعم وتطوير وحمايه من استضافة تعاون