نساي
نص يفيض وجعًا وأسرارًا مخبوءة بين طيات الزمن…
حوارك مع الوقت جاء عميقًا حدَّ أننا نسمع أنفاسه ونرى جلوسه على كرسي الانتظار
وكأنه كائن حي يراقبنا ببرود. الصور التي رسمتها
تأخذ القارئ إلى عوالم من الذكريات، بين قيدٍ لا يُكسر وكأسٍ فارغ لا يروي.
لقد جعلت من الزمن صديقًا مزيفًا،
جلادًا يبتسم بينما يترك في الصدر نزيفًا لا يندمل. هذا التناقض منح النص قوة وشحنة وجدانية عالية.
ومع كل هذا الألم، بقي خيط الأمل حاضرًا حين تُفتش في جيوبه عن لحظة فرح أو ثانية طيبة.
كتابة نابضة بالإحساس، تنقل القارئ من الصمت إلى الصرخة، ومن الانتظار إلى التمني.
سلمت أناملك، فقد أجدت في رسم صورةٍ شعرية مؤثرة
.
.
نساي
.
نحن أسرى ماضينا وذكرياتنا
خاصة ما تتعلق بالقلب وما في داخله
من عشق وهيام .
الوتر الحساس هو ذلك الحب دايماً
ذكراه واعادة شريط ذكرياته لا تفارق
خيالنا وذاكرتنا .
لا يهمك المثاليين الذين يدعون النسيان
إلا شخص مافي قلبه ذرة صدق ولم يعرف
قلبه اختزان ذلك الحب بداخله .
.
تحياتي لك
.
لامست نصك فإذا بالوقت الذي جلست تصفه يجلس معي أيضا لكنّه في سطورك تحول من جلاد
إلى مرآة كل دقيقة وضعتها في يد القارئ أصبحت جرسا يذكره بأن حتى القيد له باب من
هواء كنت تصف الانتظار لكنك في العمق كنت تعلمنا أن في الصندوق الذي يعيدنا إليه الوقت
تنام بذور الفرح أيضا تنتظر فجرها
سلام على حرفك الذي يوقظنا من سبات الرتابة
ويذكرنا أن العمر وإن كان مقعدا يمكن أن يكون مصطبة للنجاة