..
..
كم أكرم الله الإنسان
إذ كلّمه بالوحي
وكم سامٍ
هو موسى عليه السلام
في لحظة الاصطفاء
حين كلّمه الله بلا واسطة
فكان الموقف مهيبًا
تذوب فيه النفس
بين الدهشة والرهبة
ويخرّ الوعي ساجدًا
أمام عظمة
"إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني"
ذكّرتنا .. يا رفيق الحرف
أن العبودية ليست خضوعًا
بل سموًّا
وليست انكسارًا
بل عروجًا نحو المجد السماوي
الذلّ لله عزّ وجلّ هو الرفعة بعينها
ومن عرف هذا المعنى
علم أن السجود
هو قمّة الكرامة
ملاح البدر
تفيض كلماتك خشوعًا
وتوقظ فينا النبض الغافي
وتعيدنا إلى جوهر العلاقة
بين الخالق والمخلوق
ذلك السرّ الذي به نحيا
وبه ننجو
بورك حرفك
وبورك هذا النور الذي تنثره
في أرجاء الضي
وجزاك الله عنا خير الجزاء
على هذا التأمل العميق
دمتَ لنا قلمًا
يكتب بروحٍ طاهرة
تُعيدنا كل مرة
إلى المعنى الأسمى للوجود