وضع القهوة في الفنجان
ووضع الحليب في فنجان القهوة
أضاف قطعتان من السكر
في فنجان القهوة بالحليب
أخد ملعقة صغيرة
و بدأ بتحريك القهوة
كي يتذوق مذاقها
شرب القهوة بكل بطئ
ثم وضع الفنجان على الطاولة
دون أن يكلمني أشعل سيجارته
و لف الدخان كل المكان و الأرجاء
أصابعه و شفتاه تلمسان السيجارة
ثارة ينظر إليها و ثارة يُخفيها
دون أن يكلمني نهض من مكانه
وضع طربوشه على رأسه
لبس معطفه الشتوي
مشى صوب الباب بخطى مسرعة
امتدتْ يداه و فتح الباب
دون أي ضجيج....دون أي كلمة حب
دون أي قبلة أو لمسة
أغمضتُ عيني و أخدتُ نفساً عميقاً
و قلتُ في نفسي سيعود في الغداء
و لن يكون غداءاً صامتاً
الساعة الآن تشير إلى الثانية زوالا
(( 14.00 ))
بالتوقيت الرسمي
و لكن توقيت انتظاري يقول
توقفت عقارب الساعة
عند مغادرتكَ صباحاً
و نبضات قلبي تزداد حدتها
كلما اقتربتْ عودتكَ
فنبض القلب لا يعرف منهج الهدوء
لا في حضوركَ .. ولا في غيابكَ .. و لا عند عودتكَ
تك .. تك .. تك .. تك
تكتكات الساعة أعادتني إلى غرفتي
و الدولاب يَجدبني ... و الزينة تُغريني
و المشط يَستهويني ... و القلب يَستعطفني
و الحب يَحتلني ... و الشوق يَغلبني
و كبرياء الأنثى يَردعني
و ضجيج المفتاح عند الباب يُعلن عودته
ثوان هي استغرقتُها
في محاربة ذاك الكبرياء
و فوضى بين الدولاب و الزينة
قادتني إليه حافية القدمين
و العطر الفرنسي يَسبقني
و الجمال العربي يُصاحبني
و عند التفاتتِه رَمَقني بابتسامة
و نظرة عشق .. وخطى عاشق .. و حضن مشتاق
وكما وعدتكِ يا أنا
و قلتُ لكِ لن يكون غداءاً صامتاً
ف ها أنا أَكسر الصمت
و أُفجر العشق و الشوق
و أُنسيه فنجان القهوة
و أُلهيه عن السيجار
و أُعلق معطفه الشتوي
فكم أنا محظوظة بأنوثتي
التي تحتل رجولتكَ
يا رجلا احتلني منذ عصور
للحرف معنى وللكلمه شموخ
وها انتي قد اجدتيها جميعها
الله عليك وعلى عنفوان انوثتك
يا سلام عليك وعلى هذا الاحساس الذي
سطر لنا هذه الكلمات العميقه
خضتي في اعماق العشق يالبارزه
نالت اعجابي احرفك وغرقت بصفحتك
ننتظر جديدك بكل شوق
التقييم والرفع
هذه النص قطعة فنية
مكتملة الإحساس
يتدرج بسلاسة من تفاصيل الحياة اليومية
إلى مشهد عاطفي متوهج
تكتبين بعين مخرجة
ترى الصورة قبل أن تصفها
وفي كل جملة تنبض لغة شاعرية رصينة
الموازنة بين الانتظار والكبرياء
وبين الانكسار والحنين
جعلت النص ينطق بالأنوثة
دون أن يصرخ بها
الخاتمة جاءت رائعة
كأنها مكافأة للقراء
على هذا الصبر الجميل
عمل أدبي دافئ يترك في القلب
أثر العطر في كل السطور
النص ذات طابع ارستقراطي بإمتياز
ينبض بالجمال الآسر
برافوو
مع الود
..
..
أهلاً بارزة الضي
في كل سطر من حروفكِ
نبض امرأة
تعيش الحب لا كحكايةٍ عابرة
بل كطقسٍ مقدّس
بين رائحة القهوة وهمس الصباح
صورتِ المشهد بذكاءٍ أنثوي نادر
فالقارئ يرى القهوة تتصاعد برائحتها
والدخان يلف المكان
كستارٍ من غيابٍ مؤقت
ويرى تلك الأنثى
التي لم تقل كلمة
لكنها قالت ألف شعورٍ بعينيها
أنوثةٌ لا تتكئ على ضعف
بل على ثقةٍ
على امتلاكٍ ناعمٍ للحب والدهشة
على امرأةٍ تعرف
أن الكلمة حين تُقال بصدق
تُشعل ألف نارٍ من الحنين
لقد أبدعتِ يا البارزة
قدّمتِ نصًا يصافح الإحساس لا الورق
وجعلتينا نعيش
تفاصيل صباحٍ أنثويٍّ دافئ
بين فنجان قهوةٍ وابتسامةٍ
أعادت للغداء لغته الأولى
لغة العشق
دمتِ بالجمال والتميّز
ودام قلمكِ يُنثر الدفء
في قلوبنا
شمس