ما دون هنا ذات واثقة ناطقة
تفيض اعتدادًا وبهاءً أنثويًّا نادرًا
لا لتتغنى بنفسها ربما لتؤكد أن الجمال
حين يكون صادقًا لا يحتاج تصديقًا
اعتراف بالذات وتقديس الفردية
حيث تحضر “الأنا” بوضوح
بوصفها أنًا مكتملة
متصالحًا مع نفسها
لا تنتظر الخارج ليعرفها أو يمنحها قيمة
متوازنة بين النعومة والصلابة
نعومة الأنثى التي تحتفي بتفاصيلها الصغيرة
وصلابة المبدأ الذي يرفض المقارنة والانكسار
جعل الصوت الأنثوي
واضحًا كحضور لا يقبل التنازل
يا ابنة السحاب ورفيقة الضباب
كم يشبه بوحك لوحةً تنيرها أنوثة هادئة
لا تبحث عن الضوء بل تصنعه
فيك توازن العاصفة والسكينة
وكأنك أنشودة تغنيها امرأة
عرفت قيمتها فلم تعد تنتظر التصفيق
وما بين القهوة والورد والذاكرة
تنقشين سيرتك كما تنقش ملامح النور
لا تكرار فيها ولا شبيه
وديباجة تقول
أنا لست امتدادا لأحد
بل أصل تستمد منه الفصول
أنا وردة الجوري في بساتينك
أنا نجمة الشعرى اليمانية في سماك
أنا الغيمة الممطرة بين الغيوم
أنا نور السماء في عتمه ليلك
أنا القمرا الي بوصفها كلٍ يزهابه
أنا الحرف العاصي بين كلماتك
أنا المختلفة عن باقي الناس
أنا العطر الي ما تمل مني
عوااافي
الله الله عليك
خاطرة جميلة كجمال حضورك الباهي
اهنيك على صياغة هذه الكلمات التي انعشتنا
وكأنها رائحة القهوة التي انتشترت في أرجاء المكان
عوافي ..
خاطرتك لامست شيئًا عميقًا في الروح
كأنها جاءت من قلب
يعرف كيف يصوغ الشعور
على هيئة حرف يزهر.
وجدت هنا..
رهافة أنثى تتقن الإصغاء لنبضها
ثم تترجم ذلك النبض
إلى نص يتردد صداه في القارئ طويلاً .
أسلوبك يحمل سلاسة عذبة
وصورك تنساب بعفوية
كأن الجمال اختار الحرف وسكنه.
دمت ي جميلة ودام هذا المداد
الذي لا يبوح إلا بما يليق بجمال روحك
بانتظار جديدك دائماً
تقبلي كل الود