كأنك لم تُبحر طلبًا للنجاة،
بل بحثًا عن قاعٍ يُنصت لك،
عن عتمةٍ تتحمّل صراخك
حين سكتت الوجوه…
وتظاهرَت بالضوء وهي أظلم من البحر.
لم تكن تخشى الظلام،
كنت تخشى أن تبقى واقفًا في النور
وحيدًا،
بين قلوبٍ باردةٍ
تجيد دفن الرحمة في كلماتٍ منمّقة،
وتغسل الذنب بالمواقف المُعلّبة.
ذاهب إلى الأعماق لا هربًا،
بل لأن السطح
لا يليق بجراحٍ تأدبت بالصبر،
ولا بأمنياتٍ تعبت من التظاهر بالحياة.
كم موجةٍ ضاقت بك وهي لا تملك إلا الدوران،
وكم يدٍ رفعت نحوك راية النجاة
ثم تركتك تتكسّر
لتثبت عليك حكمة الخذلان.
حتى السماء،
حين لمستها،
وجدتها ماءً آخر…
بردٌ يشبه ملامح الأرواح التي أحسنت إليها
فتركتك عاريًا
إلا من صدقك.
أشدّ اللحظات قسوةً حين يتحوّل البرد إلى قانونٍ يقيّد الروح،
وحين يهتف القلب من الداخل،
لا يسمعك أحد سوى صدى صمتك،
كأن الكون كله أُفرغ ليكون مجرد مرآة لوحدتك.
تقلّصت عيونك بعد أن كانت بحارًا،
ليس ضعفًا…
بل لأن من يرى كثيرًا
تخونه المساحة فتنكمش
لتصبح الشفافية وجعًا خالصًا.
المرآة لا تكذب،
هي فقط تكشف تعب السنين
دفعةً واحدة،
وتصير الوحشة ملامح
والصبر تجعّدًا نبيلاً
على وجهٍ لم يخن أحدًا إلا نفسه حين صدّقهم.
أرادوك أن تموت بصمت،
أن تبتلع الشوك وتبتسم،
أن تغرق كي يحملوك في ذاكرة زائفة
كأنك خطأ لا تجوز نجاته.
لكن البحر
لا يطفئ من يستحق أن يشتعل،
ولا يغلق على قلبٍ وُلد ليعود.
انهض،
ليس لأنك لم تتعب،
بل لأن التعب، مهما طال،
لا يُهزم إلا حين يراك واقفًا.
وعُد لنقائك
لا لتسترجع من رماك،
بل لتستعيد نفسك
قبل أن يقتلعها الحزن.
فليس كل سفينة نجاة،
ولا كل موجة موت،
وأشد الناجين
من عادوا من قاع البحر
يحملون الضوء دون أن يعثر عليه أحد.
غَرِقتَ؟ بل أَغرَقتَنا معك
لم يكُن فِي بحركَ ماءٌ فقط
كان فيه صدقُ اعترافٍ يَقطُرُ من ضلعٍ موجوع
وفي حنايا الموج صوتُ روحٍ تُحاكمُ ذاتها
وتُبرّئها بالوجع ذاته ..؟
يا لها من مقطوعةٍ متخمَةٍ بالوجع والعمق!
نزفتَ فيها البحر وما وسِعَت ملوحتُهُ أن تحتوي حرارتك
وفتحتَ غصَّتك على اتّساعها حتى بدت كأنها سفرُ روحٍ
خرجت من رئتي الغرق لتشهد نفسها
صح فكرك وقلبك
ودمتَ أنتَ روحًا تُنبت للحرف معنى ..
غصت في ظلام لا ينجيني
ابحث عمن يشاركني الغرق لأدفن خطاياي في عمق لا يدركه النور
كم اتعبني الطريق فوق الجمود
وكم ارهقني الترف حين سار بي نحو التيه
وصلت الى قاع يفضح سريرتي وتمنيت لو ابتلعتني الموجه الأخيره
ناداني البحر
وانا ارتجفت السماء فوقي ماء من برد يشبه قلوب من احببت
عيوني شاحبه تعكس تعب الايان
تمنيت لو اطفأ البحر جمرتي قبل ان ارى فيهم ذنوبهم وذنبي
فما عاد للسلام معنى ولا للقصيدة حرمة
وما اثقل القيود حين تُصاغ من قلوب خلت من الرحمة
#قاف
نص رائع وكأنك تكتب عن غرق داخلي
عن رحلة في بحر الذات
تتصارع الندم والوعي والبحث عن النقاء
نص عميق صح البوح + ..
كأنك لم تُبحر طلبًا للنجاة،
بل بحثًا عن قاعٍ يُنصت لك،
عن عتمةٍ تتحمّل صراخك
حين سكتت الوجوه…
وتظاهرَت بالضوء وهي أظلم من البحر.
لم تكن تخشى الظلام،
كنت تخشى أن تبقى واقفًا في النور
وحيدًا،
بين قلوبٍ باردةٍ
تجيد دفن الرحمة في كلماتٍ منمّقة،
وتغسل الذنب بالمواقف المُعلّبة.
ذاهب إلى الأعماق لا هربًا،
بل لأن السطح
لا يليق بجراحٍ تأدبت بالصبر،
ولا بأمنياتٍ تعبت من التظاهر بالحياة.
كم موجةٍ ضاقت بك وهي لا تملك إلا الدوران،
وكم يدٍ رفعت نحوك راية النجاة
ثم تركتك تتكسّر
لتثبت عليك حكمة الخذلان.
حتى السماء،
حين لمستها،
وجدتها ماءً آخر…
بردٌ يشبه ملامح الأرواح التي أحسنت إليها
فتركتك عاريًا
إلا من صدقك.
أشدّ اللحظات قسوةً حين يتحوّل البرد إلى قانونٍ يقيّد الروح،
وحين يهتف القلب من الداخل،
لا يسمعك أحد سوى صدى صمتك،
كأن الكون كله أُفرغ ليكون مجرد مرآة لوحدتك.
تقلّصت عيونك بعد أن كانت بحارًا،
ليس ضعفًا…
بل لأن من يرى كثيرًا
تخونه المساحة فتنكمش
لتصبح الشفافية وجعًا خالصًا.
المرآة لا تكذب،
هي فقط تكشف تعب السنين
دفعةً واحدة،
وتصير الوحشة ملامح
والصبر تجعّدًا نبيلاً
على وجهٍ لم يخن أحدًا إلا نفسه حين صدّقهم.
أرادوك أن تموت بصمت،
أن تبتلع الشوك وتبتسم،
أن تغرق كي يحملوك في ذاكرة زائفة
كأنك خطأ لا تجوز نجاته.
لكن البحر
لا يطفئ من يستحق أن يشتعل،
ولا يغلق على قلبٍ وُلد ليعود.
انهض،
ليس لأنك لم تتعب،
بل لأن التعب، مهما طال،
لا يُهزم إلا حين يراك واقفًا.
وعُد لنقائك
لا لتسترجع من رماك،
بل لتستعيد نفسك
قبل أن يقتلعها الحزن.
فليس كل سفينة نجاة،
ولا كل موجة موت،
وأشد الناجين
من عادوا من قاع البحر
يحملون الضوء دون أن يعثر عليه أحد.
انظر كم هو مترف هذا التعقيب
سعيد جدا لكوني قرأتُ لكِ حرفا
وكان مملوءً بالإيجابية
ايتها الفرح
كنتِ هنا كمشكاة للشجاعة
ومنهل للاخوة وخير سند
كلماتك لم تكن الا نخوة تُجابه الظلام
وتعكس نواياها الطيبة بتلك العبارات النورانية
كأنني حصلتُ على نقدٍ مترف
من أساتذة النقاد هي بالطبع
تعني ما تقول ..
طبتِ وطابت روحكِ هذه الجميلة
ومساكِ الله بالخير سيدتي
تذكرني اناملك بالنجوم المتلألئة