ماذا لو كنتُ موجةً؟ تتلاطمُ على شواطئ الحياة، تتقدّمُ حينًا باندفاعِ القلب، وتنسحبُ حينًا لتستجمعَ ذاتَها من بينِ ذراتِ الملوحةِ والحنين. لو كنتُ موجةً ما كنتُ لـِ أُغرِقَ ما يعترضُ
ما أبهى هذا البوح، وما أرقَّ ما خطَّته أناملكِ أختي هدهدة حرف
نصّك لوحة مائية تنبض بالحياة والتأمّل
كل سطرٍ فيه مدٌّ من الإحساس، وجزرٌ من السكينة
وكأن الحروف تتطهّر بالنور وتغتسل بصفاء الماء.
في حديثك عن الموج، يتردّد صدى البحر بين نبضٍ وهمس
وتنثال الروح طهرًا، تغسل وجع العالم لتعود أكثر نقاءً وهدوءًا.
نصّك لا يُقرأ مرورًا، بل يُتأمّل بقلبٍ يعرف معنى الدهشة،
ويُصغي لذلك الصمت الذي لا يسمعه إلا من يكتب بالروح.
سَلِم بوحك المضيء، ودام مدادك نهرًا من الجمال والسكينة،
وكل التقدير والإعجاب لهذا العمق الذي يكتب بالعاطفة قبل الحرف