على وترِ الغيابِ المُبلّلِ بالمطر..
تعبرُ أنفاسي مرافئَ الانتظارِ،
تتوضّأُ بالضوءِ المتسلّلِ من ذاكرةِ العيون،
وتُصلّي لِلقُربِ صلاةَ المتعبين.
في كفِّ المساءِ، تتدلّى أنغامُ الشوقِ كنجومٍ ترتجفُ
فألمسها بخفةِ حلمٍ،
وأُخبّئُها في جيبِ القصيدةِ
لعلّها تُدفِئُ بردَ المسافةِ بيني وبينك.
يا ندى الغياب،
كم تتيهُ الحروفُ وهي تبحثُ عن ظلّك في لغتي،
وكم يُرهقُ القلبَ هذا البوحُ العليلُ
الذي لا يهدأ، وإن سكن الليلُ ونامَ الحنين.
كان المطرُ شاهداً على هذا الغياب،
على نوافذِ العُمرِ التي ما عادت تُفتحُ إلاّ لنداءِ الذكرى.
كلُّ قطرةٍ تهبطُ من صدرِ الغيم،
تُصلي باسمِكَ على أرضِ قلبي العطشى،
وتُعيدُ إليَّ وجعَ المسافاتِ الذي أضعتُه بين دفّتي الحنين.
يا أنت،
أما ترى كيفَ يهمي المطرُ كأنّه رسائلُكَ المؤجلة؟
كيفَ يكتبُ فوقَ زجاجِ الليلِ سطورَ حضورِكَ البعيد؟
أضمُّ المطرَ إلى صدري علّني أقتبسُ منك شيئاً،
ظلّاً،
عطراً،
أو رجعَ ضحكةٍ عبرتِ الغيمَ يوماً ثم تاهت.
ويمضي المساءُ،
ويظلُّ المطرُ يُحدّثُ الشرفاتِ عن وجهٍ
لم يغِبْ بين مرافئ الذكريات
وعن قلبٍ ما زالَ يُنصتُ بين برقٍ ورعدٍ
إلى موسيقى اسمِكَ
بأنغامٍ مشبوبةً بالحنين..
كأنّها آخرُ ما تبقّى من الدفءِ في هذا الوجود.
/
الفرح..
ما أرق المطر المضمّخ بالحنين..!!
المسكون بعطر الوجدِ.
كأنّ السماء تبكي ما تعجز الحروف عن قوله.
نصٌّ مترعٌ بوهج الشوق وظلال الغياب،
والمطر شاهدٌ وحيد على ما انكسر في القلب..
تهمسين گ ما لو كنتِ نجمة
تكتب على صفحة الليل سيرة الحنين..
بشوقٍ دافئٍ حزين.
دام بهاء ريشتك
محبتي والياسمين
كلماتكِ، كأنها موسيقى المطر تتسلل إلى القلب فتوقظ أعمق الذكريات،
أنفاسكِ تتلمس شغاف الروح بين الحنين والغياب،
وكل قطرة تتساقط كأنها رسالة صامتة،
لقد نجحتِ في تحويل ألم البعد إلى لحن يهمس في أعماق النفس،
ودفء حضوركِ ينبع من كل سطر،
كأنه يمد المسافات بالوئام والسكينة.
دام وهج روحكِ،
ودامت حروفكِ تمطر على القلب إشراقًا وحنانًا.
كلماتكِ أبهجت قلبي وأسعدت روحي،
سرّني تقديركِ للجهد،
فكل حرفٍ يخرج من القلب يزداد إشراقًا حين يلمسه قلبٌ متذوّقٌ للجمال.
شكراً لكِ على حضوركِ ودفء كلماتكِ التي أضفت رونقًا على هذه الصفحة.
يا لروعة هذا البوح حين يغتسل بالمطر،
فيغدو الحزن فيه طقسًا من النقاء لا من الانكسار.
بوحكِ أختي الفرح ينساب كغيمٍ من ذاكرةٍ حزينة،
يُلامس القلب برفقٍ، ويترك فيه أثرًا لا يُمحى.
نصّكِ يشبه المطر في صدقه وصفائه،
ينهمر على الوجع ليُطهّره،
ويوقظ فينا ما ظننّاه خمد تحت رماد الأيام.
ذلك الحنين الذي خطّته أناملكِ،
ليس مجرّد شعور، بل معزوفةٌ هادئة
ترتقي بها الأرواح حين تعجز عن البوح.
سَلِمت أناملكِ على هذا الجمال الذي لا يُقرأ... بل يُحَسّ،
لكِ خالص التحايا والتقدير
كلماتك الرقيقة أثلجت قلبي،
لقد لمست جوهر البوح وروح المطر كما شعرت بها،
أشكرك على هذا التقدير الجميل الذي جعل من نصّي مساحة مشتركة للحنين والنقاء،
دمت نابضًا بالإحساس وملهمًا كما عهدتك دائمًا.
تفيض الكلمات في داخلي
كأنهار تبحث عن مصبّها في صمتي،
توقظني كلما حاولت النوم،
وتجلس الأوجاع على حافة ليلي
تحكي عن الذين رحلوا،
عن الضحكات التي ذابت في الزحام،
وعن الأماني التي بلّلها الغياب. مبدعة راقت لي من القلب عاشت ايدج قلب لاهنتي
شكراً لكِ على كلماتكِ الطيبة،
سعدتُ كثيرًا بأنها لمست قلبكِ،
دمتِ دائمًا ممن يعرفون تقدير الحرف والروح.
يا فرح
نصكِ انسياب حنين
على ورقٍ مبلّل بالشوق
يكتب الوجع بملمس المطر
ويغسل القلب بصوت السماء
كل سطرٍ منكِ دفء رغم البرد
وجمال رغم الحزن
بوحكِ ناعم وعميق
دام هذا الحضور النقي
وهذا الحرف
الذي يهمس أكثر مما يقول
كلماتكِ يا غالية كنسيم هادئ يلامس الروح،
قرأتك وأحسستُ بصدق شعورك وتقديرك للحرف،
سعدتُ أن بوحي وصل إليكِ بهذا الدفء والعمق،
دام حضورك النقي وإحساسك الراقي يضيء بين السطور.