الفصل الأول/؛ رواد الصمت في كنف اليتم- في ربع مهجور تناسته القبائل؛ حيث الحزن أذياله؛ وحيث البؤس خيمة منصوبة كان ’يامن‘ يرعى لياليه. ’يامن‘ نجمٌ في حنادِس الوجد- كان غصن
لقد انتهت سيرة ’يامن‘ بختام يجسد عزة نفسه؛ وبقاء جذوة التحدي فيه
قوته الحقيقة ليست في لحمة جسده؛ بل في جذوة روحه التي لم تخمد
وفي كرامة لم تخر أمام بشاعة العوز وشظف الدهر.
وبعد أن أسدل الدهر ستائره على فتنة هذا الغلام وصبره
وبعد أن شهدت تلك الحجارة المتصدعة صمته.
هذا الحصر الذي وسم حياة ’يامن‘
لم يرد على لسان قائل قبل هذا اليوم
وما هي إلا حكاية نبضت حبرًا من صميم الفؤاد
لذا- فهي رؤية أولية لم يكشف سرها بوح قبل هذا الحين.
ديباجة