![]() |
|
| كلمة الإدارة: |
|
|
![]() |
|
||||||||
|
||||||||||
|
|
|
|||||||||
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#33 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]()
|
قديسة الحروف خشعتُ هنا.. في صومعةِ حرفكِ وجدتُ ضالّتي وبين تراتيلِ وجعكِ زفرتُ أنّاتي.. فَـ لله هذه الأنفاس التي تتهادى بين وجيبِ الوجدان وأنينِ الصمت، كأنها نَفَسُ الأرض حين يثقل صدرُها بالشوق، وتستعيض عن العَبرَةِ بضوءٍ من لهفةٍ لا تهدأ. ما أروع ما خطَّت يمينُكِ، وما أصفى ما فاض من سطوركِ كأن الحروفَ عُكاظُ وجدٍ يَتنافس فيه العشّاقُ على جوائز الحنين. أيتها السابحةُ في فضاء الانتظار، لقد صغتِ من الشوق مذهبًا، ومن الحنين فلسفةً، ومن الصبر طقسًا يليقُ بالعاشقين الذين لا يطلبون الوصول بقدر ما يسكنون في المسافات. تبدين گ روحٍ تحمل آنية الوجد من زمزم الخاطر، وترتشف من لظى الغياب كما ترتشف الوردةُ ندى الأمنيات. كأنكِ قلتِ: ما الحب إلا احتراقٌ لا يُطفأ، ولا تُرى رماده إلا على وجوه الذين صدقوا الوجدَ حتى غدوا له قربانًا. وما الزمن إلا مِسبحةُ لهفةٍ، كل حبةٍ فيها أنّة، وكل فراغٍ بين الحبات فكرٌ يتأمل معنى البقاء بعد الفقد. يا من جعلتِ الصحراء مسرحًا للحنين، والقيظَ نُسغًا من روحكِ، ما أعمق هذا الصبر الذي يتنفس على مهلٍ كأنه صلاةُ عاشقةٍ تستغفر الله عن حبٍّ لم يكتمل! كأنّ شمسكِ تلك التي أقمتِها شاهدًا على الوجد ليست من نارٍ بل من دموعٍ تبخرت حتى صارت ضوءًا، وكأن ظلالكِ صلاةُ غيمٍ يحاول أن يلامسَ الأرض ولا يقدر. فامضي يا ابنة الشوق، يا من تُنبت الحروفَ في رمادِ الانتظار، فإن للحرفِ حياةً بعد الموت، ولـِ العاشقين في لغتكِ ميراثًا من خلودٍ لا يشيخ، وسيبقى بوحكِ هذا وإن كتبته على جمرٍ خامد شعلةَ فكرٍ لا تنطفئ، ووهجَ قلبٍ يُعلِّم الصمتَ كيف يتكلم. دامت دهشتكِ ![]()
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة صوآديف ; 11-10-2025 الساعة 07:07 AM
الساعة الآن 09:45 PM
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||