وها انا الان
اعلم ان الغياب ليس رحيل اشخاص فحسب
بل انطفاء جزء من الضوء فينا
نحاول ان نكمل الطريق بحروف تترنح بين ايدينا
ونقنع قلوبنا ان الصمت لا يقتل وان الانتظار لا يهزم
لكن الحقيقة
اننا كلما سمعنا اسماً يشبه اسماءهم
ارتجف فينا شيء لم يمت بعد وتسللت الينا ذكرى تُعيد ترتيب وجع
كنا نظن اننا تجاوزناه
فما عاد فينا متسع لوداع جديد
ولا لقلب اخر نعلقه على حافة الغياب
#نبض المشاعر
نص حزين جداً صح البوح + ..
وكم نخشى ألا يهمّنا غداً عودتهم
أو حديثاً من وجع كتبناه يوماً لهم
لم يبقى لنا سوى قطراتٍ نرتويها
حين نسمع إسماً يشبه أسماءهم
وكم تطربنا أسماء تذكرنا بكل شيء
ونجلب معها ذكريات لازلنا نحتفظ بها
وننتظر حظُّ يومٍ يمروا بنا وإن لم يقصدونا
يكفي أننا في ذلك اليوم نحتاج لوداعهم
الله الله عليك اخوي
حرف رائع ابداع لاهنت
حسرة الرحيل
متوشحة بلون الشفق المغيب
تكاد العين منه تجري غزارًا
عبث بالحروف هو مفتاح الألم
ونحتًا مضنيًا لبقايا البوح الذي خرس
الصمت اغتال الكلام في جوف أفواههم
فلم يبق للحنين مهد
وطال الأمد حتى تآكل جسم الأمل
وفي قبول الألم ومحاباة الوجع
بوارق العشق المتقادم
إذ أحبوا ما أوجعهم
وارتووا من كؤوس اليأس حتى كبر في صدورهم
ثقل عظيم حمله المفارق معه
فلم يعد للرسائل بريد يحملها
ولا للورد عمر يدوم
إنه انهدام جسور التواصل بين البائن والمقيم
وما بقي لهم ملاذ إلا في قطرات السمع لاسم مشابه
أو في طرب الأسماء التي توقظ الجوامد من غافية النسيان
بوح مكلوم متكبدًا ولها مضنيًا
وديمومة شجن تعانق ألمًا تجذر في صميمه يغيض الكلام في مجاريه
والخوف الأشد هنا ليس في تناسي الغائبين لأوجاع الشوق
بل في نكوص المحب عن قيمة نفسه غدًا
فالخشية القادمة أن يبرد الجوى في صدره
فلا يعود يأبه لقدومهم
ولا يرتعش لصدى حديث سبق أن نقش لهم
سقت قوافل الحزن وخضت بنا في ميدان الشوق
أجدت في رسم صورة الغياب المتجذر
فأي غائضة ستجلبها علينا يراعتك في بديع كتاباتك؟
ديباجة
نبض المشاعر
الكلمات تتنفس ألم القلب وتصرخ بصمت الروح
كل جملة تمس شغاف النفس وكانت لحظة الانتظار والحرمان معك
الصمت والغياب يحملان ثقل الذكريات والمشاعر
حيث كل حرف يبدو وكأنه يروي قصة الفقد والانتظار
ورسائل لم ترسل ولقاءات لم تتحقق تظل عالقة في الروح
صح البوح في انتظار لكل قادم.