إذا داهمتك المصائب ، ونازلتك الكروب
وحفّت بك النكبات ، وأحاطت بِك الكوارث
فاثبت ( لأن حسبك الله )
لا تلتفت إلى أحد من الناس ، ولا تدعِ
أحداً من البشر ، ولا تتجه لكائن من
كان غير الله (لأن حسبك الله )
إذا ألمّ بك مرض ، وأرهقك دين
وحلّ بك فقر ، أو عرضت لك حاجة
فلا تحزن ( لأن حسبك الله )
إذا أبطأ النصر ، وتأخر الفتح
واشتد الكرب ، وثقل الحمل ، وأدلهمّ
الخطب فلا تحزن ( لأن حسبك الله )
إذا وقعت في ظلمٍ شديد وضاقت بك
الأرض بما رحبت ولم تجد أحداً ينصفك
لا تقلق ( لأن حسبك الله )
- المعنى الأول : الله سبحانه وتعالى
هو الكافي لعباده:الذي لا غنى لهم عنه أبداً،
.
- المعنى الثاني : (الحاسب)
الذي أحصى كل شيء، لا يفوته
مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء.
وأعمالك كلها أيها الإنسان محسوبة
محصية، لا يضيع منها شيء، ولا يزاد عليك
شيء، فتجزى بها يوم القيامة ولا تظلم.
- المعنى الثالث : حسيب بمعنى المحاسب
والله سبحانه وتعالى هو أسرع الحاسبين
فحين يرد إليه العباد فيحاسبهم
لا يشق عليه ذلك فهو سبحانه
يعلم عددهم وأعمالهم وآجالهم وجميع أمورهم
، وقد أحصاها وعلم مقاديرها ومبالغها
وهو لا يحسب بعقد يد ولكنه يعلم ذلك
ولا يخفى عليه خافية ولا يعزب عنه
مثقال ذرة ولا أصغر منها
ولا أكبرإلا في كتاب مبين
(فإن تولوا فقل حسبي الله)
لا تحزن ولو رحلت الدنيا كلها عنك