إتصل به رئيسه بعد اجتماع في الوزارة: إبراهيم .... نعم طال عمرك
رتّب نفسك تروح دوره خارجية ... طال عمرك لم يصلني الدور بعد ...
اسمع ... ما أحب حين أطلب من أحد شيء أن يعتذر ... آسف طال عمرك
الطلب جاء من الوزارة وأنا رأيت أن أنسب واحد لهذه الدورة هو أنت ...
فرح إبراهيم من قيمته عند رئيسه وأن جهده لم يذهب سدى ... وما
إن عاد الرئيس لمكتبه طلب مدير مكتبه من إبراهيم أن يأتي إليه ...
جاء على عجل وقال مدير المكتب : وش سويت ... ما أدري ؟! .. خشية
أن الرئيس لم يخبر مدير مكتبه ... الرئيس يريدك وسأخبرك شيئاً أنه
حينما دخل مكتبه كان يقول لأحد في الوزارة أسمه ابراهيم ... ويشكر
المسئول في الوزارة على تخصيص هذه الدورة لإدارته ... ويعِده بكفاءة
المرشح لها ... شكره المسئول وطلب أسم المرشح فدخل لمكتبه
حتى لا نسمع الأسم ... وأظنه دعاك لأجل ذلك ... دخل إبراهيم ثم
وقف عند الباب ينتظر أن يسمح له بالجلوس فأشار له أن يجلس ثم
أبلغه الخبر مجدداً وبدأ يوصيه أن حقِّق النتائج المرجوّه نظراً للمنصب
الذي ستشغله هناك ... شكره ابراهيم على ثقته... بني ... من
يجتهد له ثمرة جهده وتجهّز إبراهيم للسفر وكلّه ثقه لتحقيق طموح
مديره منه ... وما إن وصل حتى إستقبلته مندوبة الجامعة الإلكترونية
وتعمل بالملحقية الثقافية السعودية ولمحت نظراته وهي تنظر لملامحه
فأوقفته وقالت: سيدي حسب تعليمات السفارة فالحديث مع الركاب
ممنوع ويوجد كاميرا بالسيارة تنقل بالصوت والصورة كل حديث بيننا
ركبا السيارة في صمتٍ منه ولكن نفسه تردد هذا الجمال الرباني
ملأ ملامحها وابتسامتها حُسناً وجمالاً وكلما تصطاده (ينظر لها) تخفض
عينيها عنه ثم تبتسم إبتسامة زادت من جمال ملامح وجهها ... فقال:
إلى أين سنذهب ؟! ... لقد حجزت سفارتكم جناحاً في الفندق حتى
نهاية الدورة فسأل وكم مدتها ... الدوره مختلفة عن بقية الدورات ...
ثلاثة اترام كل ترم تخصص مختلف وبين كل ترم تأخذ اسبوعاً إجازة
بسبب أن موقع كل ترم في منطقة أخرى .... وما إن نزلا في الكلية:
حتى قالت: للعلم أمي سعوديه وأنا أشبهها .. ضحك .. ما يضحكك؟!!
.... يبدو أنها جميله ... ابتسمت ... أخذ يستلم كتب الدورة ومتطلباتها
ثم عادت به للفندق وهناك إرتمى على سريره سعيداً بكل شيء ...
وبدت مرافقةً له أينما ذهب ... وكانت تبدو كل يومٍ أجمل من ذي قبل
لكنها لا تعطيه أي فرصه للأسئله ... وتغيّر من يوصله للمعهد فأصبح
رجلاً وصدمه ذلك وكأنها تخشى أن تتعلّق به فهو يجمع كل شيء
تتمناه الأنثى(وظيفة جميله ووسامه وصاحب خلق وهادئ) غير أنه
لا يظن أنه يستطيع الزواج بها كوني مزدوجة الجنسية كما تقول
أمي ولم تسأل عني منذ ولادتي ووالدي يرفض أن أذهب للسعوديه ...
وسمع منها فيما بعد أن والدي أرسل لأمي رساله أنه في حال جاءت
كي تزور إبنتها فسيتم إلقاء القبض عليها ولا أعرف ما التهمة التي
لفّقها أبي لأمي كي لا تحصل على فتاته ولم أعرف الحقيقه إلا
حين وصل سني 15 سنه كل هذه المعلومات تناولاها في مقهى
إلتقت به هناك وبدت تشكي له القضاء السعودي لم يساعدني كي
أنال حقوقي هناك ... أخبرها هناك خطوط تواصل عن طريق سفارة
المملكة وهي قادره على الوصول إلى حقك ... طلبوا مني رشوة
لجلب كل حقوقي هناك ... بإمكانك إبلاغ ضباط الأمن بالسفارة وهم
سيقومون بدورهم في حفظ حقوقك ... حتى هؤلاء يريدون رشوة
لا أظن ذلك ... سأجعلك ترى ذلك بنفسك ... أخرجيني من الموضوع
فأنا جئت إلى هنا لإكمال الدورة والعودة ... وبإمكانك مقابلة السفير
هل يمكنك محادثة السفير ليهتم بقضيتي ... أبواب السفير مفتوحة
وحتى يتخلص من كمية الجذب الذي تمارسه عليه طلب إستبدالها
فاستدعاه السفير وسأله عن مبرر عدم قبولها فقال: هي جميله ولا
ينبغي لي أن أنظر إليها ولا ينبغي أن أصرف النظر عنها فذلك يجرحها
لأن من أدب الحديث ألا تصرف نظرك عنها وهي تتحدث ... أو غير ذلك
يا بني ... لا يا سعادة السفير ... هل تنتقدك أو أن حديثها معك ممـل
أو أنها تتحدث معك في أمور أخرى .. لا يا سيدي ... إبتسم السفير
ثم قال: كيف حكمت على جمالها وأنت لم تنظر إليها ؟! ... لا بد أن
الموضوع لا علاقة له بالجمال ... هل تحدثتما ؟! ... نعم حين أخذتني
للمركز التعليمي ... هل وصفت لك كل شيء عن العمل ... لا أيها
السفير ... ماذا سنقول لها وهي لم تفعل شيئاً يمثل إساءه لك ...
لك ما ترى سيدي ... شكراً لك ... ألم تطلب منك شيء أو تشتكي
عن عملها أو عن أحد يضايقها ... لا يا سيدي ... ابراهيم ... ماذا تعني
لك هذه الفتاة ... الله يستر عليها ... لماذا قلت ذلك ... لأنها تستحق
الدعاء لها ... ما الذي تعرفه عن هذه البنت ؟! ... لا شيء يا سيدي
إسمع يا إبراهيم ... هذه الفتاة سعوديه وهي دكتورة علم نفس وتعمل
في التحليل النفسي والدورة التي تأخذها ليست حقيقية وإنما جئت
إلى هنا لتقييمك من قبل طاقم نفسي يركز على جاهزية كل شخص
وتأهيله لتولي منصب يتعامل مع المعلومات الإستخباراتية ... وضغط
الجرس فإذا الفتاة تدخل وتخبر ابراهيم أنه سيتولى نائب رئيس المكتب
السري في السفارة كون ان المسئول سيتبقى عليه سنه قبل تقاعده
وستتولى مهمة قيادة القسم بعده .... إستأذن إبراهيم السفير وأخذ
قلماً وورقة وكتب فيها شيئاً ثم أعطاها السفير ثم استأذن وغادر ... قرأها
السفير ثم قال للفتاة : يريد أن يتقدم لطلب الزواج منك
فهل توافقين سعادة السفير ... ليطرق باب أبي ولا أظن أبي سيرفض
شاباً متحمّساً مثله .... تعرفون الباقي أرجو أن تنل القصة إعجابكم
.... تحيتي للجميع
قصة ممتعة تحمل تصاعداً جميلًا في الأحداث وتحوّلاً ذكيًا في الحبكة
تنسيق المشاهد والمزج بين الجانب الوظيفي والعاطفي
أسلوبك سلس وتملك قدرة واضحة على رسم الشخصيات وتوليد المشاعر
حقاً قلم جميل وحضور سردي يمنح القصة روحاً خاصة
أحسنت أخوي نبض المشاعر ونتطلّع للمزيد من إبداعك
أهلاً بك أيتها الأميره وبتعليقك الجميل وأشكرك على
الكلمات المشجعة لمزيد من العطاء والتنويع
على فكره ... كتبت هذه القصه وكأن صياغتها تبدو
كفستان لابد وأن يناسب روعة هذا المنتدى وأحياناً
أعلّق القصة وأجلس أتأملها وأستدعي أفكاراً جديده
لعلها تناسب الجماليات التي يترقبها قراء ما أكتبه
لأنهم رأس مالي ولذلك نحتاج لأناقة الأداء لتكون
القصة في غاية الأناقة وبدأت أفكر في أبطال القصة
ووجدت أن أنسب القرارات ألا تذهب قراراتها سدى
ولا بد أن تنتهي بعلاقة رائعه بين أبطال القصة
كل الشكر والإمتنان على تعليقك سيدتي