كنتُ أعلمُ
أن الطريقَ الذي سيمتدُّ بيني وبينك
لن يُضاء إلا بنبضي
وأنني سأعبرُ وحدي
كل مفارقِ الشوق
بخطوةٍ أنثويةٍ ترتجفُ ولا تنهزم
أخافُ من المساءِ
حين يَبحّ صوتُ الحنين
حين يُنقّطُ الشوقُ
صدى صدري
كغيومٍ تُصلي
على كتفِ أرضٍ عطشى
فأستغيثُ بالمطرِ
ليغسل ملامح الحزن
ويُعيد تشكيل حلمي
على هيئةِ وعدٍ لا يصدأ
..
..
ولقد لامستُ ترابَ وجودك
رملةً رملة
وبُحتُ للهواءِ أني امرأةٌ
لا تعرف النصف ولا تقبلُ التجزئة
امرأةٌ إذا عشقت
ألبستكَ جِلدًا جديدًا
وخلعت عن روحها كل تعب
لعبنا لعبةَ العشقِ المباح
أنا التي تُخفي خجلها خلف كبرياء
وأنتَ الذي تُجيد إشعال السكون
من أول التفاتة
فكسوتني حياةً لم أعرفها
همستَ لي أن
"لا ترحلي"
وأنا التي كان يكفيني
أن يتوسّد اسمي على لسانك
لأؤمن أن العالم يمكن أن ينقلب صالحًا
العتمة لا تُهزم النور
بل تُمتحن قدرته على اللمعان
وتُظهر ما في قلبه
من جلَدٍ على الإشراق
فالنقاء ليس صدفة العابرين
بل ولادة الأرواح الصادقة
التي لم تنحنِ لخذلانٍ ولا زيف