اسلوب
عندما نفكر بالمفقود وننسى الموجود غالبا يغلبنا الحنين لما فقدناه أو ما نفتقده
فتأسرنا الذكريات أو الرغبة بما لا نستطيع الوصول إليه
ويغيب عنا جمال الحاضر لأن العقل يركز على النقص بدلا من الامتنان
ولكن إذا عدنا لتقدير الموجود ونعي ما نملكه ونعيشه الآن نصبح قادرين على الشعور بالرضا
ونجد في البسيط جمالا كبيرا وفي اللحظة قيمة لا تقدر الفقدان
يعلمنا قيمة الموجود والتقدير الحاضر يمنحنا السلام الداخلي
تسلم الايادي على هذا الطرح في انتظار لكل قادم.
لأن الإنسان بطبعه يطمئن بما بين يديه
لكن قلبه يظل معلقاً بما غاب
نطمئن للموجود حتى نكاد لا نراه
كأنه قطعة منا
أما المفقود؟
فهو صوت ناقص في الداخل
فراغ لم يغلق
نركض خلفه لا لأنه أجمل
بل لأنه لم يكتمل
ولأن الناقص دائماً له سحر خاص
باختصار
نحن لا ننسى الموجود نحن نتعود عليه
ولا نفكر بالمفقود إلا لأنه ترك مكاناً في الداخل لم يملأه أحد
[FONT="Arial Black"]لماذا يفكر الانسان بالمفقود وينسى الموجود ؟!! السؤال عميق جداً
النفس البشرية دائماً تتذكر الماضي الذي كان وأي شيء
كان موجود بوقته ننظر له على أنه عادي
أضرب لك مثال مثلا عجبني فستان في
محل الأزياء واشتريته في السعر الفلاني
وعندما امتلكته خف ذلك الشغف به
مجرد أن لبسته وأصبح في متناول يدي
وحصل أني أثناء انتقالي من منزلنا افتقدته فيعود ذلك الشغف
وهكذا كل مفقود كان موجود تختلف المشاعر اتجاهه
والشيء بعد فقدانه فيتحول إلى رمز لكل
ما كان جميلًا أو آمنًا أو مفقودًا فينا
وسؤالك رائع القدير أسلوب
ويعطي مطلق الحرية لكل من دخل هنا
ويجيب عما يشعر به من فقد
سواء كان
صحة
مال
حب
وفي جميع مناحي الحياة
هذه الطبيعة الإنسانية الجشعة
حب الامتلاك
حب التملّك والاستحواذ
ماراثون الأنانية
لا ننظر إلى ما بين أيدينا
بل نركنه جانبا
ونطمع في آخر
الرفوف امتلأت
ومازالت النفوس تلهث خلف كل جديد
لك وردة