وصلا والدي العروسين للفندق المجاور للجامعة وناما بعد تعب السفر ليتفاجئا بزيارة العروسين لغرفة والديهما قبل أن يعودا لجناحهما ... ويستغرب سلمان حرص عروسه لمقابلة العائلة الأمريكية التي سكن عندهم
وصلا والدي العروسين للفندق المجاور للجامعة وناما بعد
تعب السفر ليتفاجئا بزيارة العروسين لغرفة والديهما قبل
أن يعودا لجناحهما ... ويستغرب سلمان حرص عروسه
لمقابلة العائلة الأمريكية التي سكن عندهم فترة طويله
وحرصها على كيف كانت علاقته بهم طوال فترة دراسته
وخصّوصاً التي تدرس معه وسألت إيزابيل عن رأيها في
سلمان وماذا يمثّل لها ... فأخذت الأخيرة تسهب بحديثها
عن سلمان ثم سألت : كيف يراكِ سلمان في تلك الفترة
... تقصدين ماذا يعني لي أم ماذا أعني له ...نظرت أماني
للفتاة وكأنها أعجبها أن تجيب على مثل تلك الأسئلة ...
كان سلمان منشغلاً باللعب مع إخوان إيزابيل وفجأه يأتي
والد الفتاة وبرفقته زوجته إلى إيزابيل كي يسألانها عن
سبب تغطية وجهها وهي تتحدث معها ... قالت: بما
أننا خارج المنزل فلا ينبغي أن يرى الرجال أي شيء من
جمال المرأه سوى زوجها ووالديها وأخوانها ... فضحكت
أم إيزابيل حين تذكرت سلمان وهو ينظر للأرض بينما
يتحدث معهم ... أعجب هذا الكلام أماني ... لتفاجئها
إيزابيل بسؤال مفاجئ: ما الذي تريدين الوصول إليه من
هذه الأسئلة ... ولم تهدأ إيزابيل بعد سؤالها ... هل
تعتقدين أن زوجك كان زير نساء قبل زواجه منك ... غير
أن هذه الأسئلة لم تزعج أماني بل جعلتها تبتسم في
هدوء وتقول : لو كان كذلك ما تزوجته ... سؤالي مختلف
كليّاً عما تفكرين به ... أنا تهمني حياته العاطفية قبل
الشخصية والمهنية ولذلك لابد ألا أضيّع على نفسي
مساحة الإحترام في التواصل معه وفهم الإستقلالية
التي يحتاجها متى ما تعكّر مزاجه عليّ أن أكون في
حياته قيمةٌ مضافة يحقّق بها سعادته ... كلام جميل
ولكن ما الذي أستطيع فعله ليحقق ما تحلمين به ؟!
أولاً أنا ممتنه لك بحسن إستقبالك والسماح بالتحدث
معك ثانياً سنوات الجامعه ربما شكّلت لديك معرفه
عن الجوانب الإيجابية والسلبية التي رأيتيها فيه وأنا
لا أريد قصة حياته حين كان هنا ولا أريد أن يكون بيننا
نزاعاً وما هي الطريقة البناءة لحلّها بإحتــرامٍ متبادل
هل يحب أن يسيطر وهل يتجاهل المشاعر وينتقدها
وبدت أماني تختبر إيزابيل بسؤال ذكي: هل كنتي
تشعرين سابقاً بالراحة والأمان مع سلمان ؟ ... نعم
وأذكر أننا كنا نراجع بعض المواد التي سنختبر بها في
الغد وجاء بعض الشباب المخمورين وحاولوا إزعاجنا
فقال:لا تهتمي وكان ينوي قتالهم لولا أن الشرطة
كانت تراقبهم وتنتظر أي تصرف سيء منهم ....
وأخبرني ألا أخاف وأنه سيدافع عني بكل قوته رغم
أنني لا أعني له شيئاً سوى أننا كنا نذاكر معاً ...
إسمعي يا أماني لا تسألين هذه الأشياء بعد الزواج
وكان حريًّ بك أن يكون ذلك قبل الإرتباط وأما لأنك
إرتبطت فلا ينبغي أن تسألي مثل هذه الأسئله لأنك
غالباً ما ستبحثين عن الصفات السيئة قبل الجيده
كم هي لطيفة هذه اللحظات حين يلتقي الفهم مع الاحترام
ويصبح الماضي جسراً يربط بين قلبين
أماني تسأل بذكاء وهدوء تبحث عن عمق روح من اختار قلبها
ولا تبحث عن الشك أو السيطرة
سلمان يظهر كرمز للحماية والثقة وحوارات الماضي الممزوجة بالاحترام
تصنع مساحة للحب أن ينمو بلا قيود
بين السؤال والجواب يتشكل الحب الواعي
صامت لكنه حاضر في كل لمسة ونظرة
معلناً عن بداية فصل جديد من التفاهم والمودة
وهكذا تكتمل صورة العشق المكرس بالثقة
وتبقى الانتظارات المشوقة للجزء القادم